الأكل ببطء يخفض الوزن

الخميس 2014/01/02
أخصائيو التغذية ينصحون بالإكثار من السلطات قبل البدء بالوجبات الرئيسية

واشنطن - توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن تناول الوجبات الغذائية ببطء يقلل كمية السعرات الحرارية المستهلكة بنسبة ملحوظة.

ولاحظ الخبراء أن الأكل بنسق بطيء، رغم أنه يزيد من متعة تناول الطعام، إلا أنه قادر على أن يطيل الفترة التي يشعر فيها الإنسان بالشبع لمدة ساعة على الأقل، وهو ما يساهم- في النهاية- في التقليل من عدد الوجبات وكميات الطعام، بالتالي في إنقاص الوزن.

ولطالما نصح خبراء التغذية بالانتباه والتيقظ للكميات التي سيتم استهلاكها خلال الليل وخاصة في فترات الاحتفالات.

وقد نوّهت دراسات عديدة سابقة إلى أن العديد من الناس يكتسبون وزنا زائدا خلال هذه الفترات ويمضون بعدها أسابيع طويلة في محاولة استعادة وزنهم السابق.

ووفقا لنتائج هذا البحث الذي نشر في مجلة "جورنال أوف ذي أكاديمي أوف نيوتريشن آند ديابيتس" التي تصدرها أكاديمية التغذية والسكري في أميركا، فإن تناول الوجبات ببطء قد يكون من أكثر الأساليب نجاعة في خفض الوزن، خاصة في حالات الاحتفالات والعطل، ويشمل ذلك الناس ذوي الوزن الطبيعي إضافة لذوي الوزن الزائد والبدناء، إذ لوحظ انخفاض في السعرات المستهلكة بكمية تتراوح بين 58 و88 سعرة حرارية، والأهم من ذلك أن الشعور بالشبع دام فترة أطول بشكل ملحوظ، لمدة ساعة على الأقل.

وتشير البروفيسورة مينا شاه، مؤلفة الدراسة، إلى أن هناك فائدة جديدة لتناول الطعام ببطء حيث قالت: “وجدنا في دراستنا أن استهلاك المياه يزيد عند الأكل ببطء بنسبة تقترب من 30 بالمئة بالمقارنة مع الأكل بسرعة، ونعتقد أن زيادة استهلاك المياه تؤدي ربما إلى تمدد المعدة وهو ما يؤثر على استهلاك الطعام والشعور بالشبع سريعا”.

ويؤكد خبراء في التغذية بأن الموائد المفتوحة- التي تشيع في مثل هذا الوقت من العام- تفتح الشهية أكثر وتفرض أسلوبا سريعا في الأكل، لذلك ينصحون الناس بأن يختاروا كميات محددة يملؤون بها أطباقهم، حتى وإن كانت كبيرة بحيث تكفيهم كامل السهرة، يبقى ذلك أفضل من ملء الطبق عدة مرات دون وعي وانتباه للكميات المستهلكة، ومن ثم عليهم أن يأكلوا ببطء من الكمية التي حدّدوها لأنفسهم، كما ينصحون بالإكثار من السلطات قبل البدء بالوجبات الرئيسية والابتعاد عن البطاطا المقلية الجاهزة والأكلات الدسمة والحلويات.

كما ينصحون من تعودوا على الأكل بسرعة بترك هذه العادة السيئة التي بينت عدة دراسات إضرارها بالصحة وتأثيرها على الدورة الدموية وعلى حسن سير عملية الهضم إلى جانب أنها تفقد الإنسان شعوره بمذاق الأكل وتجعله يأكل دون الانتباه لا لنوعية ولا لكمية الطعام.

17