الأفغانيون يحدّدون مصيرهم بجولة ثانية من الانتخابات

السبت 2014/06/14
حوالي 12 مليون ناخب مسجل

كابول ـ بدأت عملية التصويت السبت في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسة في أفغانستان وسط مخاوف أمنية. واصطف الآلاف من المواطنين الأفغان أمام مراكز الاقتراع من الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم.

وقال رئيس لجنة الانتخابات يوسف نوريستاني بعد أن أدلى بصوته "أدعو جميع الناخبين للذهاب إلى مراكز الاقتراع وتحديد مصيرهم رغم التحديات الامنية".

وأضاف "أصوات الناخبين ستنقل السلطة من رئيس منتخب إلى آخر للمرة الاولى". وتابع أن 6365 مركز اقتراع فتح أبوابه إلى جانب 23136 من أماكن التصويت الاخرى.

وتستمر عملية التصويت من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة 4 عصرا بالتوقيت المحلي ( 1130 بتوقيت جرينتش)، مع إمكانية تمديد الوقت، اعتمادا على نسبة المشاركة.

ويتنافس في جولة الإعادة عبد الله عبد الله، وزير الخارجية السابق الذي حصل على 45 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى ووزير المالية السابق أشرف غاني أحمد زاي الذي جاء في المركز الثاني بـحصوله على 31 بالمئة.

وأدلى الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي بصوته في مركز اقتراع بكابول وطالب مواطنيه أن يقبلوا على التصويت مثله.

وقال كرزاي بعد أن أدلى بصوته في مدرسة أماني الثانوية خارج القصر الرئاسي "تجمع الناس في مراكز الاقتراع والتصويت سيقود البلاد نحو استقرار أفضل وحكم أفضل وحياة أفضل".


المرأة الأفغانية تدلي بصوتها


وعبد الله وغاني هما سياسيان محنكان وهما من التكنوقراط اللذان يرفعان شعار التغيير فى حملتيهما. وقال مسؤولون إن غياب الامن وتزوير الاصوات مازالا من أبرز ما يثير القلق في يوم الانتخابات.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي إنه سمع دوي انفجارات في كابول قبل التصويت مضيفا أنه "وقع انفجاران أو ثلاثة بالتحكم عن بعد في كابول.. ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات". وفي إقليم باروان المجاور، انفجرت قنبلتان عن بعد طبقا لاحد المسؤولين.

زادت مشاركة المرأة في أجزاء من الاقليم

وقال وحيد صديقي المتحدث باسم حاكم إقليم باروان "وقع حادثان في إقليم باروان بعد بدء عملية التصويت. لم يسفر أي حادث عن وقوع ضحايا". وأضاف "مشاركة الناخبين أفضل من المشاركات السابقة".

وفي البداية، لم تكن نسبة الاقبال مرتفعة بشكل كبير لكن الان زادت بالفعل. زادت مشاركة المرأة في أجزاء من الاقليم ونأمل أن تكون أفضل". وأفادت لجنة الانتخابات بأن هناك حوالي 12 مليون ناخب مسجل.


تأمين الحدود


من جهتها، تعمل باكستان على تعزيز أمن الحدود مع إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية، حيث ذكرت مصادر عسكرية باكستانية أن باكستان وأفغانستان عززتا الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة، ويتواكب ذلك مع إجراء جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الأفغانية السبت.

وقال الميجور جنرال الباكستاني آسيم سليم إنه تم نشر قوات إضافية على الحدود بين البلدين. وأضاف إنه " في الوقت الذي تتم فيه كفالة انتقال الناخبين بشكل سلس، تم تعزيز عملية فحص العابرين للحدود عند نقاط التفتيش الحدودية من جانب ضباط الجوازات والهجرة ، كما تم زيادة عدد الدوريات الأمنية بالقرب من الحدود ".

وأوضح قائلا أنه "تم اتخاذ إجراءات أشد صرامة لفحص المسافرين على الطرق من وسط المدن المؤدية إلى مناطق الحدود ".

وأكد انه تم أيضا تدعيم الاتصالات بين قوات الأمن على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية، وتم إقامة خط ساخن بين إدارات العمليات العسكرية بالبلدين. وتم أيضا تنفيذ طلعات للاستطلاع الجوي للمناطق الحدودية.

وجاءت هذه الإجراءات بعد أن ألقت السلطات الأفغانية اللوم على باكستان لوقوع هجوم تعرض له في كابول منذ أكثر من أسبوع عبد الله عبد الله أحد مرشحي انتخابات الرئاسة في جولة الإعادة التي تجرى السبت، غير أنه نجا منه.

ورفضت وزارة الخارجية الباكستانية يوم الاثنين الماضي هذه الاتهامات، وقالت إن باكستان تفضل إجراء الانتخابات في أفغانستان المجاورة في جو سلمي.

1