الأكراد يحققون تقدما أمام داعش شمالي العراق

الأحد 2015/08/30
مظاهرات في بغداد للمطالبة بالتغيير والقضاء على الفساد

بغداد - يعرف المشهد الأمني في العراق نسقا تصاعديا بالموازاة مع المشهد السياسي الذي يعيش هو الآخر حراكا جديدا هذه الفترة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ما يشهده الشارع العراقي من تحركات متواصلة للضغط من أجل التغيير وإصلاح العملية السياسية.

وأكد التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في بيان له أن قوات البيشمركة الكردية تمكنت من استعادة السيطرة على سبع قرى قرب مدينة طوزخورماتو جنوبي كركوك في العراق في الأيام الأخيرة.

وأضاف أن قوات البيشمركة وبدعم جوي من التحالف تمكنت من استعادة أكثر من 200 كيلومتر مربع من الأراضي قرب مدينة طوزخورماتو جنوبي كركوك منذ 26 أغسطس.

فيما لم تشهد باقي نقاط المواجهة الرئيسية مع تنظيم داعش أيّ تغيير يذكر وفق ما صرّح به المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى.

وتجدر الإشارة أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قام بإنزالين جويين في محافظة نينوى شمال العراق منذ 20 أغسطس الجاري.

وتم الإنزال الأول في منطقة ربيعة الحدودية مع سوريا شمال غربي نينوى، حيث تسيطر عشائر شمر وقوات البيشمركة الكردية على المنطقة.

وأما الإنزال الثاني فقد جرى في محيط سنجار غرب الموصل، حيث تسيطر قوات البيشمركة. وشملت عملية الإنزال آليات ومعدات عسكرية، وأسلحة متنوعة، ووحدات من المقاتلين، وتذكر مصادر عراقية أن هناك مخططا لتنفيذ إنزالات أخرى في أكثر من موقع استعدادا لعمليات موسّعة.

وقال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى إن القوات العراقية تواصل عملية عزل الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غربي العراق التي احتلها تنظيم داعش في مايو الماضي وتحاول تطويق مداخلها.

من جهته أخرى أعلن مصدر أمني في محافظة الأنبار مقتل 5 ضباط من قيادة حرس الحدود بتفجير عبوة ناسفة قرب منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن.

المتظاهرون يواصلون احتجاجاتهم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد ضد الفساد

وفي الأثناء عين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ثلاثة قادة عسكريين جددا، اثنان منهم بدلا عن قائدين عراقيين كبيرين كان قد قتلا الخميس بتفجيرات انتحارية شمالي مدينة الرمادي في محافظة الأنبار وتبناها تنظيم داعش الإرهابي.

وحسب التعيينات الجديدة فقد أصبح اللواء الركن إسماعيل شهاب نائبا لقائد عمليات الأنبار وقائدا للمحور الشمالي، والعميد الركن درع مجيد الفتلاوي قائدا للفرقة الثامنة، فيما عين العميد الركن محمود الفلاحي قائدا للفرقة العاشرة.

كما أمر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي الفرقة الخاصة وقيادة عمليات بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، أمام جميع المواطنين، وذلك في بيان منشور على الصفحة الرسمية لمكتب رئيس الحكومة العراقية.

وصوّت مجلس النواب العراقي على قناعته بأجوبة وزير الكهرباء، قاسم محمد الفهداوي، وعدم حجب الثقة عنه، بغالبية 157 صوتا، من عدد أصوات الحاضرين البالغ عددهم 260 نائبا. فيما أبدى العبادي عدم رضاه عن الأسئلة التي وجهت للوزير مشيرا إلى أنها لم تكن بالمستوى المطلوب مع ما يتلاءم وحجم المشكلة.

ويواصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم في ساحة التحرير وسط العاصمة ضد الفساد، تحت إجراءات أمنية مشددة، كما شهدت معظم المدن وسط وجنوب العراق تظاهرات مماثلة.

وتشهد ساحة التحرير والشوارع المحيطة بها تجمع مئات الآلاف من المواطنين والناشطين للمطالبة بالإصلاح وبالقضاء على الفساد في مؤسسات الدولة، حيث حمل المتظاهرون الأعلام العراقية والشعارات المنددة بسوء الخدمات. وفرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة حول ساحة التحرير والمناطق القريبة منها، كما نشرت نقاط تفتيش لمنع دخول الأسلحة والآلات الحادة إلى موقع التظاهرة.

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء حيدر العبادي بالاستجابة الجادة لمطالبهم والانتهاء مما وصفوها بالمماطلة في التعامل مع مطالب المتظاهرين عبر تحديد سقف زمني لتنفيذ إجراءاته التي أعلن عنها خلال الأسابيع الماضية، كما يطالب المتظاهرون بالكشف عن الفاسدين ومحاسبتهم أمام قضاء عادل ونزيه.

وكان العبادي قد تفاعل إيجابيا مع مطالب المتظاهرين بإعلانه ورقة الإصلاح التي تقضي بإلغاء المخصصات الاستثنائية للرئاسات والهيئات والمؤسسات، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وإعادة فتح ملفات الفساد السابقة والحالية ووضعها تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد، واعتماد عدد من القضاة المختصين للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين.

3