الأفغان يبحثون عن الحب والصداقة على الإنترنت

السبت 2014/11/15
الأفغان يكسرون التقاليد الصارمة بالتلاقي عن طريق الإنترنت

كابول- نتيجة للإحباط بسبب التقاليد الاجتماعية الصارمة يجد الشباب الأفغاني المتعلم سريعا أنه من الممكن التحايل على المحرمات بضغطة على هاتف محمول.

في أفغانستان ذات الأغلبية المسلمة التي يهيمن عليها الفكر المحافظ بدأت وسائل التواصل الاجتماعي فتح طريق جديد للرجال والنساء للاتصال بعيدا عن الأعين.

بل إن البعض يجد الحب في بلد تكون فيه معظم الزيجات تقليدية وحيث القواعد الصارمة تجعل اختلاط الرجال بالنساء أمرا صعبا وخطيرا حتى في أكثر الدوائر الاجتماعية تحررا.

وفتحت طفرة في الآونة الأخيرة في استخدام الإنترنت جبهة جديدة، ويستغل أناس كثر أدوات مثل الدردشة للتعامل مع بعضهم البعض وتحديد المواعيد للقاءات الغرامية.

وقال أستاذ جامعي يدرس تكنولوجيا المعلومات في جامعة كابول خاض تجربة المواعدة عن طريق الإنترنت: “وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم للاتصال وترتيب الزيجات. الفتيات والشبان يبحثون عن الزواج”.

وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك تتيح فرصة نادرة لراغبي الارتباط ليتعارفوا جيدا قبل الزواج، “فالناس يفضلون استخدام فيسبوك أو جيميل في الدردشة لأن المجتمع المحافظ يجعل الحديث وجها لوجه صعبا جدا” على حد تعبيره.

لكن هناك مشاكل، فإرسال الرسائل عن طريق الإنترنت يعرض الشابات لانتهاكات من جانب مسؤولين ذوي نفوذ. ويقول بعض المسؤولين إنهم يتلقون رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الحصول على وظائف أو حتى لإقامة علاقات رومانسية.

وقال مسؤول حكومي إن نساء يحاولن الحديث معه بصورة متكررة على الإنترنت وإن معظمهن يسعين للحصول على وظائف، لكن بعضهن يبحثن عن الحب. وأضاف “في معظم الأحيان تبحث النساء عن عمل، بعضهن يحاولن التقرب مني ويرسلن رسائل حب، لكنني أتجاهلها لأنني محترف”.

وعلى غرار أي مكان آخر تقول النساء إن عليهن توخي اليقظة عند التواصل عن طريق الإنترنت. ولكن في أفغانستان يمكن أن يسبب نشر أشياء، تعتبر عادية في أماكن أخرى، مشاكل.

وتقول بعض النساء إنهن على استعداد لتحدي التقاليد والتعامل مع التحرش، لكنهن يجدن أن التفاعل عن طريق الإنترنت لا يكسر بالضرورة الحواجز في عالم الواقع.

وتقول طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 عاما وتتطلع إلى أن تصبح موظفة حكومية إنها تحدثت إلى الكثير من زملائها الذكور على الإنترنت لكنهم كانوا خجولين ومنطوين حين قابلتهم فيما بعد. وقالت إنها سألت زملاءها الذكور ضاحكة “لماذا لا تتحدثون إليّ في الحرم الجامعي؟ لماذا تتحدثون معي على فيسبوك فحسب؟”.

24