الأعشاب الطبية "سامة"

الخميس 2014/10/30
الأدوية العشبية تتلوّث خلال مراحل إنتاجها قبل وصولها إلى الأشخاص

القاهرة - توصف الأعشاب الطبية على نطاق واسع فى كثير من بلدان العالم، لعلاج بعض الأمراض، لكن دراسة باكستانية حديثة حذّرت من أن تلك الأعشاب قد تحوي سموما وفطريات تسبب أمراضا قاتلة تهدد صحة الإنسان.

وأوضح الباحثون بجامعة “بيشاور” الباكستانية، في دراستهم التى نشروا تفاصيلها في “مجلة علم الأحياء الفطرية”، أنهم أجروا تحليلا لأكثر من 30 عينة من النباتات الشهيرة التي تستخدم عادة في الوصفات الطبية الشعبية، وعثروا على مركبات سامة وفطريات العفن في 90 بالمئة من العينات، كما وجدوا أن 70 بالمئة منها تتجاوز المستويات المقبولة.

وعبّر الباحثون عن قلقهم على الصحة العامة للأشخاص، نظرا لعدم وجود رقابة فعّالة على جودة وسلامة وفعالية تلك النباتات الطبية، مطالبين الحكومات بالتدخل لوضع حد لحماية الأشخاص الذين يرغبون في استخدام هذا النوع من الأدوية العشبية.

الباحثون أضافوا أن السموم الفطرية التي عثروا عليها في الأعشاب يمكن أن تؤدي لآثار سلبية خطيرة على البشر عند وصولها لمستويات مرتفعة، مثل الإصابة بسرطان الكبد والفشل الكلوي والاضطرابات الإنجابية وضعف جهاز المناعة.

ووجد الباحثون أن 31 من تلك النباتات تنتج السموم الفطرية الضارة، و19 منها تنتج مركبات الأفلاتوكسين المرتبطة بسرطان الكبد، و 12 منها تنتج مركبات الأوكراتوكسين “أ” التي تسبب الفشل الكلوي وأضرارا بالكبد.

كما وجد الباحثون أن أكثر النباتات الطبية تلوثا هي جذور عرق السوس وخشخاش الأفيون والمنفحة الهندية.

وشرح الباحثون كيف أن الأدوية العشبية يمكن أن تصبح ملوثة، وذلك خلال مراحل إنتاجها قبل وصولها إلى الأشخاص، بما في ذلك مراحل الجمع والنقل والتخزين، وما يزيد من نسبة تلوثها أنها تباع عادة في الأسواق الشعبية التي لا تحظى بالنظافة الكافية في العديد من البلدان.

وبحسب الدراسة، فإن الأدوية العشبية لا تتم مراقبتها بشكل جيد، حيث ترى هيئة الغذاء والدواء الأميركية أن هذه الأدوية، مثل المنتجات الغذائية، وبالتالي فهي لا تخضع لنفس اختبارات الأدوية الكيميائية أثناء التصنيع، ولا توجد معايير كتلك الموجودة بالأدوية الأخرى.

وقال قائد فريق البحث بجامعة “بيشاور” سامينا عاشق: “هناك سوء فهم شائع بأن الأدوية الطبيعية التقليدية آمنة.

17