الأطباء يحذرون من لمس العين المريضة بأيد عارية

الأشخاص قد يعانون من التهاب الملتحمة بسبب انخفاض نسبة الدموع لديهم، وقد يرجع هذا على سبيل المثال إلى جلوسهم أمام شاشات الكمبيوتر مددا طويلة.
الخميس 2018/04/12
من الضروري استشارة الطبيب إذا تواصل الالتهاب أكثر من يومين

برلين- التهاب الملتحمة هو التهاب النسيج الشفاف الذي يغطي الجفون من الداخل. يسبب التهاب الملتحمة التحسسي أو حساسية العين المتورمة التي قد تلتهب بسبب التحسس من حبوب اللقاح أو القشريات أو العفن وغيرها من المواد المسببة للحساسية.

وأوضح طبيب العيون الألماني لودجر فولرينغ أن أعراض التهاب ملتحمة العين تتمثل في تورم الأوعية الدموية بملتحمة العين والحرقة والحكة والإحمرار وزيادة إفرازات الدموع. وفي بعض الحالات يشعر المريض كما لو كانت هناك حبة رمل داخل عينه. ويجب استشارة الطبيب إذا لم تزُلْ هذه الأعراض بعد فترة قصيرة.

 

يعد التهاب الملتحمة من أكثر أمراض العيون شيوعا. وفي الغالب يتلاشى الالتهاب من تلقاء نفسه، ولكن يجب استشارة الطبيب في حال عدم زواله بعد فترة قصيرة ولا يجوز استخدام الوصفات المنزلية -مثل أكياس الشاي- لعلاج الالتهاب، كما يوصي الأطباء بعدم ارتداء العدسات اللاصقة أو وضع مكياج العيون

وبشكل عام ينصح فولرينغ المرضى بعدم علاج الالتهاب بأنفسهم، محذرا من استعمال الوصفات المنزلية مثل وضع كمادات البابونج أو أكياس الشاي على العين؛ لأن الأعشاب تحفز ردود الفعل التحسسية لدى البعض من الأشخاص.

من جانبها، تحذر الصيدلانية الألمانية أورسولا زيلربيرغ من أن هذه الوصفات قد تمكن البكتيريا من إصابة العين، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب المختص إذا لم يتلاش إحمرار العين بعد يومين من تلقاء نفسه.

وقد تتشابه أعراض التهاب الملتحمة مع أعراض أمراض عيون خطيرة، مثل التهاب القرنية أو القزحية وضعف عضلات العين. ويجب تشخيص وعلاج هذه الأمراض مبكرا تفاديا لإصابة العين بأضرار مستديمة. ويعد الألم الشديد والحساسية الناتجة عن التعرض للضوء وضعف البصر أسبابا وجيهة لزيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن. وينطبق هذا أيضا على ظهور النقاط السوداء الطائرة أو الوبر في مجال الرؤية.

لتشخيص المرض يتفحص الطبيب العينين والجفنين باستخدام مصباح ضوئي خاص، ويقوم بمسح العين لأخذ عينة من المواد الموجودة حولها لكي يتم تحديد ما إذا كان التهاب الملتحمة مُعديا، والتعرف على العوامل المسببة للمرض. فإذا كان ثمة نوع ما من الحساسية هو السبب يقوم الطبيب بإجراء فحوصات إضافية للحساسية، مثل التفحص بالوخز، لاستنتاج نوع الحساسية المسببة للمرض.

وأضاف فولرينغ أنه في الكثير من الحالات يتبين من خلال تشخيص الأعراض سالفة الذكر أن السبب هو العدوى بالفيروسات، لكن حتى البكتيريا أو الفطريات يمكنها أن تتسبب في الالتهاب. كما قد يرجع السبب إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية الشديدة أو قصور النظر المصحح بشكل غير سليم أو جفاف العين. ويتم علاج الأعراض بواسطة قطرات العين أو المراهم.

ولا يجوز لمس العين المريضة بأيدٍ عارية؛ لأن التهاب الملتحمة البكتيري أو الفيروسي على وجه الخصوص شديد العدوى. وإذا لمس المريض العين المصابة بسبب الحرقان أو الحكة، فيتعين عليه غسل يديه جيدا بعد ذلك.

كما لا يجوز أن يشارك المريض غيره في استعمال المناشف خلال فترة المرض. وإذا كان المصاب طفلا، فيتعين عليه عدم الذهاب إلى المدرسة أو إلى رياض الأطفال حتى يسمح له الطبيب المعالج بذلك.

وفي حال الإصابة بالتهاب الملتحمة لا يجوز ارتداء العدسات اللاصقة؛ لأنها تتسبب في تهيج العين وتأخير الشفاء. كما أن مكياج العين يؤدي إلى نتائج عكسية؛ لأن مستحضرات التجميل قد تؤدي إلى تهيج العين والجفن أيضا.

وأضاف فولرينغ أن الوقت اللازم للشفاء من التهاب الملتحمة يختلف من حالة إلى أخرى؛ فقد تتراوح مدة العلاج بين ثمانية أيام وأسبوعين، وأحيانا قد تمتد إلى ستة أسابيع.

الوقت اللازم للشفاء من التهاب الملتحمة يختلف من حالة إلى أخرى؛ فقد تتراوح مدة العلاج بين ثمانية أيام وأسبوعين

وتعاني بعض الحالات من تكرّر الإصابة من حين لآخر. والالتهابات التحسسية مثل التهاب الملتحمة بسبب حمى القش لا يتم الشفاء منها؛ حيث يرجع الالتهاب إلى رد فعل مفرط لجهاز المناعة، ولذلك ليس بالإمكان إلا التخفيف من الأعراض.

ويتعين على مَن يتواجد في بيئات تتسبب في هذه النوعية من الالتهابات، مثل الدخان والغبار أو التيار الهوائي، حماية عينه عن طريق ارتداء النظارات على سبيل المثال، وعند القيادة يمكن ضبط مكيف الهواء بحيث لا يتم توجيه الهواء إلى منطقة العين.

وقد تتم توصية بعض المرضى الذين يعانون من التهاب الملتحمة بارتداء نظارات معيّنة. وقد يشعر المريض بالرغبة في فرك عينيه باستمرار؛ لأنه لا يرى جيدا. لذا ينبغي فحص العين بانتظام كل سنتين على الأقل. وينطبق هذا أيضا على من يعتمدون على عدسات لاصقة أو نظارات؛ لأن قوة النظر يمكن أن تتغير في أي وقت.

أوضح الموقع الألماني، دويتشه فيله، أن الأشخاص قد يعانون من التهاب الملتحمة بسبب انخفاض نسبة الدموع لديهم، وقد يرجع هذا على سبيل المثال إلى جلوسهم أمام شاشات الكمبيوتر مددا طويلة، وبالنسبة إلى النساء قد يعود ذلك إلى مرحلة انقطاع الطمث في سن اليأس (وهو تقريبا عمر الخمسين حين تفقد المرأة قدرتها على الإنجاب).

ومن الضروري للذين يرتدون عدسات لاصقة توخي الحذر بشكل خاص إذا كانوا مصابين بالتهاب الملتحمة، لأن هذا الالتهاب قد يتسبب بسهولة في التهاب قرنية العين لديهم.

من الوصفات العلاجية التي يقدمها الطبيب وصفة المضادات الحيوية التي تكون في شكل قطرات، يقطرها المريض في كيس الملتحمة في عينيه، وتوجد أيضا مراهم تساعد على تخفيف الالتهاب. ولا يكون لهذا العلاج الموضعي في العين تأثير إلا بعد تطبيقه على العين لفترة طويلة وبما فيه الكفاية، وإلا فقد تستعيد الجراثيم نشاطها.

17