الأكراد ينتصرون في كوباني بعد معركة استمرت 4 أشهر

الثلاثاء 2015/01/27
إخفاق داعش في كوباني يحرم التنظيم من واحدة من أهم الأهداف جيوية

بيروت- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل إعلام سورية إن القوات الكردية سيطرت على مدينة كوباني السورية ذات الأغلبية الكردية أمس الاثنين وطردت منها من تبقى من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية رغم أن واشنطن قالت إن المعركة المستمرة منذ أربعة أشهر لم تنته بعد.

وكتب بعض أنصار تنظيم الدولة الإسلامية على موقع تويتر أن المعركة على المدينة -وهي نقطة محورية في الصراع الدولي ضد التنظيم المتشدد- لا تزال مستعرة.

وشن المتشددون الإسلاميون هجوما على المدينة التي يغلب على سكانها الأكراد العام الماضي واستخدموا الأسلحة الثقيلة التي استولوا عليها من العراق وأجبروا عشرات الآلاف من السكان على النزوح.

وقال المرصد إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية استعادت المدينة القريبة من الحدود مع تركيا من مقاتلي التنظيم لكنهم يتقدمون بحذر عند مشارف المدينة الشرقية حيث زرع المقاتلون الفارون ألغاما.

وقال توفيق كانات وهو كردي تركي سارع إلى الحدود مع مئات آخرين بينهم لاجئون من كوباني ما إن سمعوا نبأ تقدم القوات الكردية "يمكنني أن أرى علم وحدات حماية الشعب يرفرف فوق كوباني. هناك أصوات طائرات تحلق فوقها."

وقال "الناس ترقص وتغني وتشعل الألعاب النارية. الجميع يشعر بالكثير من الارتياح." ولا يزال مئات المقاتلين من التنظيم منتشرين في القرى المحيطة بكوباني.

وأقدمت الطائرات الحربية في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على قصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية حول المدينة المعروفة أيضا باسم عين العرب بشكل يومي هذا الشهر.

وقالت مصادر محلية "تمكن أهالي عين العرب من طرد إرهابيي تنظيم داعش من مدينتهم والسيطرة عليها بشكل شبه تام."وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لا تستطيع أن تعلن أن معركة كوباني انتهت لكنها قالت إن الغلبة للأكراد.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن "أنا لست مستعدا لقول إن النصر تحقق في المعركة. المعركة مستمرة. لكن اعتبارا من الآن.. اعتقد أن.. القوات الصديقة.. لديها قوة الدفع."وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن القوات التي تحارب الدولة الإسلامية سيطرت على حوالي 90 بالمئة من كوباني.

وقد أظهرت الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المقاتلين الأكراد الذكور والإناث وهم يتصافحون بينما ترفرف الأعلام الكردية فوق الأراضي المحررة.

ونفى بعض أنصار المتشددين الانسحاب وقال أحدهم في تغريدة على موقع تويتر إن تقارير وسائل الإعلام غير صحيحة وإن معارك ضارية لا تزال متسمرة.

وأدى القتال داخل وحول مدينة كوباني إلى لجوء عشرات الآلاف من سكانها إلى تركيا كما دفعت القوات الكردية العراقية المعروفة بالبشمركة إلى إرسال وحدات إلى سوريا لدعم إخوانهم السوريين بعد أن طلبت الولايات المتحدة من أنقرة السماح لهم بعبور حدودها إلى كوباني للانضمام إلى المعركة.

وقالت الولايات المتحدة إنها تريد تدريب وتجهيز المعارضة السورية المسلحة المعتدلة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء أخرى من سوريا غير أن المقاتلين السوريين عبروا عن شكوكهم حيال هذه الخطط.

ويطرح استعادة المدينة أسئلة بشأن الخطوة التالية لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وأوقف مقاتلو التنظيم تقدمهم غربا باتجاه المناطق الريفية شمالي مدينة حلب السورية في سبتمبر الماضي عندما بدأوا هجومهم على كوباني.

وفي شرق البلاد قال المرصد إن الجيش السوري والميليشيا الموالية للحكومة استعادا السيطرة على منطقة شمالي قاعدة دير الزور العسكرية من مقاتلي الدولة الإسلامية وقتلا 19 على الأقل منهم.

والمطار هو واحد من آخر معاقل الحكومة في شرق سوريا وتحاول الدولة الإسلامية السيطرة عليه منذ أسابيع. ولا تزال قوات الحكومة تسيطر على القاعدة وأجزاء من عاصمة المحافظة.

ودعا أبو محمد العدناني المتحدث باسم الدولة الإسلامية في مقطع صوتي نشر على الإنترنت إلى الاستمرار في استهداف الدول الغربية على أراضيها.

وقال "نجدد الدعوة للموحدين في أوروبا والغرب الكافر باستهداف الصليبين في عقر دارهم واينما وجدوا واننا خصوم بين يدي الله لكل مسلم يستطيع ان يريق قطرة دم صليبية واحدة ولا يفعل سواء بعبوة أو طلقة أو سكين أو سيارة أو حجر أو لكمة."

1