الأكراد يفوتون الفرصة على التدخل التركي في سنجار

انسحاب مسلحي حزب العمال الكردستاني من سنجار يفوّت الفرصة على اندفاعة أردوغان للتدخل شمال العراق.
السبت 2018/03/24
تقويض أهداف أردوغان

أنقرة - ذكرت وكالة فرات الكردية للأنباء نقلا عن بيان من “منظومة المجتمع الكردستاني” أن مسلحي حزب العمال الكردستاني ينسحبون من مدينة سنجار العراقية بعد أن هددت تركيا بعمل عسكري هناك، في موقف وصفه المراقبون بالخطوة الذكية التي تسحب من أمام تركيا كل مبررات التدخل العسكري.

ونسبت الوكالة المقربة من حزب العمال الكردستاني إلى بيان منظومة المجتمع الكردستاني القول “تدخلت القوات في سنجار لإنقاذ اليزيديين من الإبادة الجماعية. وبعد ثقتها في تحقيق هذا الهدف، تنسحب القوات من سنجار”.

ومنظومة المجتمع الكردستاني هي تجمع فضفاض يشمل حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي وحزب الحياة الحرة الكردستاني وحزب الحل الديمقراطي الكردستاني.

وقال مراقبون إن الهدف من البيان هو تفويت الفرصة على اندفاعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتدخل شمال العراق، بزعم مطاردة حزب العمال الكردستاني المحظور، مشيرين إلى أن الانسحاب من سنجار سيقوض التوسع التركي ويسحب أي مبررات له أمام الرأي العام التركي والدولي.

وكان الرئيس التركي ألمح الاثنين الماضي إلى احتمال تنفيذ بلاده عملية عسكرية في قضاء سنجار على حين غرة تحت ذريعة تطهيره من عناصر منظمة بي كا كا. وجاء هذا التلويح وسط تأكيدات كردية على تمركز قوات تركية فعليا شمال العراق.

Thumbnail

وقال كرمانج عزت قائمقام قضاء سوران بشمال شرقي أربيل، الخميس، إنّ قطعات الجيش التركي أقامت ثكنات عسكرية ومواقع ثابتة داخل إقليم كردستان العراق، وأن المواقع التي أقامها الجيش التركي توجد في المثلث الحدودي بين إقليم كردستان وكل من إيران وتركيا.

وأضاف أنّ وحدات الجيش التركي كانت قد توغلت قبل أيام في أراضي الإقليم بتلك المنطقة بعمق حوالي 15 كلم واستقرت فيها.

ولم تخف تركيا رغبتها في الهجوم مستفيدة من مناخ إقليمي مساعد خاصة في ظل توافق بين أنقرة وطهران على تحجيم الدور الكردي واستثمار الإرباك الأميركي لمحاصرة حلفاء واشنطن الأكراد.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلاده تخطط مع الحكومة الاتحادية العراقية للقيام بعملية عسكرية عبر الحدود في شمال العراق ضد مسلحي منظمة حزب العمال الكردستاني. وأشار إلى أن العملية ربما تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في مايو القدم.

1