الأطفال بيادق جدد في حروب أردوغان

تصريحات الرئيس التركي تجاه الطفلة أمينة تيراس بأنه سيلف جثمانها بالعلم التركي إذا ما استشهدت تثير موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
الجمعة 2018/03/02
أيهما أشد شرا وقسوة: الداعشي أردوغان

أنقرة – أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها لطفلة تركية إنه سيتم تكريمها إذا ما استشهدت في سبيل تركيا، موجة من الانتقادات على الشبكات الاجتماعية.

ولاحظ أردوغان السبت أثناء تجمع لحزب العدالة والتنمية في مدينة كهرمانماراس التركية وجود الطفلة أمينة تيراس (6 سنوات) وقد بدا عليها التأثر أثناء تأديتها التحية العسكرية، فما كان من الرئيس التركي إلا أن طلب جلبها إلى المنصة.

وحاول أردوغان مواساة الطفلة التي كانت تلبس الزي العسكري وطبع قبلتين على وجنتيها قبل أن يتوجه لمناصريه بقوله “إنها تحتفظ بالعلم التركي في جيبها، وإذا ما استشهدت إن شاء الله فإن هذا العلم سيلف جثمانها”.

واثار تصرف أردوغان ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل محاولة الحكومة التركية كسب تأييد الرأي العام لهجوم الجيش على عفرين في سوريا لقتال قوات حماية الشعب الذين تصفهم أنقرة بالإرهابيين.

وتساءل مغردون “ما الذي يمكن أن تعرفه طفلة في عمر الست سنوات عن الموت في سبيل وطنٍ لا هو مهدّد ولا محتلّ. وأرسل جنوده إلى أرض غير أرضه لقتال من يصفهم بالإرهابيين؟ لكن يبدو أن رئيس تركيا له رأي آخر”.

وقد تميزت الإطلالات الرئاسية في الأسابيع الأخيرة بوجود هذا النوع من المشاهد، حيث لوحظ وجود الأطفال بالزي العسكري وهم يلقون قصائد حماسية أثناء الاحتفالات التي يحضرها الرئيس التركي.

وفي رد فعل على هذه الحادثة، اتهم يسار أكوتان وهو أحد الوزراء السابقين نظام أردوغان بمحاولة استعمال الأطفال لكسب الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبلدية المقبلة عام 2019. وتوجه الوزير للرئيس التركي بقوله “هل كنت ستقول الشيء نفسه لو تعلق الأمر بحفيدتك؟”.

وقال مغردون أتراك على تويتر إن أردوغان تحلو له المتاجرة بالأطفال في أفراحهم وتعاستهم.

ويقول آخرون إنه لا يختلف عن داعش، كل فريق يتاجر بالطريقة التي يستفيد منها. وقال مغرد “أتساءل بصدق.. أيهما أشد شرا وقسوة: الداعشي أردوغان الذي يقنع طفلة غيره بـ’الاستشهاد’ أم الداعشي، مرتزق أردوغان، والد طفلة تفجير دمشق الذي يقنع طفلته بـ’الاستشهاد؟'”.

ويذكر أن الفيديو لف حسابات صحافيين ونشطاء وحتى سياسيين من جميع أنحاء العالم، وهو ما جعل معلقة تغرد ساخرة “المتطرف المهووس فضح فضيحة دولية”.

19