الأقباط يشنون حربا على النور بعد وصف مخيون لهم بمصريين درجة ثانية

الأربعاء 2015/10/14
حزب النور يمارس الانتهازية السياسية حفاظا على مصالحه

القاهرة - تستعر الحرب الإعلامية بين أقباط مصر وحزب النور السلفي على خلفية تصريحات “استفزازية” لقيادات من الحزب تنتقص من “وطنية هذه الفئة”، وتعتبرهم مصريين من درجة ثانية.

وآخر تلك التصريحات صدرت عن رئيس حزب النور يونس مخيون الذي قال “إن الأحزاب المصرية اضطرت إلى ترشيح الأقباط على قوائمها التزاما بنص الدستور ولولاه لما أقدم أي حزب سياسي على ذلك”.

تصريحات مخيون أثارت عددا كبيرا من الأقباط الذين طالبوا المنتسبين منهم إلى قوائم النور بالانسحاب، متهمين إياهم بالسعي وراء مصالح ذاتية، وبمحاولة لي ذراع الكنيسة خاصة في الجانب المتعلق بالأحوال الشخصية.

ويضم حزب النور السلفي 48 قبطيا في قوائمه الانتخابية، للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقرر عقد مرحلتها الأولى منتصف أكتوبر الجاري.

ورغم أن الحزب الذي هو الذراع السياسية للدعوة السلفية لا يؤمن بحقوق الأقباط السياسية، وقد أفتى في العديد من المرات بتحريم تهنئتهم بأعيادهم أو التواصل معهم، إلا أنه عمل خلال الإعداد لقوائمه الانتخابية على ضم عدد منهم، في مسعى بدا واضحا أنه لتلافي أي تهديد بحله، وأيضا لاستيفاء شروط المشاركة في الانتخابات.

وقد رأى العديد من السياسيين المصريين أن الحزب يمارس الانتهازية السياسية، وأن ما صرح به مخيون يؤكد مدى تطابق هذه الصفة مع الحزب، معتبرين أن هذه من نقاط ضعف الحزب والتي قد تصيبه في مقتل في الانتخابات البرلمانية التي يطمح لحصد 25 بالمئة من مقاعدها. وفي تصريحات صحفية قال البرلماني القبطي السابق جمال أسعد، “إن الحزب لا يؤمن بحقوق الأقباط ولا المواطنة بل يعتبر الأقباط مواطنين من الدرجة الثانية”.

واعتبر أسعد أن تصريحات رئيسه يونس مخيون تفضح أكاذيب الحزب. من جانبه رأى أحمد بان، المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن النور “لديه ازدواجية في خطابه شأنه شأن الإخوان”، مشيرا إلى أنه قد يقدم على أفعال تخالف أعرافه وقناعاته لعمل مواءمات يحافظ بها على بقائه في المشهد السياسي.

4