الأفارقة ينهون "القطيعة" مع مصر ما بعد الإخوان

الأربعاء 2014/06/18
خطوة افريقية داعمة للقيادة المصرية الجديدة

القاهرة - انهى الاتحاد الأفريقي تجميد عضوية مصر في الاتحاد، الذي استمر نحو 11 شهرا منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، وذلك بعد انتخابات سليمة أفضت بتنصيب المشير عبدالفتاح السيسي رئيسا للبلاد في مايو الماضي.

وأوضح إسماعيل الشرقي مفوض السلم والأمن في الاتحاد أن قرار إنهاء تعليق عضوية مصر اتخذ بالإجماع. وقال: "نعتقد أن الانتخابات كانت سليمة والسيسي أدى اليمين" الدستورية.

وقال الشرقي إنه "سمح لمصر من جديد بالاشتراك في كل أنشطة الاتحاد الأفريقي".

وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي سيدعم الانتخابات التشريعية القادمة في مصر وسيدعم عملية تحسين حقوق الانسان وحرية الصحافة في هذا البلد.

ويقول مراقبون إن القرار الأفريقي، الذي جاء بالاجماع، يعد ضربة لجهود جهات إخوانية تسعى إلى تقويض عمل سلطة الرئيس السيسي إقليميا ودوليا، خاصة مع حملات "التحريض الإعلامي المتواصلة" في الغرب والإيحاء بأن هناك "قطيعة دبلوماسية غربية" لمصر ما بعد الإخوان.

وكان الاتحاد الأفريقي قرر تعليق عضوية مصر عقب قيام الجيش بعزل مرسي في الثالث من يوليو العام الماضي، بعد ثورة الثلاثين من يونيو التي طالبت بإنهاء حكم الإخوان الذي هدد "مدنية الدولة المصرية".

وأثارت الخطوة الأفريقية حينها غضب السلطة الانتقالية في مصر.

وتقضي سياسة الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية أي دولة تشهد "تغييرا غير دستوري للسلطة" حتى عودة النظام الدستوري.

ويرى مراقبون أن القرار الأفريقي الجديد يعد بمثابة اعتراف بـ"شرعية الثورة الشعبية" التي اطاحت بحكم الإخوان المسلمين الذين يتهمون بالوقوف وراء هجمات عديدة ضد الجيش والشرطة في مصر.

وفي مايو الماضي انتخب السيسي رئيسا لمصر بنسبة 96،9 % من الأصوات.

ومنذ الإطاحة بمرسي تعرضت قوات الجيش والشرطة لهجمات عديدة أدت إلى سقوط أكثر من 500 قتيل وفقا لمصادر حكومية.

والاتحاد الأفريقي، الذي يتألف من 52 دولة أفريقية، هو الجهة الوحيدة التي قاطعت دبلوماسيا السلطات الانتقالية في مصر خلافا لعدد ضئيل من الدول المتحالفة مع الإخوان.

وينظر محللون سياسيون إلى السلطة المصرية الجديدة بقيادة السيسي على أنها ستمكن القاهرة من لعب دورها الإقليمي والدولي الذي عرفت به سابقا.

1