الأطفال أيضا يقعون في شراك الزهايمر

الخميس 2016/08/11
جينات وراثية

لندن - كشفت دراسة طبية حديثة أن الأطفال في سن ثماني سنوات يمكن أن يتأثروا بجينات الخرف الوراثية، وهو ما يعني أنه بات بمقدور الأطباء إجراء فحوص على الأطفال الصغار لمعرفة إن كانوا سيصابون بالمرض بشكل رسمي بعد العشرات من السنين أم لا.

ووجدت دراسة طبية حديثة نشرت نتائجها جريدة “ديلي ميرور”، أن الجين الوراثي المسؤول عن الخرف والمسمى آي بي أو إي 4 يمكن أن يؤثر في الأطفال قبل بلوغهم سن الثامنة من العمر، مشيرة إلى أن هذا الجين الوراثي يمكن أن يؤثر على عقول الأطفال ومهاراتهم في التفكير.

وحسب الدراسة التي أجريت في جامعة “هاواي” الأميركية وشملت 1187 طفلا تراوحت أعمارهم بين 3 سنوات و20 عاما، فإن إجراء اختبارات جينية ومسحا للدماغ وأخذ اختبارات التفكير ومهارات الذاكرة بعين الاعتبار، يمكن أن تدل في النهاية على تأثر الأطفال بجين الخرف الوراثي المسؤول عن الإصابة بمرض الزهايمر، وهو ما يتيح للأطباء بطبيعة الحال التنبؤ بإصابة الأطفال بهذا المرض عند الكبر، ما داموا متأثرين به في الصغر.

كما وجدت الدراسة أيضا أن الأطفال الذين لا يعانون من اضطرابات عقلية ولا مشاكل أخرى في أدمغتهم، يمكن أن يتأثر نموهم العقلي في المستقبل بهذا الجين الوراثي. كما خلص الباحثون إلى أن النمو العقلي لدى الأطفال ممن هم دون الثامنة المتأثرين بالجين الوراثي آي بي أو إي 4 يمكن أن يتأثر نموهم العقلي في المستقبل وإن كانوا لا يعانون من أي مشاكل لحظة إجراء الاختبارات عليهم.

العامل الجيني يعد عاملا خطرا بين مجموعة أخرى من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر

ويعد العامل الجيني عاملا خطرا بين مجموعة أخرى من العوامل التي تؤدي إلى الاصابة بمرض الزهايمر مثل العمر والتاريخ العائلي، والعمل على تحديد هذه الجينات سيساعد كثيرا الأشخاص الذين يقعون في فئة خطر الإصابة بالمرض. ويقع الجين آي بي أو إي 4 على الكروموسوم الـ19، ويلعب دورا كبيرا ورئيسيا في تطوير الإصابة بمرض الزهايمر، حيث يحمل جميع الأشخاص نسختين من هذا الجين، واحدة تتم وراثتها من الأب وأخرى من الأم.

وتوصل الباحثون بعد إجراء الدراسة إلى أن الجين آي بي أو إي 4 كان موجودا لدى 10 إلى 15 بالمئة تقريبا من المشتركين، وكان التطور العقلي لديهم مختلفا مقارنة بغيرهم، كما انخفضت نتائج فحص مهارات الذاكرة والتفكير لديهم مما يدل على احتمال إصابتهم بمرض الزهايمر مستقبلا. وبهذا الصدد عقبت الباحثة الرئيسية في الدراسة ليندا تشانغ قائلة “دراسة الجينات لدى الأطفال قد تعطينا مؤشرا على الذين يقعون بينهم في فئة خطر الإصابة بالزهايمر مستقبلا، وقد تساعدنا أيضا على تطوير أساليب الوقاية من المرض”.

17