الأقصر تعلن عن نفسها من جديد

الثلاثاء 2013/09/24
مرشدون سياحيون يجيدون التحدث بكل اللغات

الأقصر- نظمت نقابة المرشدين السياحيين في مدينة الأقصر بصعيد مصر، احتفالية في ساحة معبد الكرنك الفرعوني، برعاية السلطات المحلية، وبمشاركة العديد من الجهات الثقافية والتنموية والسياحية.

وجاءت هذه الاحتفالية، كجزء من حملة تحمل اسم "رسالة من الأقصر"، وسط محاولات متكررة من العاملين بالقطاع السياحي في مصر لدعوة السائحين من مختلف الجنسيات إلى زيارة مصر مجدداً، وإظهار أن الحالة الأمنية في البلاد تشهد تحسنا ملحوظاً.

وسيطرت حالة ركود على القطاع السياحي المصري بشكل غير مسبوق، منذ الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، في يناير 2011، في ظل الإهمال الذي شهده القطاع أثناء حكم الإخوان المسلمين.

ويعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على قطاع السياحة، الذي وصلت عوائده إلى 14 مليار دولار في العام 2010، لكن الانفلات الأمني وانعدام الاستقرار اللذان سيطرا على المشهد في مصر منذ العام قبل الماضي، مثلا عاملين هامين في عزوف السائحين عن العودة إلى مصر مرة أخرى.

وقال أحمد سعيد المنسق العام للحملة في تصريح لـ"العرب" إن "الاحتفالية تهدف بالأساس إلى توصيل رسالة من الأقصر إلى كل دول العالم، تشرح بوضوح أن ما حدث خلال ثورة 30 يونيو هو انحياز للإرادة الشعبية المصرية، وأن خارطة الطريق هي طريقنا لبناء دولة مدنية حديثة".

وأضاف أن "المرشدين السياحيين يجيدون التحدث بكل لغات العالم، لذلك كان عليهم أن ينظموا هذه الحملة للرد على الإدعاءات بأن مصر تعاني من الفوضى، وأن ذلك ليس هو الوقت المناسب لاستئناف النشاط السياحي".

ووصفت وسائل إعلام غربية عديدة ما حدث في مصر بـ"الانقلاب العسكري"، ونصحت دول أوروبية رعاياها بعدم السفر إلى مصر، بعد أعمال عنف متفرقة شهدتها البلاد، في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

ويسيطر القطاع السياحي على أنشطة محافظة الأقصر الاقتصادية بشكل كبير، وتحتوي المدينة التاريخية على ما يقرب من ثلث الآثار المصرية، التي تعود في أغلبها إلى العصر الفرعوني.

ويعاني المرشدون السياحيون من مشكلات اقتصادية كبيرة، منذ اندلاع الثورة في يناير 2011 وحتى الآن، تتمثل في انعدام الدخل بشكل كامل وسط حالة من التجاهل من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة.

11