الأكراد يطالبون الغرب بعدم ترك الشرق الأوسط للروس

نائب رئيس رابطة الأكراد في ألمانيا يؤيد مقترح وزيرة الدفاع الألمانية الداعي لإنشاء منطقة حماية دولية في شمال سوريا.
الخميس 2019/10/24
تخوّف كردي من تسلم روسيا زمام أمور الشرق الأوسط

برلين - حذرت الطائفة الكردية في ألمانيا الدول الغربية من الانسحاب من منطقة الشرق الأوسط وترك المنطقة للروس.

وقال محمد تانريفردي نائب رئيس رابطة الأكراد في ألمانيا، الأربعاء ”لا يتعين أن ينسحب الغرب من الشرق الأوسط ويترك المنطقة للروس”.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان روسيا وتركيا اتفاقهما على تنظيم دوريات مشتركة في شمال سوريا.

ووصف تانريفردي الوضع بعد الاتفاق الروسي التركي بأنه سيزداد صعوبة بطبيعة الحال، وحذر من أن الأمر لا يتعلق فقط بالأمن في المنطقة بل بالمصالح الغربية، قائلا ”نحن مهددون من تنظيم داعش”.

وانطلاقا من هذ السبب، أعرب تانريفردي عن تأييده لمقترح وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب–كارنباور الداعي إلى إنشاء منطقة حماية دولية في شمال سوريا، لافتا إلى أن هذه المبادرة ستجعل من الممكن مواصلة الإمساك بمقاتلي داعش الذين ألقى الأكراد القبض عليهم ولم يتمكنوا من الفرار بعد الهجوم التركي على المنطقة.

وأضاف أن تنفيذ هذه المبادرة سيتيح توفير الحماية للنازحين ومكافحة أسباب اللجوء.

وتأتي هذه التصريحات غداة أيام اتسمت بكثرة المشاحنات السياسية بين الأطراف الفاعلة دوليا عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية الانسحاب المفاجئ من شمال شرق سوريا تمهيدا لغزو تركي وشيك.

وأثار دخول القوات التركية الأراضي السورية، بهدف القضاء على العناصر الإرهابية حسب مزاعم أنقرة، استنكارا دوليا واسعا إلى أن اتفقت واشنطن وأنقرة على هدنة.

وكانت ألمانيا قد دعت في وقت سابق إلى إنشاء منطقة حماية دولية شمال شرق سوريا بهدف تنسيق الجهود لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي الذي سمح الهجوم التركي لعناصره بإعادة توحيد صفوفه حسب تقارير غربية.

وتزداد مخاوف ألمانيا وغيرها من الدول الغربية عقب تصريحات تفيد بفرار عناصر من داعش شمال سوريا وكان آخرها حديث جيمس جيفري مبعوث وزارة الخارجية الأميركية في سوريا أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب والذي أقر بهروب عناصر من التنظيم الإرهابي قائلا “نستطيع أن نقول إن عدد الفارين من داعش الآن يزيد على 100. لا نعرف أين هم”.

وألمانيا ليست الدولة الوحيدة التي تحركت بهدف ملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الأميركي من سوريا حيث تطرح فرنسا مبادرة لتكوين جيش أوروبي موحد بعد أن أكدت باريس ”استياءها” من القرار الأميركي شمال سوريا والذي قال عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أحدث ”اضطرابا”.

5