الأطفال يصابون بمشاكل نفسية هائلة عقب المآسي العائلية

الجمعة 2017/10/06
الطفل يبقى مصدوما نفسيا

أمستردام- قال باحثون من هولندا إن الأطفال الذين قتل أحد والديهم على يد شريك الحياة يعانون من مشاكل نفسية أكثر بكثير مما كان يعتقد كثيرا حتى الآن. وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة خلال الدراسة التي حللت مآسي من هذا النوع في الفترة من عام 2003 إلى عام 2012.

وقال الباحثون إن الكثير من الأطفال الذين ظلوا على قيد الحياة عقب إحدى هذه المآسي عايشوا العنف بأنفسهم قبل تعرضهم لمثل هذه المصيبة وأن جزءا كبيرا منهم شهد الجريمة بنفسه. وشملت الدراسة التي أجريت على مدى أكثر من عشر سنوات 137 حالة في هولندا قتل فيها أحد الوالدين على يد شريك حياته.

ظل 256 طفلا من الأسر التي وقعت فيها هذه المآسي مصدومين نفسيا، وغالبا ما يعانون من اضطرابات قوية في النمو، واضطرابات نفسية، حسبما أوضح الباحثون تحت إشراف ايفا أليسك من مركز جامعة أوتريخت الطبي في مجلة “بلوس ون”.

وأشار الباحثون إلى أن معظم هذه الحالات الشديدة لم تخضع للدراسة. وحيث أنه لا يوجد حصر رسمي لمثل هذه الحالات فقد حاول الباحثون الحصول على بيانات بشأنها من مصادر متعددة.

ولجأوا في سبيل ذلك إلى الهيئات المعنية بالخدمات الاجتماعية والقضاء ومقالات الصحف، وحاولوا بذلك معرفة الظروف التي كان يعيش فيها ضحايا هذه المآسي قبل وقوعها.

وأوضح الباحثون أن معظم الأطفال، وهم حوالي 87 بالمئة، فقدوا أمهاتهم بسبب تعرضهن للقتل. وقالوا إن الجاني كان في الأغلب الوالد. وأشار الباحثون إلى أن أكثر من نصف هذه الحالات كانت لأسر مهاجرين.

وكان الأطفال في سن سبع سنوات في المتوسط، عندما قتل أحد أبويهم على يد شريك الحياة، وانتحر 10 بالمئة من الجناة خلال 24 ساعة من ارتكاب الجريمة. وفي نحو ثلثي الحالات استطاع الباحثون معرفة الظروف التي كان يعيش أبناء الضحايا فيها قبل وقوع المأساة، حيث تبين لهم أن قرابة 70 بالمئة منهم كانوا ضحية للعنف في الأسرة قبل أن يعايشوا الكارثة الكبرى.

21