الأفريقي للتنمية يدافع عن سياسات الصين

أديسينا يؤكد أن الصين لا تحاول أن تستدرج الدول الأفريقية إلى فخ ديون، وإنما تقدم استثمارات مهمة لتلك الدول.
السبت 2019/08/31
الصين لا تحاول استدراج الدول الأفريقية إلى فخ ديون

يوكوهاما (اليابان)  - دافع رئيس البنك الأفريقي للتنمية أكينومي أديسينا أمس عن السياسات الاقتصادية التي تعتمدها الصين في قارة أفريقيا والتي تتهم بكين بتوريط الدول النامية في أزمات الديون.

وقال إن الصين لا تحاول أن تستدرج الدول الأفريقية إلى فخ ديون وإنها تقدم استثمارات مهمة لتلك الدول من أجل تمكينها من سد فجوة تمويل لمشروعات البنية التحتية الحيوية لاقتصاد القارة.

وكانت القدرة على خدمة الديون قضية رئيسية في اجتماع هذا الأسبوع الذي استضافته طوكيو مع الزعماء الأفارقة والمقرضين الدوليين بشأن تنمية القارة، مع تركز الأنظار على الإقراض المكثف للصين الذي يقول بعض المنتقدين إنه يرهق البلدان الأفريقية الفقيرة بجبال من الديون.

واستخف أديسينا بتلك الانتقادات وحث اليابان والصين على عدم التنافس بل الاضطلاع “بأدوار متكاملة” في سد فجوة تمويل ضخمة لتنمية البنية التحتية الأفريقية. وقال “لا أعتقد على الإطلاق أن هناك خطة متعمدة للصين لإثقال كاهل أي دولة بالديون. أعتقد أن الصين تقوم بدور مهم في ما يتعلق بدعم البنية التحتية. أفريقيا ليست في أزمة ديون”.

وتنظر اليابان إلى منافستها الإقليمية باعتبارها منافسا على النفوذ في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في أفريقيا. وتخشى أن يؤدي تدفق الأموال الصينية إلى إضعاف مكانتها الدبلوماسية.

وقال أديسينا لوكالة رويترز إن لدى أفريقيا اليوم فجوة في تمويل تتراوح بين 68 و108 مليارات دولار سنويا في مجالات الطاقة والموانئ والسكك الحديدية والمطارات.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يوم الأربعاء وفي مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية (تيكاد) أن اليابان ستؤسس صندوقا للتأمين على التجارة لتحفيز الاستثمار الخاص في أفريقيا.

وكانت طوكيو قد تعهدت في اجتماع تيكاد السابق في 2016، بتقديم 30 مليار دولار دعما للقطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية على مدى ثلاث سنوات. لكن الاستثمارات اليابانية تعد ضئيلة مقارنة مع ما تضخه الصين.

ومنذ إطلاق منتدى التعاون الصيني الأفريقي في عام 2000، زادت بكين مساعداتها المرتبطة بأفريقيا، وأعلن الرئيس شي جين بينغ ضخ 60 مليار دولار أخرى على مدى السنوات الثلاث المقبلة في سبتمبر الماضي. وتركز استثمارات اليابان في أفريقيا على مشروعات البنية التحتية عالية الجودة في محاولة لتمييز نفسها عن الصين.

حضور صيني بارز
حضور صيني بارز

وقال أديسينا “لا أرى أي منافسة على الإطلاق، أرى تكاملا. أفريقيا لديها قدر هائل من الاحتياجات. وهي صديقة للصين واليابان. ومبادرة الحزام والطريق الصينية تحظى بتقدير كبير”، مضيفا أن ممرات النقل ومشاريع السكك الحديدية والموانئ ستتطلب الكثير من المال.

ويؤكد المسؤولون الصينيون أن قمة بكين تهدف إلى تعزيز دور أفريقيا في مبادرة الحزام والطريق التي تربط الصين بحرا وبرا بجنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.

ويقول بعض المنتقدين إن الصين حريصة على استخراج الموارد في الدول الفقيرة لتغذية اقتصادها، وإن المشروعات ذات ضمانات بيئية ضعيفة، وإن الكثير من العمال يُجلبون من الصين بدلا من استغلال العمالة المحلية.

وقال أديسينا “اهتمام الصين وانخراطها في أفريقيا محل ترحيب. لا أقول إنه لم تقع أخطاء في البداية. هناك مشكلات تتعلق بالمجتمعات المحلية، ومشكلات تتعلق بالتأكد من عدم إحلال الأشخاص في سوق العمل، لكن كل هذه دروس تتعلمها الصين”.

ويقول صندوق النقد الدولي إن الكاميرون وغانا وغيرهما تواجه خطرا كبيرا لأزمة ديون، كما هو حال جيبوتي التي أصبحت بالفعل مقرا لأول قاعدة خارجية للجيش الصيني في الخارج.

10