الأضواء تتقد والشموع ترتفع بمولد سيد الكائنات

السبت 2014/01/11
زيارة المراقد الدينية أهم ما يمز احتفالات المولد النبوي في العراق

القاهرة – يحتفل المسلمون في البلدان العربية كل عام بتاريخ يعتبر هو الأحلى عندهم وهو يوم 12 ربيع الأول، يوم ميلاد خاتم الأنبياء محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذي عرف المصريون طرق الاحتفال به في عهد الخليفة الفاطمي “المعز لدين الله” عام 973 هجريا.

مع بداية شهر ربيع الأول من كل عام تتزين محال الحلوى وتقام سرادقات كبيرة حول أكبر المساجد المعروفة في مصر.

وتضم تلك السرادقات باعة للحلويات التي يطلق عليها “حلوى المولد النبوى”. ورغم توافرها طوال العام في بعض الأماكن إلا أنها تنتشر بصورة كبيرة في هذا التوقيت من كل عام، بالإضافة إلى أصحاب الألعاب البهلوانية، وتهيئة ركن خاص للمنشدين والمداحين المتخصصين في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويأتي الزوار من المحافظات والقرى إلى أشهر الجوامع المعروفة في العاصمة القاهرة، من أمثال مسجد الإمام الحسين، والسيدة نفيسة والسيدة زينب، لشراء حلويات المولد، والعروسة والحصان المصنوعين من الحلوى.

صنع حلوى المولد في أحد الأحياء الشعبية المصرية

وتعد حلوى المولد من المظاهر التي ينفرد بها المولد النبوي الشريف في مصر، وهي متعددة الألوان والأشكال، وتأتي على رأسها حلوى السمسمية، الحمصية، الجوزية، البسيمة، الفولية والملبن المحشو بالمكسرات، بالإضافة إلى صناعة لعب أطفال من حلوى السكر، حيث تفضل الإناث حلوى العروسة، أما الذكور فيحبذون الحصان، وقد ارتبطت ذكرى المولد في وجدان جميع الأطفال المصريين على مر العصور بهذه العرائس والألعاب، ويعد الفاطميون أول من بدؤوا صنع العروس من الحلوى في المولد.

وبجوار جامع السيدة زينب، يقف العم حسين محمود، منذ أكثر من 35 سنة، لبيع حلوى المولد، ويتذكر زمن الاحتفال الجميل بالمولد النبوي، ويقول “لم يبق من الاحتفالات القديمة غير الحلوى وروح العيد الذي افتقد جماله عند الأجيال الجديدة، لأنهم لا يعرفون عن الماضي إلا حكايات”. وكانت الحلوى تصنع من السكر مجمعة بالأيدي على هيئة عرائس، وتزين بالأوراق الملونة والمراوح الملتصقة بظهرها، وبزخارف رائعة مثل الزهور، وبنفس الطريقة تصنع حلوى الذكور على شكل حصان أو جمل، ولكن العرائس الآن بلاستيكية. ورغم ذلك هناك البعض لايزال يصنع حلوى المولد على هيئة عرائس وأحصنة ولكن بأحجام صغيرة.

ومن جهتهم يحتفل اليمنيون بهذه المناسبة كسائر البلدان الاسلامية، حيث أقام ملتقى الطالب الجامعي هذا الأسبوع فعالية إحتفالية في مهرجان فني وخطابي وسط حضور كبير في ساحة جامعة صنعاء.

الفاطميون أول من بدؤوا صنع العروس من الحلوى في المولد

وتخلل المهرجان العديد من الفقرات الفنية والانشادية والشعرية التي اسهمت في المدح والثناء على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى بازار تجسدت فيه الصور الفنية والابداعية لذكرى مولد خاتم الانبياء.

أما العراقيون فقد عرفوا باحتفالهم في هذه المناسبة بتوزيع الحلوى والطعام بين الجيران وتنظيم احتفالات مركزية في المراقد الدينية في بغداد وباقي المحافظات. ففي أربيل أعلنت اللجنة العليا المشرفة على فعاليات "أربيل عاصمة السياحة لعام 2014" بدء الاستعدادات لمهرجان ديني كبير ستشهده المدينة وسيستمر لمدة أسبوع.

يذكر أن أربيل هي أول مدينة احتفلت بذكرى المولد النبوي الشريف في زمن حاكمها السلطان مظفر الدين كوكبري، حيث كانت أربيل تشهد زوارا من كل بلدان العالم للاحتفاء بهذه الذكرى التي كانت تتضمن مناقب في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بالإضافة إلى الجلسات الشعرية والمسابقات الدينية في جو كان أشبه بسوق عكاظ.

20