الأطفال "المعدلون وراثيا" تجربة تثير مخاوف العلماء

الاثنين 2014/03/03
يولدون بتقنية زرع مكونات وراثية

كاليفورنيا – يسعى خبراء أميركيون إلى إيجاد مبرر علمي يمكنهم من إجراء بحوث بهدف إجراء تخصيب مجهري من أب وأُمين. وفيما يرى البعض في هذا الإجراء وسيلة لمنع العيوب الوراثية، يرى البعض الآخر أنه يؤدي إلى ولادة أطفال معدلين وراثيا.

يعكف خبراء أميركيون على دراسة ما إذا كان هناك مبرر علمي يسمح بإجراء بحوث على البشر لإنجاز “تخصيب مجهري من أب وأمين” في خطوة مثيرة للجدل.

ويقول مؤيدو هذا الإجراء إنه قد يمنع العيوب الوراثية المروعة إلا أن معارضيه يعتقدون أنه قد يؤدي إلى ولادة أطفال “معدلين وراثيا”. وكان من المقرر أن يقدم العلماء أبحاثهم إلى مستشارين من خارج إدارة الغذاء والدواء الأميركية خلال يومين من جلسات استماع عامة بدأت الثلاثاء الماضي.

وستقرر الإدارة ما إذا كانت المخاوف التي تتعلق بالسلامة نتيجة إجراء التخصيب المجهري من أب وأمين لا تمنع البدء في التجارب السريرية. وتركز لجنة إدارة الغذاء والدواء على الناحية العلمية فقط.

وفي نهاية جلسة الأسبوع الماضي أعرب بعض أعضاء اللجنة عن قلقهم من أن البحوث على الحيوان لا تنبئ أن الدراسات على البشر ستكون آمنة حين تستخدم على النساء فضلا عن الأطفال الذين سيولدون عن طريق هذه التقنية. وقال الدكتور إيفان سنايدر من معهد سانفورد بورنهام للأبحاث الطبية في كاليفورنيا في نهاية الجلسة إن بعض أعضاء اللجنة يشعرون أنه “لا توجد بيانات كافية على الأرجح في الحيوانات للانتقال إلى التجارب على البشر دون الرد على بعض الأسئلة الإضافية”.

ورغم أن اللجنة لم يطلب منها النظر في المسائل القانونية أو الأخلاقية ركز بعض من حضروا الجلسة على ذلك.

وحذر متحدثون اللجنة من أن استخدام التخصيب المجهري لأب وأمين “قد يغير الجنس البشري” ويمثل “مستوى لا مثيل له من التجارب على البشر دون موافقتهم و”قد يفتح الباب أمام أطفال معدلين وراثيا” سيكونون “منتجات مصنعة”.

ويعتمد هذا الإجراء على تبرع رجل واحد بالحيوانات المنوية والحمض النووي لإتمام عملية الإخصاب في المختبر، بينما تقدم الأم البيولوجية البويضة ومعظم الحمض النووي. لكن إذا كانت الأم تحمل بعض الطفرات الوراثية الضارة فسيعمل العلماء على إزالتها واستبدالها من امرأة أخرى وبالتالي يتفادى الطفل احتمال وراثة مرض خطير.

24