الأقباط غاضبون بسبب قتل المصريين السبعة في ليبيا

الخميس 2014/02/27
الأقباط يطالبون بالأمن داخل مصر وخارجه

القاهرة - العرب – حادث قتل الأقباط السبعة في ليبيا لا يمكن أن يؤدي سوى إلى مزيد من التوتر والاحتقان والذين يتوهمون أنهم يدافعون عن الاسلام بمثل هذه الممارسات فإن الإسلام منهم براء بحكم أنه دين ينبذ العنف ويدعو إلى التسامح والتعايش والحوار.

أدان عدد من النشطاء السياسيين والمنظمات الحقوقية بيان وزارة الخارجية المصرية حول مقتل سبعة مصريين مسيحيين في ليبيا، ووصفوه بالهزيل، داعين الحكومة إلى بذل المزيد من الجهد لحماية رعاياها بالخارج، رافضين حوادث القتل العشوائي طبقا للهوية.

ويذكر أن سبعة مصريين راحوا ضحية حادث إرهابي وقع، مساء الأحد الماضي، بقرية “جروثة” في إحدى ضواحي مدينة بنغازي شرق ليبيا، ولقوا حتفهم بعد إطلاق الرصاص على رؤوسهم، وهم: طلعت صديق بباوي، هاني جرجس حبيب، ندهي جرجس حبيب، فوزي فتحي صديق، إدوارد ناشد بولس، أيوب صبري توفيق، وسامح روماني.

وأدانت حركة “صرخة أقباط” هذا الحادث متهمة الحكومة الليبية بالعنصرية. وقالت الحركة في بيان لها، إن هذا الحادث ليس الأول من نوعه ضد المسيحيين، فهناك عمليات قتل جماعي للمسيحيين في ليبيا كانت بدافع الهوية.

كما اتهمت الحركة الحكومة المصرية بالتقصير في حماية رعاياها من المسيحيين، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المسيحيين في ليبيا، كما اتهمت وزارة الخارجية بالتبرير دون معرفة ملابسات الحادث رغم وجود شهادة بأنهم قُتِلوا لكونهم مسيحيين.

وطالبت الحركة السلطات المصرية بسرعة التحرك والرد وأخذ حق الشهداء السبعة حتى لا يضطر الأقباط إلى التصعيد، قائلة “دماء الأقباط ليست رخيصة فإن لم تتحرك السلطات المصرية للقصاص العادل لمن سالت دماؤهم فسوف يتحرك الأقباط، وإننا لا نملك إلا مشاعر الغضب للقصاص لدماء إخواتنا”.

من جانبه، أدان الأزهر الشريف، قتل المصريين العُزَّل في ليبيا، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة الليبية على حماية المصريين ومواجهة الإجرام والفوضى.

وطالبت “مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان”، وزارة الخارجية المصرية بالالتزام بدورها في حماية المصريين بالخارج وخاصة الأقباط منهم في ليبيا، وأضافت المؤسسة في بيانها أنه يتعين على أجهزة الدولة أن تتعامل مع ما يحدث للأقباط بشيء من الاهتمام لكي يثبتوا تغير الدولة.

استهداف المسيحيين في ليبيا
النصف الأول من مارس لعام 2013:

تم اعتقال قرابة 50 مسيحيا وتوجيه

تهم اليهم بـ«التبشير»، كما تم

تعذيبهم وأدى ذلك مقتل أحد

المواطنين.

◄ في نهاية ديسمبر من عام 2012:

تم استهداف كنيسة مصرية بمدينة

مصراته وأدى إلى مقتل 2 من

المسيحيين المصريين.

وقال نجيب جبرائيل رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إن مقتل الأقباط على أساس الهوية الدينية، هو تكرار لمشهد حدث الشهر قبل الماضي في مدينة بنغازي الليبية، كما تم حرق كنيسة بني مرقص القبطية المصرية في مصراتة.

وأضاف، أن الأمر يتعلق بتقصير الحكومة في رعاية وحماية الأقباط في الداخل والخارج، مؤكدا على رفضه لما أسماه بـ“التصريحات الاستفزازية” لوزير الخارجية السفير نبيل فهمي، وكلام “فهمي” عن أن قتلهم ربما كان لأسباب مادية بعيدا عن الهوية الدينية.

وأعلن جبرائيل، عن تنظيم وقفة احتجاجية، أمس الأربعاء، أمام مقر السفارة الليبية بالزمالك، احتجاجا على مقتل المصريين، مطالبا بطرد السفير الليبيي من القاهرة، كما طالب المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق واستدعاء السفير الليبي والتواصل مع السلطات الليبية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اغتيالهم.

وأشار إلى أن انتقاء المصريين الأقباط ربما يكون مخططا جديدا للجماعات الإرهابية المساندة لجماعة الإخوان وتنظيم القاعدة، باعتبارها الفئة الضعيفة، وبهدف شق الصف المصري وزعزعة أمن الأقباط، بعد نجاح مصر في القضاء على التنظيم الإخواني الذي امتد إلى ليبيا وبعض الدول العربية، وبالتالي فهم يحاولون توجيه السهام ضد مصر بأي نوع من القلاقل واستغلال الهوية الدينية.

ومن جانبه، قال الخبير الإستراتيجي اللواء حمدي بخيت، إن ليبيا تعاني الآن من فوضى شاملة، وأرضها تعتبر مرتعا لاستقطاب الجماعات المتطرفة، بعيدا عن سيطرة الحكومة المركزية في طرابلس، وخاصة الشرق الليبي ومدينة بنغازي.

يوجد في الشرق الليبي الكثير من الجماعات المتطرفة التي تعتبر ليبيا مكانا آمنا لمباشرة أنشطتها التكفيرية

وأشار إلى أن شرق ليبيا له مقوّمات الاستقلال الكامل عن الحكومة المركزية، حيث يوجد البترول الذي يتم بيعه تخصص عائداته لأفراد وشركات خاصة بعيدا عن الحكومة المركزية، فضلا عن ارتفاع الأرض وكثرة وجود مخازن سلاح أنشأها القذافي والمنتشرة في هذه المنطقة، وبعد سقوط القذافي بدأ خروج هذه الأسلحة وتكوين عصابات لتهريب السلاح والدفع بها إلى مصر من خلال الحدود الغربية ثم سيناء.

وأضاف حمدي بخيت، أنه يوجد في الشرق الليبي الكثير من الجماعات المتطرفة التي تعتبر ليبيا مكانا آمنا لمباشرة أنشطتها التكفيرية والدينية المتطرفة ومن ثمة القيام بأعمال الإرهاب والاغتيالات، طبقا لعقائدها المتطرفة.

13