الأكراد يستعيدون قرى من داعش بدعم من الائتلاف الدولي

الثلاثاء 2015/07/07
وحدات حماية الشعب حققت مكاسب في مواجهة داعش بدعم من جماعات معارضة صغيرة

بيروت- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن القوات الكردية السورية استعادت السيطرة على أكثر من عشر قرى كان تنظيم الدولة الإسلامية قد استولى عليها شمالي مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمة الخلافة التي أعلنها. وتلقت القوات الكردية دعما من الضربات الجوية التي شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وذكر المرصد أن مقاتلين من الدولة الإسلامية مازالوا يسيطرون على بلدة عين عيسى على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من مدينة الرقة.

وكان مقاتلو التنظيم قد انتزعوا السيطرة على عين عيسى من وحدات حماية الشعب الكردية في هجوم أمس الاثنين.

وجاء الهجوم على مناطق تسيطر عليها وحدات حماية الشعب في أعقاب اشتداد الغارات الجوية على مدينة الرقة في مطلع الأسبوع والتي قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر امس الاثنين إن الهدف منها هو تعطيل قدرة المتشددين على الرد على تقدم وحدات حماية الشعب إلى الشمال من الرقة.

وبرزت وحدات حماية الشعب - التي تعمل في المناطق التي تسكنها غالبية كردية في شمال سوريا قرب الحدود التركية - كأهم شريك في سوريا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتصدي للدولة الإسلامية في سوريا والعراق أيضا.

وقال المرصد السوري إن التحالف لعب "دورا فعالا" لمساعدة وحدات حماية الشعب على استعادة 11 قرية شمال شرقي عين عيسى.

وحققت وحدات حماية الشعب الكردية تدعمها جماعات معارضة صغيرة مكاسب في مواجهة الدولة الإسلامية في محافظة الرقة خلال الأسابيع القليلة الماضية وسيطرت على تل أبيض على الحدود التركية في 15 يونيو قبل ان تتقدم صوب عين عيسى، وكانت القوات الكردية سيطرت على عين عيسى في 23 يونيو.

ورغم أن وحدات حماية الشعب برزت كقوة فاعلة في الحرب ضد الدولة الإسلامية إلا أن تأثيرها يتضاءل خارج المناطق الكردية التي تشكلت الوحدات أصلا للدفاع عنها في شمال شرق سوريا.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السوريين الذين تعتبرهم واشنطن معتدلين لمحاربة الدولة الإسلامية في سوريا. لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت يوم 18 يونيو إن هذه المساعي تسير ببطء أكبر من المتوقع.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاثنين إن الولايات المتحدة ستفعل المزيد لتدريب "المعارضة المعتدلة" وتزويدها بالعتاد.

وقال اوباما في مقر وزارة الدفاع الاميركية حيث اجرى تقييما مع القادة العسكريين للعمليات التي ينفذها الائتلاف منذ سبتمبر "نكثف جهودنا ضد قواعد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا".

مضيفا "ستواصل ضرباتنا الجوية استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول الكثير من عملياتهم. نحن نستهدف قيادة تنظيم الدولة الاسلامية وبناها التحتية في سوريا، مركز ثقل التنظيم الذي يضخ الاموال والدعاية حول العالم".

الا انه حذر من ان هذه الضربات ستستغرق وقت، وتابع "لن يكون الامر سريعا، انها حملة طويلة الامد"، مضيفا "في اماكن عدة في سوريا والعراق، التنظيم مستقر بين مدنيين ابرياء، وسيستغرق اقتلاعه وقتا. وكما في كل عمل عسكري، ستكون هناك مراحل من التقدم، لكن ستكون هناك انتكاسات ايضا".

واشار اوباما الى ان التحالف نفذ اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسوريا نجحت في القضاء على "آلاف المقاتلين بينهم قادة كبار في تنظيم الدولة الاسلامية".

في الوقت نفسه، كان الاكراد يتصدون لهجوم واسع من تنظيم الدولة الاسلامية على خط ممتد من الريف الغربي لمحافظة الحسكة (شمال شرق) وصولا الى مدينة عين عيسى في الريف الشمالي الغربي لمحافظة الرقة.

وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي عبر الانترنت "غارات التحالف لها الدور الاهم والمحوري في المعارك".

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم الدولة الاسلامية تمكن من الاستيلاء على مناطق عدة خلال "هجومه المباغت" امس، الا ان وحدات حماية الشعب الكردية مدعومة بغارات الائتلاف استعادت السيطرة عليها بعد ساعات.

وقال عبدي "لا تزال هناك جيوب يتحصن فيها التنظيم جنوبا" وتعمل قوات "بركان الفرات" على القضاء عليها.

1