الأفارقة يخططون للانسحاب من الجنائية الدولية

الخميس 2017/02/02
محكمة لم تثبت فعاليتها

أديس أبابا – قال مسؤول بالاتحاد الأفريقي، الأربعاء، بعد انتهاء قمة الاتحاد التي عقدت الأسبوع الحالي إن الزعماء الأفارقة دعموا “إستراتيجية انسحاب جماعي” من المحكمة الجنائية الدولية إلا أنها ارتبطت بتحفظات غير محددة.

ولم يذكر المسؤول أي تفاصيل عن الإستراتيجية أو التحفظات لكنه سلط الضوء على الكراهية الشديدة تجاه المحكمة بين الأفارقة الذين يشعرون أن المحكمة الجنائية الدولية تستهدفهم بشكل جائر.

واقترحت وثيقة سربت إلى وسائل الإعلام قبل القمة انسحابا منسقا في حال لم يتم إصلاح نظام المحكمة. وتضمنت هذه الوثيقة دعوة إلى تعديلات في القانون الدولي بحيث تتعامل مع كل منطقة على حدة وذلك في إشارة إلى مقترحات بإنشاء محكمة لجرائم الحرب في أفريقيا.

وسيؤدي انسحاب عدد كبير من الأفارقة إلى شل المحكمة التي لم تحقق المتوقع منها بعد بضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية من العقاب.

وأشارت ثلاث دول أفريقية وهي جنوب أفريقيا وغامبيا وبوروندي العام الماضي إلى نيتها الانسحاب مما يعد أول محكمة عالمية دائمة لجرائم الحرب.

ولم تتهم المحكمة التي تأسست منذ 15 عاما إلا الأفارقة وبينهم رئيسا كينيا والسودان غير أنها بدأت إجراءات في مراحل مبكرة تتعلق بجرائم في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية.

وهيمنت الخلافات بشأن المحكمة على الاجتماعات التمهيدية للقمة الأخيرة، إذ تصف جنوب أفريقيا وكينيا المحكمة بأنها أداة للإمبريالية الغربية تستهدف القارة دون وجه حق.

وصرح وزير العدل في جنوب أفريقيا، مايكل ماسوثا، نهاية العام الماضي، بأن المحكمة “تحد من قدرة جنوب أفريقيا على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنح الحصانة الدبلوماسية”.

لكن نيجيريا وبوتسوانا ودولا أخرى تقول إن المحكمة ومقرها لاهاي داعم قانوني مهم للدول التي تتضرر أنظمتها القضائية الداخلية بفعل الصراعات الأهلية.

وقال مسؤول الاتحاد الأفريقي “أيد زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي إستراتيجية الانسحاب الجماعي مع تحفظات”.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة الاتحاد الأفريقي هو نفسه ما جاء في الوثيقة التي تم توزيعها مسبقا.

5