الأقليات المسلمة محور تفكير الهيئات الفقهية في مؤتمر تايوان

الثلاثاء 2015/04/21
جانب من المؤتمر وقد تعمق في مسألة الإحاطة بالأقليات المسلمة وإدماجها

تايوان – مؤتمر ”الأقليات المسلمة والتحديات المعاصرة” الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في عاصمة تايوان تايبيه دعا الأقليات المسلمة في العالم إلى “التمسك بالإسلام وفق منهجه الوسطي المعتدل، وأن يكونوا في مجتمعاتهم قدوة في السلوك والتعامل، وجسور حوار وتواصل مع الآخرين”.

وقد أعلن المؤتمر عن ندائه للمسلمين لحثهم على مزيد من التواصل والترابط، بما يعمق مشاعر الإخوة، ويعزز الانتماء إلى الإسلام.

كما دعا الأقليات المسلمة إلى بذل المزيد من الجهد في التعريف بالإسلام نظريا وعمليا، ورد الافتراءات المثارة حوله بالحكمة والموعظة الحسنة، وإشاعة النهج الإسلامي في المكونات الثقافية الأخرى، واحترام حقوق الإنسان، وفق قواعد الإسلام المبنية على العدل والتراحم والتعاون على الخير.

وأكد المؤتمر على ضرورة الانفتاح على المجتمعات التي تعيش فيها الأقليات، والحوار مع أتباع الأديان والثقافات المختلفة، والتعاون معهم بما لا يخل بالهوية الإسلامية، والسعي بالطرق القانونية إلى تعديل القوانين التي تنتقص حقوق المسلمين، وتحول دون ممارستهم لشعائرهم الدينية.

ودعا المؤتمر المجامع الفقهية في العالم الإسلامي إلى مواصلة جهودها في بحث قضايا الأقليات المسلمة، لتعيش هذه الأقليات وفق إسلامها، حياة ميسرة بلا حرج في الدين، ولا عناء في الدنيا.

المؤتمر يؤكد على ضرورة الانفتاح على المجتمعات التي تعيش فيها الأقليات، والحوار مع أتباع الأديان والثقافات المختلفة

وأوصى المؤتمر الهيئات الفقهية التي أثثته عند بحث قضايا الأقليات، بمراعاة حقوق الأقليات المسلمة الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي كفلتها لها الأنظمة الوطنية في البلدان التي تعيش فيها، وبمقاصد الشريعة وغاياتها في علاج مشكلات الأقليات المسلمة. وطالب المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي بتكوين لجنة متخصصة بأحوال الأقليات المسلمة، للنظر في ما توصل إليه المؤتمر من توصيات.

وناشد المؤتمر الدول التي تعيش فيها أقليات مسلمة بتمكينها من إنشاء مؤسساتها التعليمية والاجتماعية التي تحفظ خصوصياتها الثقافية والدينية، وإيقاف حملات التشويه للإسلام، والتصدي للقوى المتطرفة التي تستهدف المسلمين ومساجدهم ومؤسساتهم، لما في هذا التشويه من تفتيت للوحدة الوطنية، وتهديد للسلم المحلية والعالمية. وطالب هذه الدول بتحقيق العدل مع المسلمين، ومنحهم حقوقهم، واحترام خصوصيتهم الدينية والثقافية، وإعطائهم الفرصة للإسهام في تنمية أوطانهم، والتعامل معهم دون تمييز بينهم وبين غيرهم.

وفي هذا الصدد، حث المؤتمرون على تزويد الأقليات المسلمة بترجمات معاني القرآن الكريم والكتب الإسلامية التي تبين أحكام الإسلام باللغات المحلية، ومساعدتها في إنشاء المدارس وبناء المساجد، وتأسيس أوقاف للمساجد والمراكز الإسلامية، فضلا عن العناية بالأقليات المسلمة المضطهدة في بعض البلدان. كما دعوا إلى توفير المنح الدراسية في الجامعات في العالم الإسلامي لأبناء الأقليات، إسهاما في إعداد الدعاة والأئمة والمفتين والمدرسين، وتقديم العون لوسائل الإعلام الخاصة بالأقليات المسلمة، لتسهم في نشر الوعي الإسلامي ومعالجة التحديات التي تواجه المسلمين.

13