الأكراد يواصلون حملة "غضب الفرات" لطرد داعش من الرقة

الأربعاء 2017/02/22
تحالف قوات سوريا الديمقراطية يدخل محافظة دير الزور

المكمنة (سوريا)- تمكنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم مقاتلين عربا وأكرادا، من السيطرة الثلاثاء على أكثر من عشر قرى في شرق سوريا، خلال سعيهم إلى محاصرة مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية.

وحققت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة اختراقا رئيسيا باتجاه ريف دير الزور الغني بالنفط، كجزء من معركتها للسيطرة على الرقة، بحسب ما قال القائد الميداني في تلك القوات دجوار خبات.

وقال خبات في قرية المكمنة التي تقع على طريق سريع يبعد نحو مئة كيلومتر (60 ميلا) شرق مدينة الرقة إن "هدفنا هو قطع الطريق على الرقة ومحاصرة تنظيم الدولة الاسلامية، حررنا 15 قرية". وأضاف أن تنظيم الدولة يستخدم انتحاريين، لكنه لم يتمكن من إبطاء الهجوم.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في بداية فبراير بدء المرحلة الثالثة من معركة طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الرقة. وتخوض تلك القوات، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، منذ الخامس من نوفمبر حملة "غضب الفرات" لطرد التنظيم من الرقة.

وفي نهاية يناير، اعلنت واشنطن انها سلمت للمرة الاولى مدرعات الى الفصائل العربية ضمن قوات سوريا الديمقراطية. وأنشأ مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء قاعدة لهم على تلة في المكمنة، كما حفروا الخنادق حولها لمنع الانتحاريين او السيارات المفخخة من الوصول إليهم.

واستعادت تلك القوات بغطاء جوي أميركي السيطرة على مناطق واسعة من الجهاديين في شمال سوريا. وقال أبو خولة، وهو قائد قوات مجلس دير الزور العسكري الذي يضم نحو 1700 مقاتل عربي ضمن القوات "نحن الآن ندخل أوائل القرى من ريف دير الزور".

وأضاف أن "دخولنا إلى أراضي دير الزور كان أكبر مفاجأة وسوف تكون هناك مفاجآت أخرى بخصوص دير الزور". وينضوي نحو ثلاثين الف مقاتل في صفوف قوات سوريا الديوقراطية، ثلثاهم من المقاتلين الاكراد.

وتمكنت هذه القوات منذ تأسيسها في اكتوبر 2015 من طرد الجهاديين من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا. ويشكل دعم واشنطن لها مصدر قلق دائم بين الولايات المتحدة وتركيا، اذ تصنف الاخيرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة ارهابية.

وتحرص واشنطن على التأكيد مرارا انها تسلح المكون العربي لقوات سوريا الديمقراطية وليس المكون الكردي. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان إن التقدم الذي تم إحرازه الثلاثاء هو "التوغل الأكبر" حتى الآن في ريف دير الزور.

ولفت أيضا إلى أن 11 شخصا قتلوا في غارات جوية لم يتم تحديد هويتها على محطة وقود وموقف للسيارات في قرية يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن "الحصيلة مرشحة للارتفاع لوجود 35 جريحا بعضهم في حالة حرجة".

وتعرض ريف دير الزور في الماضي لغارات من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وايضا من روسيا التي تقوم تقدم دعما جويا لقوات الرئيس بشار الأسد منذ سبتمبر 2015. ومن ناحية أخرى يقاتل مسلحون من المعارضة السورية تدعمهم تركيا من أجل السيطرة على مدينة الباب الشمالية التي يقول مراقبون إن معظمها لا يزال تحت سيطرة الدولة الإسلامية لكن مقاتلي المعارضة تمكنوا من دخولها.

ووضعت المعركة مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم تركيا على مقربة من قوات الحكومة السورية التي تقدمت صوب المدينة من اتجاه آخر قبل أن يدخلها المعارضون. وأثار تقدم الجيش السوري صوب الباب مخاوف من مواجهة مع تركيا.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يقدر بنحو خمسة آلاف مدني محصورون بسبب القتال في المدينة ومحيطها وإن 300 شخص من غير المقاتلين قتلوا منذ ديسمبر كانون الأول بينهم كثيرون لقوا حتفهم في ضربات جوية. وتشن تركيا وروسيا ضربات جوية حول المدينة.

1