الأكراد يسيطرون على "اليعربية" أبرز مدن شمال شرق سوريا

الثلاثاء 2013/10/29
الأكراد يبسطون نفوذهم في المنطقة

أنقرة- تتضارب الأنباء مؤخرا حول سيطرة مقاتلي وحدات الحماية الشعبية الكردية على مدنية اليعربية (تل كوجر)، أقصى شمال شرق سوريا.

وفي هذا الإطار أجرت «العرب» اتصالا هاتفيا بأحد المساعدين الطبيين في الصفوف الخلفية للقوات المحاربة، حيث أكد سيطرة قوات الحماية الشعبية الكردية و بسط نفوذها على كامل مدنية اليعربية (تل كوجر) بما فيها شركة أسمنت الحسكة (غوريش) والمنطقة الحرة أو ما يسمى «السوق الحرة» (منطقة للتبادل التجاري ما بين الدولة السورية والدولة العراقية) والمعبر الحدودي البري.

هذا ويقطن مدينة اليعربية خليط من العرب والأكراد، وقد شهدت المدينة ما بعد الحرب الأميركية على العراق حالة تجارية نشطة لم تشهدها من قبل، وبخاصة بعد استلام رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، المنطقة الحرة.

وكانت مدينة اليعربية منذ عدة شهور تحت سيطرة كل من جبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التابعين لتنظيم القاعدة وبعض الفصائل من أحرار الشام، وكتيبة الحريري، ولواء بشائر النصر، وأحرار الجزيرة، وأحرار دير الزور، وكتبية حائل.

وقامت قوات (ypg) بتمشيط المنطقة المحيطة بالمدينة على بعد 1 كيلو متر، حيث انسحبت الفصائل العسكرية السابقة إلى مدينة الحسكة والشدادة وتل براك وتل حميس (جنوب الحسكة) .

وأكد متصلنا، الذي رفض كشف اسمه للصحافة، أن «عدد القتلى من طرف داعش والنصرة تجاوز الخمسين، هذا ما تأكدنا منه على أقل تقدير، حيث قاموا بسحب قتلاهم معهم، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وفي جانب قواتنا سقط 6 شهداء و5 جرحى نقوم الآن بتقديم الرعاية الطبية لهم».

وتتهم المعارضة السورية قوات الجيش العراقي بمساندة قوات الحماية الكردية حيث صرحت أن الجيش العراقي في اليوم الأول (السبت الماضي) قصف مواقع المقاتلين المعارضين بالطائرات في مدينة اليعربية، وقالت إنه دخل بمدرعات عسكرية إلى داخل الحدود السورية، في حين قصفت «قوات المالكي» بالمدفعية مواقع المعارضة العسكرية.

ويؤكد الشاب الكردي (29 عاما) أن «الأجواء في مدينة تل كوجر وما حولها لم تشهد أي تحليق للطيران الحربي سواء كان السوري أو العراقي أثناء وجودنا وتقدمنا نحو تل كوجر من يوم الجمعة الماضي».

وأصدر الائتلاف السوري أول أمس بيانا قال فيه إن «قوات الجيش العراقي قد خرقت السيادة الوطنية لتقديم تسهيلات للميلشيات الطائفية في العراق وقوات الحماية الشعبية» في الوقت نفسه نفى شيخ عشيرة الشمر في سوريا مشاركة القوات العراقية في تلك العمليات التي قامت بها القوات الكردية.

وأكد الشاب أن المقاتلين الأكراد استولوا «على 5 دبابات وكميات ضخمة من الذخيرة والعشرات من الأسلحة الفردية ورشاشات دوشكا محملة على سيارات مفتوحة من الخلف ومدافع من عدة أعيرة».

بالتعاون مع "مؤسسة أنا للإعلام الجديدANA "

4