الأكراد يحثون المجتمع الدولي لإنقاذ كوباني من قبضة "داعش"

الثلاثاء 2014/10/07
الأكراد يستغيثون من بطش "داعش"

لاهاي/بون- تظاهر مئات من الأكراد في عدة مدن أوروبية مساء للفت الانتباه إلى الوضع المأساوي الذي تتعرض له مدينة كوباني المحاصرة الواقعة على الحدود السورية-التركية.

وكان مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم " داعش" اقتحم المناطق الشرقية للمدينة باستخدام الدبابات والسيارات المفخخة.

واقتحمت مجموعة كبيرة من المتظاهرين الأكراد البرلمان الهولندي في العاصمة لاهاي.

وعقب محادثات مع رئيسة الغرفة الثانية في البرلمان، أنوشكا فان ميلتنبورج، غادر المتظاهرون مبنى البرلمان في ساعة مبكرة الثلاثاء.

وفي مطار العاصمة البلجيكية بروكسل نظم أكراد وقفة تضامنية، مطالبين بتصرف حاسم للمجتمع الدولي ضد داعش وتقديم مساعدات إنسانية وعسكرية لسكان كوباني، كما شهدت عدة مدن ألمانية احتجاجات شارك فيها آلاف المتظاهرين.

واقتحم متظاهرون أكراد مساء أمس مبنى إذاعة غرب ألمانيا في مدينة دوسلدورف ومبنى الإذاعة الخارجية الألمانية "دويتشه فيله" في مدينة بون.

وذكرت "دويتشه فيله" على موقعها الإلكتروني الثلاثاء أن نحو 60 متظاهرا سلموا المسؤولين في المبنى بيانا يطالبون فيه بالتضامن مع الأكراد في مدينة كوباني السورية-التركية.

وبحسب بيانات الشرطة، تجمهر مئة متظاهر أمام مبنى "دويتشه فيله"، بينهم 40 متظاهرا جلسوا حوالي ساعتين في بهو المبنى رافعين لافتات.

كما تجمهر كذلك في برلين حوالي 600 كردي، ومن المنتظر أن تشهد العاصمة الألمانية مظاهرة أخرى في وقت لاحق اليوم، كما نظم الأكراد مظاهرات في هامبورج ودورتموند ومونستر وإيسن.

وتظاهر عشرات الاكراد في مطار رواسي شارل ديغول قرب باريس تضامنا مع الاكراد في سوريا وللتنديد بـ"مغادرة جهاديين المطارات الفرنسية" إلى هناك.

وقال يكبون اكسين من اتحاد الجمعيات الكردية في فرنسا لوكالة الصحافة الفرنسية "نطالب بمساعدات انسانية وعسكرية للمقاومين في مدينة كوباني" السورية التي يحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية على الحدود مع تركيا.

وندد المتظاهرون الذين تراوح عددهم بين اربعين بحسب الشرطة ومئة وفقا للمنظمين بارسال"مساعدات انسانية وعسكرية غربية" الى سوريا ونددوا ب"مغادرة شبان اوروبيين للقتال" الى جانب الاسلاميين هاك "حيث الاكراد هم اول الضحايا". واكدت سلطات المطار ان التجمع ساده هدوء تام.

من جتهت، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه "يتابع بقلق بالغ" الهجوم المستمر الذي يشنه مقاتلو تنظيم "داعش" على مدينة عين العرب، شمالي سوريا، ما أسفر عن نزوح جماعي للمدنيين – ولا سيما إلى تركيا - فضلا عن وقوع المزيد من الوفيات والإصابات.

وفي بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه، حذر كي مون من "الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها الجماعة الإرهابية خلال حملتها الهمجية في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها في سوريا والعراق".

وأردف قائلا، في البيان الذي وصل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه،: "إنني أهيب بإلحاح جميع أولئك الذين بإمكانهم اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان المدنيين المحاصرين في عين العرب أن يفعلوا ذلك علي الفور".

وتضارب الأنباء بشان المعارك العنيفة الدائرة منذ يومين بين "داعش" والأكراد في مدينة عين العرب، حيث تشير الأنباء إلى مقتل العشرات من كلا الجانبين وسط موجات واسعة من نزوح المدنيين.

1