الأقلية المسلمة في الصين تتحدى الضغوط وتتمسك بشعائرها

الخميس 2014/07/10
قرار الحكومة الصينية وصفه الكثيرون بأنّه انتهاك صريح لحقوق الإنسان

شنغهاي - تصدى مسلمو أوريغور لقرار السلطات الصينية في شنجهاي القاضية بحرمانهم من صيام رمضان بحزم شديد.

فقد قرر المسلمون الرد على القرار الصادر عن السلطات بإظهار تمسك أكبر بشعائرهم، حيث يتجه العشرات منهم للصلاة يوميا في أحد مساجد كاشغر مصطحبين أطفالهم والعمل على نقل تعاليم الدين الإسلامي وتعليم القرآن في المنازل سرا، رغم التهديدات.

و يأتي هذا الحظر متفقا مع سياسة السلطات الصينية، التي فرضت تشديدات قوية على المسلمين، بدءًا من منعهم من دخول المساجد وصولا إلى تحديد نسخ القرآن التي يقرأون منها، وأخيرا منع الموظفين الحكوميين من الصيام مع حظر دخول الأطفال تحت سن الـ18 إلى المساجد. ومن جهتهم، قام السعوديون والوافدون من المملكة بانتقاد قرار الحكومة الصينية في شنغهاي ووصفوه بأنّه انتهاك صريح لحقوق الإنسان. وقد ناشد المواطنون السعوديون الدولة السعودية والمسلمين في أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ومقاطعة المنتجات الصينية تماما.

وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن قيامها بالتواصل مع الحكومة الصينية لمناقشة تلك المشكلة، وأكد مصدر داخلي أنّهم بانتظار الرد من الدولة.

وفي هذا السياق، صرح محمد بن عمر بادحدح، الأمين العام المساعد المشرف العام على مكتب منطقة مكة المكرمة، بأنّ الصين تفرض إجراءات مناهضة للمسلمين منذ سنوات عدة والتي علم العالم بشأنها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد فشل كلّ من مجلس الأمن والأمم المتحدة في حماية المسلمين في تلك الدولة.

وأشار بادحدح، إلى ضرورة اتحاد المسلمين وعودتهم إلى تعاليم القرآن والسنة لحل ما يواجهونه من مشكلات، مؤكدًا أن ما قامت به الصين هو انتهاك واضح للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يحمي حرية الديانة والرأي.

وكشف أن تلك الإجراءات ما هي إلا تأكيد على موقفهم المعادي للإسلام، من حيث اعتبارهم أن كل من يدين به هو من الإرهابيين، والتي إن لم يتم التصدي لها لمُنع الصينيون في المستقبل من أداء شعائر الحج والعمرة.

وقد ذكّر بموقف المسلمين عندما قام سياسي يميني بانتقاد الإسلام والعلم السعودي، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات مماثلة لحل مشكلة المسلمين في الصين وغيرها من الدول.

13