الأكاديميون العرب يبحثون عن ضوابط لممارسة إعلامية أخلاقية

الجمعة 2016/04/29
مواقع التواصل وتأثيرها على الإعلام

الشارقة – يطرح غياب الانضباط الأخلاقي أو تضاؤله، وتغليب الجانب التجاري والدعائي في المجال الإعلامي عامة، تساؤلا عما إذا كان الإعلام مهنة بضوابط أخلاقية وقانونية محددة على غرار مهنة الطب والقانون.

كان هذا المحور الذي تناوله عبدالرحمن عزي، عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة، خلال حديثه في مؤتمر “أخلاقيات الإعلام وقوانينه في دول مجلس التعاون الخليجي” الذي نظمته جامعة الشارقة الأربعاء.

وركزت جلسات المؤتمر التي أدارتها مجموعة من المختصين والخبراء الإعلاميين، على مواضيع الضوابط الأخلاقية والقانونية للممارسة الإعلامية.

وحث محمد عايش أستاذ الإعلام في الجامعة الأميركية بالشارقة، في الجلسة الأولى بعنوان “الضوابط الأخلاقية للممارسة الإعلامية”، على ضرورة وجود دبلوم عال لتدريس الضوابط الأخلاقية في العمل الإعلامي، وضرورة العمل على تطوير المناظير الأخلاقية العربية في الحقل الإعلامي، لتستمد روحها ومفاهيمها من الممارسات المهنية الحديثة في الإعلام، فضلا عن التفاعل البناء مع المؤسسات الإعلامية وممارسي العمل الإعلامي من المهنيين، لإثراء المناهج الدراسية والعملية التعليمية بأفكارهم ورؤاهم عن أفضل الممارسات الإعلامية الملائمة للبنية الأخلاقية العربية.

ويأتي المؤتمر ليقدم رؤية لأسس الممارسة الإعلامية الأخلاقية في دول الخليج العربية، وآفاقها المستقبلية، بما يخدم الإعلام المسؤول، القائم على المبادئ الأخلاقية الإنسانية في الممارسات الإعلامية المعاصرة، من خلال طرح محاور علمية تبحث في مواثيق الشرف والضوابط الأخلاقية لمعالجة وسائل الإعلام للصراعات، ووسائل الإعلام وبناء السلم المجتمعي، فضلا عن الخصوصية الفردية، والملكية الفكرية، وجرائم الإنترنت، والعنف في السينما والتلفزيون.

كما يقدم دراسات في الصحافة، والإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة، والإعلان، ووسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكر حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة.

وخلال المؤتمر قدم المشاركون الأكاديميون خلاصة دراسات وبحوث عن تجربة الإعلام ومدى التزامه بالأخلاقيات المهنية، وتحدث عبدالنبي النوبي، أستاذ الصحافة في جامعة جازان في السعودية، في دراسة قدمها، عن مدى التزام الصحافيين السعوديين العاملين في الصحف الإلكترونية بالضوابط الأخلاقية للنشر الصحافي.

وأشار إلى أن اختيار هذا المجال جاء لأسباب عدة، منها انتشار الصحافة الإلكترونية في السعودية، وازدياد اهتمام الجمهور بها، فضلا عن أن طبيعة الصحافة الإلكترونية تجعلها أكثر حرصا على السبق الصحافي، ما يقلل من فرصة تأكدها من مصداقية أخبارها.

وتسعى الدراسة إلى تحقيق أهداف عدة، منها تحديد أكثر المواد مخالفة لضوابط النشر التي تقع فيها الصحافة الإلكترونية السعودية، والوصول إلى معايير أخلاقية للنشر الصحافي، من خلال وجهة نظر الصحافيين السعوديين.

بدوره ذكر العربي بوعمامة، مدير مختبر دراسات الاتصال والإعلام بجامعة عبدالحميد بن باديس مستغانم الجزائر، أن العصر الراهن يتسم بالعديد من المتغيرات المتسارعة والثورات التكنولوجية التي طالت المجتمع في كل مفاصله، وعلى رأسها الثورة التكنولوجية في حقل التواصل الإنساني، مشيرا إلى أنها أحدثت تغيرات مفصلية في طبيعة الممارسات الإعلامية.

وأضاف أنه بالرغم من تغير خارطة تكنولوجيا التواصل وتأثيرها في بيئة ومنظومة الممارسة الإعلامية في العالم، فإنه يتعين على الصحافي أن يتمسك بمبادئ وأخلاقيات المهنة الصحافية مع ممارسة حقه في الاتصال والوصول إلى المعلومات.

18