الأطراف اللبنانية المشاركة في الحوار ترفض مقترح عون لتعديل الدستور

الجمعة 2015/09/18
سليمان فرنجية ونبيه بري رفضا مقترح عون

بيروت - أجمعت الأطراف المشاركة في الجلسة الثانية من الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس البرلمان نبيه بري، على رفض انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب.

وكان رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الذي تغيب عن جلسة الأربعاء، قد أصر على بحث هذا المقترح كأحد الحلول للخروج من مأزق الرئاسة.

ويعاني لبنان منذ أكثر من عام من غياب رئيس للجمهورية، في ظل مقاطعة عون وحليفه حزب الله جلسات الانتخاب في البرلمان.

ويرى رئيس التيار الوطني الحر سابقا أنه الأولى بتولي هذا المنصب، باعتباره صاحب الأكثرية النيابية للمسيحيين، إلا أن عديد الأطراف السياسية ترفض الأمر معتبرة أن البلاد تحتاج شخصية توافقية في ظل الظرفية الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة ككل.

وميشال عون لا يمكن تصنيفه ضمن هذه الخانة في ظل انحيازه المطلق لفريق بعينه.

ولوحظ أن عدد من المشاركين في الجلسة الثانية من الحوار والذين ينتمون لفريق 8 آذار رفضوا خيار انتخاب رئيس من الشعب، على غرار سليمان فرنجية رئيس تيار المردة ورئيس حركة أمل نبيه بري.

حيث أن جبران باسيل وحين توجه للمتحاورين في الجلسة بالقول “نحن نريد حقنا ونطالب بالديمقراطية الشعبية فأعيدوا الشرعية إلى الشعب ليختار هو رئيس الجمهورية”، أجابه بري قائلا “قبل أن تتحدث عن إجراء استفتاء شعبي وتطالب بتعديل للدستور اذهب أولا إلى مجلس النواب”، وسأل “أما إذا كنت تعتبر المجلس غير شرعي فكيف ستقوم بذلك؟”.

وينص النظام اللبناني على انتخاب رئيس للجمهورية عبر البرلمان، وبالتالي فإن ما يطرحه باسيل ومن خلفه عون يفرض إجراء تعديل على الدستور.

وقد هدد باسيل الذي ينوب عن ميشال عون بمقاطعة الجلسات المقبلة.

ورغم تهديد باسيل إلا أن الجلسة مرت بسلام، على عكس ما شهدته الأجواء خارجا حيث اندلعت مواجهات بين قوى الأمن ومتظاهرين ينتمون إلى حملة “طلعت ريحتكم” حاولوا اقتحام البرلمان.

وأثار تعدي المتظاهرين على عناصر الأمن بالحجارة، ما تسبب في عديد الإصابات، غضب العديد. وقال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس “نحترم الحراك ومطالبه هي مطالبنا ولكن الأمور بدأت تنحرف، ولن نسمح بأن تقطع أعناق التجار في لبنان”.

4