الأفلام الإباحية تهدد الصحة العامة في الولايات المتحدة

الاثنين 2014/05/19
الأفلام الإباحية أصبحت إدمانا مثل التدخين والكحول

واشنطن – تلاقي الأفلام الإباحية في الولايات المتحدة رواجاً كبيراً، حيث أصبحت تشكل أزمة صحة عامة ينبغي مكافحتها تماماً مثل التدخين والإفراط في استهلاك الكحول.

أثارت ظاهرة مشاهدة الأفلام الإباحية التي أصبحت رائجة بكثرة في الولايات المتحدة الأميركية قلق الخبراء، حيث أصبحت هذه العادة تهدد صحة المواطنين مثلها مثل التدخين وإدمان الكحول.

وتقول غايل دينز أستاذة علم الاجتماع والكاتبة المتخصصة في هذا الموضوع “إن الأفلام الإباحية هي الشكل الأكثر انتشاراً للتثقيف الجنسي اليوم، إذ تظهر الدراسات أن متوسط أعمار من يشاهدون هذه الأفلام لأول مرة يتراوح بين 11 و14 عاماً”.

وترى دينز، وهي ترأس أيضاً جمعية “أوقفوا ثقافة الأفلام الإباحية” أن هذه الأفلام تقدم صورة “ساقطة وتنطوي على تمييز ضد النساء” كما “تحرم الصغار من حقهم في الحصول على تربية جنسية سليمة”.

وتحذر دينز من أن هذا القطاع يستقطب أعداداً كبيرة من المتابعين. فالمواقع الاباحية تستقطب عدداً من الزوار شهرياً يفوق عدد زوار مواقع تويتر ونتفليكس وأمازون مجتمعة. وكذلك فإن ثلث عمليات التحميل على الإنترنت تتعلق بمواد إباحية مصدرها 4 ملايين و200 ألف موقع إلكتروني متخصص.

ويأتي كلام غايل دينز في ظل انعقاد مؤتمر التحالف لإنهاء الاستغلال الجنسي في نهاية الأسبوع في واشنطن.

ويأمل المجتمعون في إعلام الرأي العام والسلطات أن الأفلام الإباحية هي مشكلة اجتماعية معقدة في البلاد ينبغي التعامل معها على أنها مشكلة تصيب الصحة العامة.

ويشارك في هذا المؤتمر أطباء وعاملون اجتماعيون وباحثون ورجال دين وناشطون ضد استغلال البشر وعاملون سابقون في قطاع الأفلام الإباحية الذي يدر مليارات الدولارات.

وتقول داون هوكينز مديرة جمعية “موراليتي إن ميديا” (الأخلاق في الإعلام) التي تناضل ضد الأفلام الإباحية منذ العام 1962 إن هذه الأفلام “تؤدي إلى ضرر لا يتحدث عنه أحد علماً أنه يصيب كل عائلة أميركية”.

ومن الحاضرين في المؤتمر دوني بولينغ الذي اعتزل إنتاج الأفلام الإباحية في العام 2006. وهو يتحدث تحديداً عن الآثار السيئة على الفتيات اللواتي يظهرن في الأفلام الإباحية،

ويشكك بولينغ في كون أية شابة منهن سعيدة في حياتها، مشيراً خصوصاً إلى طالبة في جامعة ديوك المرموقة قررت الدخول إلى عالم الأفلام الإباحية أخيراً لتمويل دراستها التي تكلف سنوياً 60 ألف دولار.

وتؤكد ماري أن لايدن طبيبة النفس المتخصصة في العنف الجنسي أن كل حالات العنف الجنسي والاغتصاب التي عالجتها كانت الأفلام الإباحية من أسباب وقوعها.

24