الأطفال السوريون اللاجئون.. عمالة وانتهاكات لا حدود لها

الثلاثاء 2015/11/03
الفقر وغياب الأمن الاجتماعي يدفعان بالأطفال إلى الالتحاق بسوق العمل مبكرا

عمان - أكدت دراسة حديثة بعنوان “عمل الأطفال اللاجئين السوريين في الأردن وخطر الاستغلال”، أن غالبية الأطفال السوريين العاملين الذين تتجاوز أعمارهم الـ16 عاما، يعملون في ظروف عمل غير قانونية، إضافة إلى أن هناك أطفالا تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاما يتواجدون بكثرة في سوق العمل ويواجهون ظروف عمل سيئة.

وسلطت الدراسة الصادرة عن مركز “تمكين للدعم والمساندة في الأردن”، الضوء على ظروف العمل التي يواجهها أطفال اللاجئين السوريين العاملين في الأردن والاستغلال الذي يتعرضون له، وتحليل الإطار القانوني الذي يحميهم من الانتهاكات. وتناولت الدراسة تحليل الأسباب الكامنة وراء عمالة الأطفال والنتائج المترتبة عن ذلك، وكذلك التشريعات والبرامج الحكومية للحد من هذه الظاهرة.

وتوصلت إلى أن عمالة الأطفال تستقطب كلا الجنسين، ولكنها تتركز أساسا على جنس الذكور، إلا أن هناك أيضا نسبة هامة من عمالة الإناث، حيث يتعرضن لعدد من الانتهاكات ضعف الذكور.

وتم فرض غرامة مالية قدرت بـ500 دينار أردني على ما يقارب 50 بالمئة من أرباب العمل المخالفين، وفق الدراسة التي أشارت إلى أن عمل الأطفال السوريين يتركز في قطاعات الخدمة في المطاعم والفنادق ومحلات البيع. وأكدت أن غالبية هؤلاء الأطفال لا يتقاضون أجرا عادلا، إضافة إلى عملهم لساعات طويلة دون تعويضهم عن ذلك.

وكشفت الدراسة أن الأسباب التي تدفع الأطفال للقبول بالعمل هي: الفقر المدقع، وغياب الأمان الاجتماعي الذي يتعلق بالجانب المالي لعائلاتهم، بالإضافة إلى أن هناك عائلات لا تستطيع تأمين بيئة تعليمية لأبنائها، لذلك تلحقهم بسوق العمل في ظل وجود رغبة لبعض أصحاب العمل الأردنيين بتشغيل أطفال سوريين، لتدني أجورهم.

21