الأكراد يهددون الحكومة التركية بوقف مفاوضات السلام

الأربعاء 2014/10/15
الأكراد يهددون بتجديد بحار الدم إذا رفضت أنقرة حمايتهم

أنقرة- هدد الأكراد الحكومة التركية، بأن استمرار موقفها السلبي في حمايتهم من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، سيجدد بحار الدم التي جرت بين الطرفين منذ عشرين عاما، وبالتالي وقف مفاوضات السلام.

ونقل موقع “آن بي آر” التابع لإذاعة أميركية، آراء بعض الأكراد الساخطين على الموقف التركي من الأزمة بمدينة “كوباني”، والتي تقع بالقرب من الحدود التركية مع سوريا، حيث قال ريزان بيلان أحد العاملين بمنظمة كردية غير رسمية، إن التظاهرات التي هزت تركيا في الآونة الأخيرة، أعادت للأذهان اضطهاد أنقرة للأقليات الكردية طيلة سنوات.

وأضاف أن على تركيا إدراك أن التظاهرات التي هزت تركيا، كانت نتيجة لقرار الحكومة بأنقرة، الإبقاء على قواتها على الحدود مع سوريا، وعدم الدخول في حرب مع داعش، فإذا كانت لا ترغب في إرسال قواتها، فلتسمح للأكراد بالذهاب لمحاربته.

وعلى الرغم من سيطرة داعش على مدينة كوباني، والتي تقع بالقرب من الحدود التركية السورية، إلا أن تركيا ترفض القيام بأي عمل عسكري ضد التنظيم الإرهابي، وهو ما يعرضها لضغوط دولية واسعة.

وأوضح أن قادة الأكراد طالبوا المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم، بعد أن سقط أكثر من 20 شخصا قتيلا، وهو الأمر الذي دفع الأكراد لإنهاء تظاهراتهم، منعا لمزيد من الدموية في العلاقات بين تركيا والأكراد.

وكانت مفاوضات السلام التي بدأت في تركيا منذ خريف عام 2012 قد أحيت آمال السلام وارتقت بها لدى الرأي العام، وتوّلد لدى الجميع شعور بأن المشكلة الكردية ستحَلّ وأن عناصر حزب العمال الكردستاني سيسلّمون أسلحتهم وينزلون من الجبال.

وقد أعلنت حكومة أنقرة مرات عديدة أنها ستقدم على الخطوات اللازمة في سبيل تحقيق هذا الهدف، فنظمت الاجتماعات وشكلت الوفود الرشيدة للمساهمة في الوصول إلى هذه الغاية.

وخلال العامين الماضيين أقدمت الحكومة التركية على بعض الخطوات ذات المغزى العاطفي، لكنها فشلت في صياغة معادلات تحل المشكلة بشكل راديكالي ودائم.
12