"الأضاحي" أيضا تزين وتجمل قبل العيد في باكستان

الأربعاء 2013/10/09
تزين الإبل قبل عيد الأضحى في سوق الماشية بكراتشي لجذب الزبائن

إسلام آباد - يستقبل سكان جمهورية باكستان الإسلامية بجميع فصائلهم وعرقياتهم عيد الأضحى المبارك بروح إيمانية كباقي المسلمين لنيل الحظ الأكبر من الأجر والثواب بإتمام شعائره، وتزدحم أسواق باكستان بإقبال الناس على شراء الأضاحي، إذ يبادر الجميع إلى شراء أفضل الأضاحي لذبحها، ويتسابق البعض في الحصول على أجمل جمل أو أضخم خروف في سوق المواشي، وكل حسب ميزانيته.

وتشتهر باكستان بتزيين الحيوانات المعروضة للبيع بغرض الأضحية إذ يقوم البعض برسم نقوش جميلة بالحناء على فرو الخرفان والأبقار والجمال، بينما يقوم الآخرون بربطها بحبال ملونة مع إلباسها قلائد جميلة، إضافة إلى بعض المصنوعات الصوفية الملونة والأجراس، مما يميز الحيوانات المعروضة للبيع خلال العيد عن الحيوانات التي تباع في الأيام العادية، وأحياناً يبدو الثور أو الخروف أو الجمل عريساً بسبب الإفراط في تزيينه قبل ذبحه. إذ يلعب الأطفال دوراً بارزاً في إجبار الآباء على شراء الخرفان قبل أيام من العيد، فالأطفال في باكستان يهوون كغيرهم التجول بالحيوانات في الشوارع وإطعامها والعناية بها، وتكثر المنافسة بين الأطفال على الاستباقية في شرائها، إذ يضطر الآباء في بعض الحالات إلى شراء الحيوانات قبل الموعد الذي كانوا قد خططوا له، مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى قيام الآباء بشراء الأضاحي بأسعار مرتفعة استجابة لطلب الأطفال.

وتتوفر في الأسواق الباكستانية فصائل متعددة من الخرفان والماعز، إضافة إلى الأبقار والجمال.

الباكستانيون يفضلون لحوم الماعز لقلة نسبة الدهون في لحومها

وترتفع أسعار هذه الدواب مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث تصل إلى أعلى مستوياتها قبل خمسة أيام من العيد، ويفضل معظم الباكستانيين شراء أضاحيهم قبل أيام من العيد لخدمتها والعناية بها ومن ثم نحرها لنيل الثواب الأكبر. بينما يقوم البعض بشراء الأضحية قبل يوم من العيد لعدم توفر الأماكن المخصصة لربطها والحفاظ عليها، وهناك من ينتظر اليوم الأول من العيد ويقوم بشراء البهائم بعد صلاة العيد مباشرة حيث تبدأ الأسعار في الانخفاض ابتداءً من اليوم الأول من العيد، وذلك لقلة الزبائن.

ويفضل الباكستانيون لحوم الماعزويحتل العجل المرتبة الثانية من بين الأضاحي المفضلة في باكستان لوجود خيار التقاسم في الأضحية وكذلك لقلة سعره وكثرة لحمه مقابل الخرفان، حيث تقوم سبع أسر أو أقل بالاشتراك في شراء ثور ويتم ذبحه وتقسيمه بين أصحابه بالتساوي.

وتتوفر في الأسواق الباكستانية فصائل متعددة من الأبقار بمختلف أحجامها وألوانها، إلا أنها تباع أيام العيد حسب جمالها وألوانها وليس حسب كمية اللحم.

ولا يفضل الباكستانيون ذبح الجمال كبقية فصائل بهيمة الأنعام، وقليلاً ما يتوفر الجمل في أسواق المواشي أيام العيد، ويكتفي الأغنياء بذبحه ومن ثم توزيعه على الطبقة الفقيرة، إلا أن ذبحه مألوف في إقليم بلوشستان الواقع بالجنوب الغربي من باكستان والذي يتميز بتضاريسه وتقاليده الصحراوية الملائمة للجمال، وربما يعود سبب قلة ذبح الجمال في بقية مناطق باكستان لعدم توفره بكثرة سوى في مناطق محدودة.

20