الأطفال المبتسرون يواكبون أقرانهم في التحصيل الدراسي

الأربعاء 2017/06/14
يمكن تدارك الأمر والتفوق

واشنطن - كشفت دراسة شملت أكثر من 1.3 مليون طفل مبتسر ولدوا في فلوريدا أن ثلثي المولودين في الأسبوع الثالث والعشرين أو الرابع والعشرين من الحمل كانوا مستعدين للالتحاق بروضة الأطفال في الوقت المحدد وأن 2 بالمئة تقريبا من هؤلاء الأطفال حققوا تفوقا دراسيا بعد ذلك.

ووفقا للدراسة التي أجرتها جامعة نورثويسترن ونشرتها (دورية الجمعية الأميركية لطب الأطفال) فقد حقق أطفال ولدوا قبل الأوان نتائج أقل من الأطفال الطبيعيين في الاختبارات القياسية لكن كلما طالت فترة الحمل لدى الطفل المبتسر كلما قلت الاختلافات.

ومدة الحمل الطبيعية هي نحو 40 أسبوعا وقد تؤدي الولادة قبل الموعد إلى مشكلات صحية خطيرة وتأخر في النمو خلال الطفولة المبكرة أو إلى وفاة الرضيع.

وقال كريج جارفيلد قائد الفريق البحثي الذي أعد الدراسة وأستاذ مساعد طب الأطفال في كلية الطب بنورثويسترن في بيان “ما يبهرني في خصوص هذه الدراسة هو أنها تحوّل تركيز الأطباء والأسر من مجرد التركيز على العواقب الصحية إلى العواقب التعليمية المستقبلية لدى الطفل المبتسر”.

وحلل الباحثون الأداء المدرسي لنحو مليون و300 ألف طفل مبتسر ولدوا في فلوريدا بين عامي 1992 و2002 والتحقوا بمدارس عامة في الولاية في الفترة بين عامي 1995 و2012.

وتبين أن الأطفال المولودين في الأسبوعين الثالث والعشرين والرابع والعشرين تكون قدراتهم المعرفية عادية في وقت لاحق من حياتهم وأن 1.8 بالمئة منهم حققوا تفوقا دراسيا. وخلال الفترة الزمنية التي غطتها الدراسة اعتبر 9.5 بالمئة من هؤلاء الأطفال على مستوى الولاية متفوقين دراسيا.

ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها فقد تحدث الولادة المبتسرة عندما يولد الطفل قبل 37 أسبوعا على الأقل من الحمل.

وقال جارفيلد في البيان إن الأطفال المبتسرين حققوا تحصيلا دراسيا جيدا. ولم تفسر الدراسة ما إذا كان نجاحهم يرجع إلى مساعدة إضافية من الأسرة أو المدرسة.

وتوصلت دراسة أميركية سابقة، عن فائدة جديدة للرضاعة الطبيعية، إلى أن تغذية الأطفال الخدج بالرضاعة الطبيعية وخاصة في الشهر الأول من مولدهم تساهم في نمو مناطق معينة في دماغ الطفل بالإضافة إلى أنها تساعد على تقوية ذكائهم وارتفاع معدل تحصيلهم الدراسي حينما يكون عمرهم في سن السابعة.

وأوضح فريق البحث المشرف على الدراسة أن الرضاعة الطبيعية تساعد في تحسين وتنمية القدرات العقلية والقدرات الحركية لدى الأطفال، وأشار إلى أنه تم إجراء الدراسة على حوالي 180 من الأطفال الخُدّج، موضحا أن فترة متابعة الأطفال استمرت حتى وصلوا إلى سن السابعة وذلك من أجل رصد دور الرضاعة الطبيعية خاصة خلال الـ28 يوما الأولى من الولادة.

وأكدت الدراسة أن الرضاعة الطبيعية توفر فائدة كبيرة للأطفال الخُدّج خاصة خلال فترة حجزهم في حضانات الرعاية المركزة الخاصة بحديثي الولادة.

كما أوضحت أن لبن الأم خلال الشهر الأول كان له دور كبير في تحسين القدرات المعرفية للأطفال وخاصة في سن السابعة من عمرهم فضلا عن تحسين وتنمية مهارات القراءة، والرياضيات، والانتباه والذاكرة، واللغة والإدراك، والإبصار، بالإضافة إلى المهارات الحركية.

21