الأفضلية لمودريتش في سباق الكرة الذهبية

نجم خط وسط نادي ريال مدريد لوكا مودريتش يدخل حفل جائزة الكرة الذهبية، الأهم في عالم كرة القدم، متوجا بجائزتين فرديتين لأفضل لاعب لجوائز ويفا وفيفا.
الاثنين 2018/12/03
مودريتش ينافس رونالدو على الجائزة

باريس- بات الكرواتي لوكا مودريتش أبرز المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية الإثنين، على حساب البرتغالي كريستيانو رونالدو ولاعبين في المنتخب الفرنسي المتوج بلقب كأس العالم.

ويدخل نجم خط وسط نادي ريال مدريد الإسباني حفل الجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم، متوجا هذا العام بجائزتين فرديتين لأفضل لاعب في الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) والاتحاد الدولي (فيفا). وأتى هذان التتويجان لمودريتش (33 عاما) في أعقاب اختياره أفضل لاعب في مونديال روسيا 2018، بعدما ساهم في قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها، قبل الخسارة أمام فرنسا 2-4.

وبعدما هيمن الكرواتي على الجوائز الفردية الثلاث السابقة، من غير المرجح أن يتم اختيار لاعب غيره لجائزة الكرة الذهبية، وذلك بنتيجة عملية التصويت التي شارك فيها 180 صحافيا من حول العالم، في الفترة الممتدة بين التاسع من أكتوبر والتاسع من نوفمبر.

يشارك في التصويت على "كأس كوبا"، اللاعبون الـ33 الأحياء ممن سبق لهم التتويج بالكرة الذهبية التي منحت للمرة الأولى عام 1956

وتفوق الكرواتي في جائزتي الاتحادين، على زميله السابق في ريال مدريد لاعب يوفنتوس الحالي رونالدو المتوج بالكرة الذهبية في العامين الأخيرين، من أصل تتويجاته الخمسة بها، والمصري محمد صلاح نجم نادي ليفربول والذي اختير في الموسم الماضي أفضل لاعب في العالم. وكان الأبرز في الجائزتين، غياب الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم برشلونة الإسباني المتوج بدوره بالكرة الذهبية خمس مرات، عن اللائحة النهائية.وإضافة إلى قيادته منتخب بلاده لنهائي كأس العالم، ساهم مودريتش في قيادة فريقه ريال الذي يدافع عن ألوانه منذ العام 2012، إلى لقبه الثالث تواليا في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق هذا العام.

ولقي مودريتش قبل يومين من موعد إعلان الفائز بالجائزة، إشادة من مدربه الحالي في النادي الملكي، الأرجنتيني سانتياغو سولاري الذي اعتبر أن اللاعب الموهوب القصير القامة “هو مثال لقدرة التفوق على الذات. لقد نشأ في ظروف صعبة جدا، وأتساءل ما إذا كان ذلك ساعده في التمتع بشخصية مماثلة، صفاته، لا أعرف مصدرها، إلا أنها موجودة”. وأضاف “هو لاعب استثنائي.. مودريتش أظهر ذلك طوال مسيرته، ليس فقط في ريال مدريد، لكن أيضا مع أنديته السابقة وفي المنتخب”.

 أبطال العالم

بينما غاب لاعبو المنتخب الفرنسي المتوج في يوليو الماضي بلقبه الثاني في المونديال، عن اللائحتين النهائيتين لجائزتي الاتحادين الأوروبي والدولي، أدرج ستة منهم بين المرشحين للكرة الذهبية، هم حارس المرمى وقائد المنتخب هوغو لوريس (توتنهام الإنكليزي)، المدافع رافايل فاران (ريال مدريد)، بول بوغبا (مانشستر يونايتد الإنكليزي) ونغولو كانتي (تشيلسي الإنكليزي) من خط الوسط والمهاجم أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد).

كما أدرج اسم المهاجم الشاب لباريس سان جرمان، كيليان مبابي، ضمن لائحة المرشحين لجائزة أفضل لاعب بعد أدائه اللافت في المونديال، لكن المرجح أن يتوج مبابي (19 عاما) بكأس “كوبا” لأفضل لاعب دون 21 عاما، وهي جائزة استحدثتها هذا العام المجلة الفرنسية المتخصصة.

ويشارك في التصويت على “كأس كوبا”، اللاعبون الـ33 الأحياء ممن سبق لهم التتويج بالكرة الذهبية التي منحت للمرة الأولى عام 1956. واستحدثت هذا العام أيضا جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة. وطرح استبعاد اللاعبين الفرنسيين عن الترشيحات النهائية لجائزتي الاتحادين الدولي والأوروبي، علامات استفهام لا سيما من مدرب المنتخب ديدييه ديشامب، وغريزمان الذي اعتبر نفسه مرشحا طبيعيا للكرة الذهبية.

رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو اعتبر أن الكرة الذهبية يستحقها “نصف لاعبي المنتخب الفرنسي نظرا لما حققوه في المونديال

وقال غريزمان في تصريحات سابقة “إذا ما قارنا بين عام 2016 والعام الحالي، يتعين علي أن أكون بين الثلاثة الأوائل. عام 2016 خسرت مباراتين نهائيتين وكنت بين الثلاثة”، في إشارة إلى حلوله ثالثا في التصويت النهائي خلف رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني.

وتابع ردا على سؤال عما إذا كان عدم فوزه بالجائزة بمثابة أمر غير عادل، أجاب “كلا، لن يكون أمرا غير عادل، لكني أتساءل ماذا أستطيع أن أفعل أكثر. فزت بثلاث مباريات نهائية وتألقت في اللحظات الحاسمة”. أما مبابي الذي يحتفل بعيد ميلاده العشرين في 20 ديسمبر الحالي، فقال “لقد قدمت كل ما لدي للفوز بالكرة الذهبية. بعد ذلك، لا يمكنني أن أصوت بدلا من الآخرين!”.

تفوق فرنسي

اعتبر رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو أن الكرة الذهبية يستحقها “نصف لاعبي المنتخب الفرنسي نظرا لما حققوه في المونديال”. ومن جهته، اعتبر المسؤول الإعلامي السابق للمنتخب الفرنسي فيليب تورنون أنه كان يجدر ربما الوصول إلى توافق على إبراز اسم لاعب فرنسي واحد كمرشح بين ثلاثة (مبابي وفاران وغريزمان)، لكي يحظى بفرصة أكبر للتتويج بالكرة الذهبية.

أما رئيس تحرير “فرانس فوتبول” ريمي لاكومب فقال إن “بعض الأندية تعرف جيدا كيف تقوم بحملة (لصالح أحد لاعبيها)، مثل ريال مدريد الذي قام بذلك مرارا لصالح كريستيانو رونالدو”. وأضاف “الآن، وبعدما لم يعد موجودا (بانتقاله إلى يوفنتوس)، ريال يقوم بحملة لصالح مودريتش”.

23