الأقلية السريانية في تركيا تفوز بمقعد بلدي لأول مرة في تاريخها

الأربعاء 2014/04/16
السريان يعودون إلى المشهد السياسي

اسطنبول – استطاع أبناء الأقلية السريانية في تركيا الفوز بكرسي رئاسة إحدى البلديات للمرة الأولى في تاريخهم بمنح أصواتهم للشابة السريانية فبرونيا آقيل بنيو ابنة الـ 25 عاما، بحسب ما أورده موقع “إرم” الإلكتروني.

وتعتبر بنيو التي فازت برئاسة بلدية ماردين الواقعة شرق البلاد في الانتخابات المحلية أصغر رئيس بلدية في تركيا وهي جامعية تدرس في جامعة ماردين قسم اللغة والثقافة السريانية كما أنها تتقن اللغات السريانية والكردية والعربية والتركية والإنكليزية والعبرية.

وأوضحت السياسية السيريانية إنها تعمل على تغيير ماردين ذات الطابع الأحادي بحيث تصبح ملتقى للسريان والأكراد والعرب والأتراك. ولا يزال السريان في تركيا أقلية غير معترف بها ويدين أغلبهم بالأرثوذكسية السريانية ويقطنون مدن ماردين ومديات ودياربكر وآمد الواقعة في شرق تركيا.

وتمثل المنطقة المعروفة باسم “طور عابدين” وهي كلمة سريانية وتعني جبل عباد الله وطنا بالنسبة إلى المسيحيين السريان الذين يعدون رعاة لعدد من أقدم الكنائس على مستوى العالم.

في نفس السياق، ذكر الكاهن يواكيم الذي أعاد افتتاح الدير التاريخي في طور عابدين بعد موافقة الحكومة التركية منذ نحو عامين ونصف أن المنطقة كانت يوما ما مهدا لنحو 80 ديرا نشطا.

وأضاف الكاهن أن أعمال الاضطهاد من المسيحيين والمغول والأتراك أسهمت في تراجع العدد وتركت حفنة صغيرة من الرهبان يكافحون من أجل بقاء الأديرة نابضة بالحياة.

ويبدو أن الحكومة التركية بزعامة رجب طيب أردوغان الذي يترأس حزب العدالة والتنمية باتت تولي الأقليات التي تعيش في تركيا شيئا من الأهمية بعد تهميشهم على مدى عقود بما يتوافق ومعايير الاتحاد الأوروبي الذي تحاول تركيا الانضمام إليه.

وللإشارة فإن السريان هم أقلية عرقية تسكن في العراق وسوريا وتركيا وبأعداد أقل في إيران، كما توجد أعداد أخرى في عدد من دول العالم كالولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا خاصة السويد وألمانيا حيث ينتمي أفراد هذه المجموعة العرقية إلى كنائس مسيحية سيريانية متعددة ككنيسة السريان الأرثوذوكس والكاثوليك والكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق.

كما يتميزون بلغتهم الأم السريانية وهي لغة سامية شمالية شرقية نشأت كإحدى لهجات الآرامية في مدينـة الرها.

12