الأفغان في إيران.. فارون من الجحيم إلى الجحيم

الخميس 2013/11/21
ظروف عيش قاسية للأفغان في إيران

نيويورك- اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإيرانية بانتهاك القوانين إزاء اللاجئين والمهاجرين الأفغان، حيث قامت بترحيل الآلاف منهم من دون السماح لهم بفرصة إثبات أن لهم حق البقاء في إيران أو تقديم طلبات لجوء.

وأعلنت المنظمة في تقرير لها أمس نشرته تحت عنوان «ضيوف غير مرحب بهم: انتهاك إيران لحقوق اللاجئين والمهاجرين الأفغان»، عن «أداء النظام الإيراني في عملية اعتقال وترحيل من دون اتباع الإجراءات الواجبة أو إتاحة فرصة الطعن على القرارات».

وذكر التقرير أن المنظمة «وثّقت حالات انتهاك منها الاعتداءات البدنية والاحتجاز في ظروف غير صحية ولا إنسانية، والإجبار على دفع رسوم للتنقلات والإقامة في مخيمات الترحيل والعمل الجبري والفصل القسري بين أفراد العائلة الواحدة».

وأضاف «ينبغي على الحكومة الإيرانية التصدي للثغرات الكبيرة في نظام اللجوء الإيراني وهي الثغرات التي تحرم الأفغان من حق تقديم طلبات اللجوء»، مشيرا إلى أن «الأفغان البالغ عددهم الآن أكثر من 800 ألف شخص معترف بهم كلاجئين سجلوا عام 2003 بموجب نظام (أمايش)، وهو نظام تسجيل تم تصميمه للتعرف على اللاجئين المعترف بهم وتعقّبهم، إضافة إلى طلب تجديد بطاقات تسجيلهم الخاصة كل عام وإلا فمن الممكن ترحيلهم إلى أفغانستان».

وأشار التقرير إلى أن «اللاجئين يواجهون قيودا متزايدة في الحصول على مساعدات إنسانية وخدمات اجتماعية. ويتعرضون للاعتقال والاحتجاز التعسفي ولا يجدون من يلجأون إليه حين يتعرضون لسوء المعاملة من الحكومة أو القطاع الخاص». وقالت المنظمة في تقريرها «إن سياسات الحكومة الإيرانية إزاء المهاجرين الأفغان تهيئ المجال لانتهاكات أخرى ولأوجه من التمييز. وأن الأطفال الأفغان يواجهون عقبات تحرمهم من ارتياد المدارس في خرق للقانون الدولي، كما يحد القانون الإيراني من فرص عمل الأفغان ممن لديهم وضع اللاجئ، بحيث تقتصر أعمالهم على عدد محدود من الوظائف الخطرة ومتواضعة الأجر».

ويحاول آلاف الأفغان سنويا الوصول إلى إيران المجاورة بصورة شرعية أو غير شرعية للهرب من أعمال العنف في بلادهم التي يمزقها منذ 2001 نزاع بين الحكومة الأفغانية التي يدعمها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وحركة تمرد طالبان. فهناك حوالي 840 ألف أفغاني مسجلين لدى الأمم المتحدة بصفة لاجئين في إيران. ويقيم حوالي مليون آخرين من جهة ثانية بصورة غير شرعية.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جو ستورك، «قد تكون أفغانستان مكانا أخطر الآن من ذي قبل.. الوقت ليس مناسبا لإعادة إيران هؤلاء الأفراد إلى بلدهم». وشرحت المنظمة أن «سياسة الحكومة الإيرانية حيال المهاجرين واللاجئين الأفغان تشكل انتهاكا لواجباتها القانونية بحماية هؤلاء السكان الضعفاء».

وأكدت أنها أحصت العديد من المهاجرين الأفغان الذين يتعرضون لأعمال عنف جسدي وهم محتجزون في ظروف غير إنسانية وغير صحية أو هم منفصلون عن عائلاتهم.

وتابعت المنظمة في التقرير أن «الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية أيضا لأنها لم تتخذ الإجراءات الضرورية لحماية السكان الأفغان من أعمال العنف الجسدي المرتبطة بشعور كره الأجانب المتنامي في إيران».

3