الأصول الاحتياطية للأردن تعود إلى الارتفاع

أمام عمّان برهانات صعبة في طريق تحقيق أهدافها، لأن الخسائر الناجمة عن الوباء تتطلب سنوات لمعالجتها، في بلد يعتمد بشكل مفرط على المساعدات الدولية.
الجمعة 2021/10/15
فرصة لالتقاط الأنفاس

عمان – كشفت الحكومة الأردنية الخميس عن ارتفاع الاحتياطات النقدية خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ عدة أشهر. وأكدت أنها أصبحت تكفي لتغطية تسعة أشهر من عمليات الاستيراد.

وأظهرت بيانات البنك المركزي نمو الأصول الاحتياطية، التي تشمل عملات وذهبا وسندات وأذونات، في الفترة الفاصلة بين يناير وسبتمبر الماضيين بنحو 6.1 في المئة لتصل إلى حوالي 16.9 مليار دولار، مقارنة مع 15.91 مليار في نهاية العام الماضي.

وتشير الأرقام إلى أن الأصول الاحتياطية للبنك المركزي تراجعت بنسبة 1.6 في المئة بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة مع الشهر السابق له، لتصل إلى 19.5 مليار دولار.

ولا يزال الأردن يعاني في ظل جائحة فايروس كورونا التي أثرت سلبا على الدخل السياحي وتدفق الاستثمارات الأجنبية، أهم رافدي العملة الصعبة للبلد.

وبدأت احتياطات البلاد بالتأثر سلبا منذ 2016 بعد تباطؤ النمو في حوالات المغتربين والدخل السياحي والاستثمار الأجنبي إلى جانب تقلص مستوى المساعدات الخارجية. واتسعت مخاوف الأوساط المالية الأردنية من أن تتخلف الدولة عن سداد ديونها، التي بلغت مستويات كبيرة قياسا بالناتج المحلي الإجمالي نتيجة الإفراط في الاقتراض.

وبدأ صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي المراجعة الثالثة لبرنامج الأردن المدعوم من برنامج تسهيل الصندوق الممدد. ومن المتوقع أن تنتهي المراجعة في ديسمبر المقبل، تتم على إثرها إتاحة صرف 144 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (206 ملايين دولار).

وتصطدم عمّان برهانات صعبة في طريق تحقيق أهدافها، لأن الخسائر الناجمة عن الوباء تتطلب سنوات لمعالجتها، في بلد يعتمد بشكل مفرط على المساعدات الدولية، وليست لديه موارد مستدامة تساعده على مواجهة الأزمات.

ومع ذلك، طغت التقييمات الإيجابية على تقرير وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني بشأن الاقتصاد الأردني الصادر منتصف الشهر الماضي، والذي حمل في طياته نظرة متفائلة رغم تباطؤ عمان في تنفيذ الإصلاحات بهدف تخفيف حجم الصعوبات الملقاة على عاتق الميزانية العامة.

وثبّتت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي للأردن عند بي.بي+، وحافظت على نظرة مستقبلية مستقرة، بالرغم من استمرار تبعات جائحة كورونا وتأثيرها على العالم والمنطقة.

وهذه المرة الرابعة التي تقوم فيها الوكالة بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن منذ بدء الجائحة على الرغم من تخفيضها للعديد من الدول ذات الاقتصادات الأكبر، الأمر الذي ينعكس إيجابا على ثقة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بمنعة الاقتصاد الأردني وقدرته على التعافي.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني قد حث الحكومة، في تقرير نشره في مايو الماضي حول “حالة اقتصاد الأردن 2020″، على وضع خطة اقتصادية تعتمد على الاستثمار بمصادر بديلة، وإعداد خطة شاملة تُعتمد لتنشيط قطاع الاستثمار.

11