الأكراد يستغلون تنظيم الدولة الإسلامية لإعلان حكم ذاتي شمال سوريا

الخميس 2014/10/23
هل يتحصل الأكراد على حكمهم الذاتي؟

أربيل- توصلت أحزاب كردية شمال سوريا، إلى اتفاق مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) يقوم على كيفية إدارة المناطق ذات الغالبية الكردية في هذا الشطر من سوريا.

جاء ذلك خلال اجتماعات عقدها قادة الأحزاب الكردية السورية في مدينة داهوك شمال العراق، برعاية مسعود البرزاني.

وأوضح رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السوري سعود الملا، المعروف بقربه من بارزاني، أنهم اتفقوا خلال الاجتماعات مع حزب الاتحاد الديمقراطي على ثلاث نقاط متعلقة بالأمور السياسية والعسكرية والإدارية، للمناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا. من جانبه، قال عضو المجلس الوطني الكردي السوري نوري بريمو، إنه “في حال العمل بالاتفاق، فستأخذ “الكنتونات” الثلاثة التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي، سابقا، في شمال سوريا، صفة محافظات”، مشيرا إلى أنه ستكون هناك إدارة سياسية، وقوى عسكرية مشتركة.

جدير بالذكر أن العلاقات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والأحزاب المقربة من مسعود بارزاني، تشهد خلافات منذ فترة طويلة، في ما يتعلق بإدارة المناطق ذات الأغلبية الكردية شمال سوريا.

وفي 11 يوليو 2012، وقعت أحزاب كردية اتفاقا بمدينة “أربيل” العراقية، لتشكيل “المجلس الأعلى الكردي” الذي ضمها، إلا أن تطبيق الاتفاق لم يتم بسبب استمرار تعاون حزب الاتحاد الديمقراطي مع نظام الأسد، وعدم انضمامه إلى الائتلاف السوري، إضافة إلى عدم سماحه لباقي الأحزاب الكردية بممارسة نشاطاتها في المنطقة.

وأوصل حزب «بي يي دي» مع إعلانه تشكيل 3 كنتونات شمال سوريا هي “عفرين” وعين العرب “كوباني”، و”الجزيرة”، العلاقات إلى نقطة الانهيار، حيث اتهم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري الحزب بفرض مشاريعه في المنطقة.

إلا أن الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على عين العرب السورية أعاد العلاقات بين هذه الأحزاب، وباتت الأحزاب الكردية تتطلع إلى تكريس حكم ذاتي في سوريا بعد العراق، مستغلة التعاطف الدولي الذي حصدته عين العرب. ويذكر أن تقريرا نشرته صحيفة التايمز البريطانية مؤخرا كشف فيه عن نوايا أكراد سوريا لاستثمار “داعش” وتهديده للأكراد لتأسيس “دولتهم الجديدة”.

4