الأقصر توجه أنظارها إلى الخليج لإنهاء أزمتها السياحية

الخميس 2013/09/05
ميدان الملك عبدالله تعبير عن امتنان المصريين لمساندة الخليجيين

الأقصر (مصر) – أعلنت محافظة الأقصر المصرية عن خطط لتقليل الاعتماد على نمط سياحي وحيد وتنمية أنماط سياحية جديدة مثل سياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية والعلاجية، والتوجه إلى أسواق سياحية جديدة مثل بلدان الخليج العربي لجذب السياح. وكشفت المحافظة عن خططها في وقت تعاني فيه من أزمة سياحية غير مسبوقة، وبالتزامن مع الاحتفال بإطلاق اسم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أكبر ميادين المحافظة تقديرا لوقوفه الى جانب مصر في أزمتها الراهنة.

وأوضح طارق سعد الدين محافظ الأقصر أن مدينته تتوق للسياح العرب، لما يمثلونه من ثقل في حركة السياحة البينية بالمنطقة، إلى جانب ارتفاع مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للسياح العرب.

وأشار إلى سعي الأقصر إلى أن تكون في مقدمة المدن الجاذبة للسياح الخليج والمنطقة، بتشجيع إقامة عدد من المشروعات الترفيهية والعلاجية. وكشف عن مشاريع لإقامة منتجعات سياحية ترفيهية ورياضية تضم ملاعب للتنس والأسكواش وصالات رياضية ومدينة ألعاب وبحيرات صناعية وألعاب مائية ضمن مشروعات هضبة الطود السياحية، بجانب وجود ملعب غولف دولي 18 حفرة بالمدينة. وتحدث المحافظ عن تفرد السياحة النيلية في الأقصر ووجود مئات الفنادق العائمة والسفن النيلية التي تقوم برحلات بين آثار الأقصر وأسوان، والتي تتيح للسائح قضاء عدة ليال فوق مياه نهر النيل الخالد وقرب آثار ملوك الفراعنة وآثارهم الخالدة.

وأضاف أن الزائر الخليجي للأقصر "يستطيع الاستمتاع بليالي عربية فريدة فهناك عروض للفنون الشعبية التي تقدم الفلكلور الصعيدي وعروض فرقة الأقصر للموسيقى العربية، إضافة إلى المهرجانات السينمائية وكذلك عروض الصوت والضوء في معابد الكرنك الأثرية.

وتشتهر الأقصر برحلات التجول في القرى على ظهور الجمال والحمير والخيول وبخاصة في منطقة البر الغربي المعروفة بتلك الرحلات على ظهور الدواب وعربات الحنطور والبالون الطائر فوق المعالم الأثرية والسياحية في الأقصر. وأشار سعد الدين إلى تقديم خصومات تصل إلى 40 بالمئة على رسوم الإقامة بفنادق المدينة في إطار المساعي الجارية لتجاوز الأزمة السياحية الراهنة وجذب سياح دول أوروبا وغيرها من بلدان العالم، إضافة الى إجراءات التأمين على جميع السياح القادمين الى الأقصر من خلال كبرى شركات التأمين في مصر. وأكد المحافظ استتباب الأمن في مدينة الأقصر وعدم خضوعها إلى قرار حظر التجوال ليلا، الساري تطبيقه في بعض محافظات البلاد.

وأشار إلى رفض عدد كبير من السياح الأوروبيين لنداءات سفارات بلادهم بمغادرة المدينة "وتأكيدهم على شعورهم بالأمن فيها أكثر من بلادهم"، موضحا أن كثيرا من السفارات الأجنبية في القاهرة تجهل عدم خضوع الأقصر لقرار حظر التجوال.

وتركز المحافظة حاليا على استمالة السياح العرب بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المصرية من خلال إرسال وفود سياحية لعرض المنتجات السياحية في الأقصر.

كما تقوم بتسريع وتيرة برنامج التنمية الشاملة للأقصر، بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، ومنها مشروع إحياء طريق الكباش الفرعوني، الذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر بطول 2700 متر.

ويهدف المشروع إلى تحويل الأقصر إلى أكبر متحف مفتوح في العالم في أكبر مشروع أثري في العالم. ويعد المشروع أحد الأحلام التي راودت أذهان علماء الآثار المصرية، وسيمكن السياح من السير من معبد الأقصر إلى معبد الكرنك عبر طريق الكباش وسط مئات التماثيل المقامة على جانبي الطريق.

كما تبذل الأقصر جهودا كبيرة لتشجيع السياحة الداخلية عبر التنسيق مع الجامعات والأندية المصرية.

طموحات استثمارية

أعلن محافظ الأقصر عن وضع آلية جديدة لتشجيع الاستثمار في المحافظة تتضمن تقديم حزمة من التسهيلات لجذب المستمرين ورجال الأعمال المصريين والعرب والأجانب ومساعدتهم على تحديد الفرص الاستثمارية المناسبة من خلال وضع خارطة للاستثمار في الأقصر. وأضاف أن السلطات تعمل على تطوير المناخ الجاذب للاستثمار، وتحقيق تنمية مستدامة تتكامل مع مئات المعابد والمقابر الفرعونية، التي تمثل تراثا للإنسانية جمعاء.

وبدأت سلطات المحافظة في إعداد دراسات جدوى اقتصادية وفنية لعدد من المشروعات، تمهيدا لطرحها أمام المستثمرين والاستعانة بالبنوك والجامعات ومراكز البحوث المصرية. كما تتجه لإعداد الدراسات الخاصة بمشروع مد سكك الحديد لربط الأقصر بمدن محافظة البحر الأحمر مثل الغردقة وسفاجا عبر تشغيل قطار يقطع المسافة بين المحافظتين في ساعة واحدة.

ويهدف المشروع لربط السياحة الثقافية التي تشتهر بها الأقصر وسياحة الترفيه والشواطئ بمحافظة البحر الأحمر وتسهيل انتقال السياح والمواطنين بين المحافظتين.

وأشار سعد الدين إلى مشروع "تلفريك سياحي" لربط البر الغربي للأقصر بشرق المدينة مرورا بنهر النيل ليعبر فوق معابد الكرنك ومقابر ملوك الفراعنة، إضافة إلى مشاريع أخرى لزيادة المنتجات السياحية.

وتسعى المحافظة إلى إقامة مشروع العربات البرمائية للعبور بالسياح من آثار البر الشرقي للأقصر حيث معابد الكرنك ومعبد الأقصر والمتحف الفرعوني ومتحف التحنيط إلى آثار برها الغربي حيث آثار ومقابر ملوك وملكات الفراعنة العظام من أمثال توت عنخ آمون وحتشبسوت ونفرتاري.

وأشار محافظ الأقصر إلى قرب طرح مشروعات هضبة الطود السياحية جنوب الأقصر أمام المستثمرين.

10