الأكراد يشككون في نوايا تركيا حول دخول مقاتلي الحر إلى كوباني

السبت 2014/10/25
أمام حجم معاناة المدنيين الأكراد تركيا تبحث عن وضع يريحها ويخفف الضغوط عنها

دمشق- شكك حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكرية في نوايا تركيا، التي أعلنت، الجمعة، عن إرسال مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة للقتال في عين العرب، مؤكدا وجود قوات من الحر تقاتل إلى جانب الأكراد في المدينة.

وتساءل نواف خليل، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، “كيف يمكن لأردوغان أن يتواصل مع حزب وصفه قبل عدة أيام بأنه إرهابي ليعود بعد ذلك ويقول إنه ينسق مع الحزب لإدخال الجيش السوري الحر إلى مدينة كوباني؟

وتأتي تصريحات القيادي الكردي ردا على إعلان الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان في وقت سابق أن “حزب الاتحاد الديمقراطي وافق على مساعدة من 1300 من مقاتلي الجيش السوري الحر”، وأن “المحادثات جارية لاختيار الطريق الذي سيسلكه” هؤلاء المقاتلون للعبور إلى مدينة عين العرب (كوباني بالكردية).

واعتبر خليل أنه “إذا كانت هناك فكرة لدخول أي قوى مسلحة إلى مدينة كوباني فيجب أن يتم الاتفاق مع الإدارة السياسية، أي الإدارة الذاتية الديمقراطية والقيادة العامة لوحدات حماية الشعب”.

وعبر القيادي عن استغرابه من أنه لم لا تتوجه هذه المجموعات التي تريد الدخول إلى كوباني إلى “القتال في مدينة حلب التي تكاد تسقط بين أيدي النظام”؟، مشيرا إلى أن “الجيش السوري الحر الذي اتفقنا معه على تشكيل غرفة عمليات مشتركة موجود الآن في كوباني ويقاتل إلى جانب وحدات حماية الشعب”.

وتقاتل مجموعات من المعارضة المسلحة إلى جانب المقاتلين الأكراد في عين العرب. وأوضح بعض المسؤولين الأكراد أنهم يلتقون مع الجيش الحر حول “أهداف الثورة”، لكنهم لا يتفقون مع فصائل المعارضة السورية المتحالفة مع تركيا.

وقال بولات جان، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب التي تقاتل في كوباني ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”، “ليست لنا مشكلة مع الجيش الحر الذي يقاتل لأجل الحرية والديمقراطية والذي يحترم إرادة الشعب الكردي (…)، أما من يسلم نفسه لأردوغان ويمشي وفق أجندته ونواياه الخبيثة، فلن نسمح له في كوباني بتمرير سياساته ومشاريعه المريضة”.

ولتركيا تاريخ طويل من الصراع مع الأكراد على أراضيها، وكان رجب طيب أردوغان وصف قبل أيام حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينظر إليه على أنه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي، بأنه إرهابي.

4