الأطفال ضحايا التنمر يتجهون للتدخين والخمر والمخدرات

الخميس 2017/05/11
التنمر يؤدي إلى مشكلات نفسية

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن الأطفال الذين يتعرضون للتنمر من أقرانهم في الصف الخامس الدراسي تزداد على الأرجح فرص إصابتهم بالاكتئاب فيتوجهون إلى معاقرة الخمر وتعاطي المخدرات في عمر المراهقة مقارنة بنظرائهم الذين لم يتعرضوا له.

وتابع الباحثون المشرفون على الدراسة عينة من 4300 تلميذ مع بدء دراستهم في الصف الخامس، أي في عمر يناهز الـ11 عاما. ولدى وصول هؤلاء التلاميذ إلى الصف العاشر تبين أن 24 بالمئة منهم شربوا الخمر و15 بالمئة دخنوا الماريجوانا و12 بالمئة تعاطوا تدخين التبغ.

وقالت فاليري إيرنشو كبيرة الباحثين في الدراسة، وهي باحثة في دراسات التطور الإنساني والعائلة بجامعة ديلاوير في نيوارك، “اعتمدنا على فرضية المداواة الذاتية عندما حاولنا أن نفهم السبب وراء لجوء ضحية التنمر من أقرانه إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة”.

وأضافت إيرنشو “هذا يعني أن الناس يلجأون إلى تعاطي المواد المخدرة لمحاولة التخلص من شعورهم بالألم أو السيطرة على مشاعرهم”.

وقالت “وهكذا يجتاح من يتعرضون للتنمر شعور سيء أو يصابون بأعراض اكتئاب لذا فإنهم ربما يتعاطون المواد المخدرة في سعيهم إلى الشعور بتحسن حالتهم”.

وفي هذه الدراسة حقق الباحثون في بيانات ثلاث دراسات أجريت في الفترة بين عامي 2004 و2011 بين طلبة في مدارس في هيوستون ولوس أنجلس وبرمنغهام في ولاية ألاباما.

وسئل الطلبة عما إذا كانوا قد دخنوا التبغ أو الماريجوانا أو شربوا الخمر على مدى 30 يوما سبقت خضوعهم للدراسة ومدى تعرضهم للتنمر من أقرانهم خلال العام الدراسي السابق لخضوعهم للدراسة.

وشملت أسئلة التعرض لتنمر من زملاء الدراسة الإيذاء الجسدي مثل الدفع بقوة أو الركل وكذلك الإيذاء النفسي مثل تعرضهم للتهكم أو التحدث عنهم بما لا يسرهم أمام أطفال آخرين.

وفي بداية الدراسة في الصف الخامس الدراسي قال نحو عشرة في المئة من المشاركين إنهم كانوا ضحايا تنمر من أقرانهم وكان ذلك أكثر شيوعا بين الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو من الأقليات أو فتيان.

وفي الصف السابع تحدث نحو اثنين بالمئة عن أعراض اكتئاب. وبنهاية الدراسة في الصف العاشر كان التدخين وتعاطي المواد المخدرة أكثر شيوعا بين من تعرضوا للتنمر من أقرانهم ومن تحدثوا عن تعرضهم لأعراض اكتئاب.

وهناك تنمر يؤدي إلى مشكلات نفسية إذ يلجأ المراهقون الذين يشعرون بالاكتئاب والضيق إلى العزلة عن أقرانهم ويفقدون الاهتمام بمعظم الأشياء.

وقالت بوني ليدبيتر، وهي باحثة نفسية بجامعة فكتوريا في كندا لم تشارك في هذه الدراسة، “إن المراهقين بحاجة إلى اكتساب سبل للتعامل مع أزمة قد يثيرها أحد أقرانهم قبل أن تتحول إلى تنمر”.

21