الأطفال يرثون الخجل وتقلب المزاج من آبائهم

باحثون يتوصلون إلى أن الآباء القلقين وأطفالهم يتشاركون في الوراثة الوطيدة وغير المألوفة بين أجزاء من أدمغتهم التي تولد استجابة للخوف.
السبت 2018/08/04
دائرة دماغية وراثية تلعب دورا مهما في تطور القلق

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة، أن الأطفال قد يرثون القلق من آبائهم الذين يعانون من الحالة ذاتها، مشيرة إلى أن الأبناء يرثون نفس صفات الدماغ من آبائهم ما يجعلهم عرضة لنفس الحالة النفسية.

وأكد باحثون من جامعتي ويسكونسن وكاليفورنيا أن علماء النفس لاحظوا منذ فترة طويلة أنماط القلق في الأسر، ولكن معظم الأبحاث تشير إلى أن التشابه يرجع إلى التنشئة أكثر من الطبيعة الجينية.

وأوضحوا أن الفحوصات الجديدة في هذه الدراسة لهياكل الدماغ في عائلات القرود التي تعاني من القلق حددت دائرة دماغية وراثية واحدة على الأقل تلعب دورا مهما في تطور القلق.

وتوصل الباحثون إلى أن الآباء القلقين وأطفالهم يتشاركون في الوراثة الوطيدة وغير المألوفة بين أجزاء من أدمغتهم التي تولد استجابة للخوف، وقد تؤدي بهم إلى سنوات من القلق.

كما أظهرت الدراسة أنه غالبا ما يكون الأطفال الذين يعانون من المزاج المتقلب خجولين، وقد يرثون من آبائهم سمات الدماغ التي تؤدي إلى رد فعل مبالغ فيه من الخوف. وأفادت نتائج الدراسة أن حالات الخجل الشديدة وتقلب المزاج لدى القردة الصغيرة تعود بنسبة 30 بالمئة إلى الوراثة من الوالدين.

 ومع ذلك فقد أكدوا أن ذلك لا يعني أنهم وجدوا جذور كل حالات القلق أو حتى بعض الحالات منها ولكن توضح الدراسة أن هناك دائرة دماغ واحدة على الأقل لها صلة بحالات القلق في الطفولة التي عادة ما تسبق الاضطراب في مرحلة البلوغ، ثم يتم تمريرها جزئيا على الأقل من الأب إلى الطفل في الأجزاء الرئيسية المشابهة بينهما. وأشار الباحثون إلى أن ذلك قد يساعد العلماء على تطوير استراتيجيات جديدة لمساعدة الناس على التغلب على القلق والتدخل في وقت مبكر من الحياة قبل أن يواصل الأطفال تطوير هذه الاضطرابات.

21