الألوان لها تأثير مباشر على العلاقة الحميمية بين الزوجين

توظيف الألوان في حياتنا اليومية للاستفادة من إيحاءاتها النفسية.
السبت 2018/03/17
لكل لون تأثير مباشر على الحالة النفسية والمزاجية للفرد

توصّلت دراسة بريطانية حديثة شملت 2000 شخص بريطاني، إلى أن هناك علاقة قوية بين لون غرفة النوم والعلاقة الحميمية بين الزوجين، مشيرة إلى أن الألوان ليست مجرد اختيار جمالي وديكوري فقط، لأن لها تأثيرا مباشرا على العاطفة، فعلى سبيل المثال هناك بعض الألوان لها تأثير مهدّئ في حين أن البعض الآخر يجعلك متحمّسا.

وكشفت الدراسة أن لكل لون تأثيرا مباشرا على الحالة النفسية والمزاجية للفرد، الذي ينعكس بدوره على مدى رغبته في إقامة علاقة حميمية أم لا، وقدمت الدراسة قائمة لأبرز الألوان وتأثيراتها على الأشخاص.

وأشارت إلى أن اللون الأزرق، يساعد على خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، للحصول على عدد ساعات نوم أكثر، ويزداد الشعور بالسعادة، ويأتي اللون الأصفر في المرتبة الثانية باعتباره من ألوان غرف النوم المفضلة لتحسين العلاقة الحميمية بين الزوجين، فهو يساعد في الحصول على 7 ساعات نوم في المتوسط ليلا. وتؤثر غرف النوم الحاملة للون بنفسجي على الزوجين بشكل مباشر ويأتي بعده اللون الأحمر.

الألوان لها لغتها الخاصة التي نتحاور معها في مستوى اللاوعي، وتنقسم الألوان إلى ثلاثة أنواع تبعا لعلاقتها بعالمنا

ووجدت الدراسة أن الأزواج الذين يمارسون العلاقة الحميمية في غرف نوم رمادية، كانوا أقل قدرة على الاستمرار في العلاقة الحميمية، ومن الألوان الأخرى التي تثبط العلاقة الحميمية البيج والأبيض.

ونصح خبراء بمحاولة اختيار لون مختلف لأحد جدران الغرفة يتماشى مع اللون الأساسي، خاصة الألوان الدافئة، حيث تساعد في تحقيق أداء أعلى في العلاقة الحميمية . وأثبتت دراسات حديثة أن الألوان يمكن أن تكون وسيلة من وسائل تحسين الحالة المزاجية لمرضى الاكتئاب والقلق النفسي، حيث تبيّن أن لها علاقة مباشرة مع القدرات الذهنية والتعبيرية والسلوكية يمكن أن يتم توظيفها في العلاج النفسي والسلوكي، بل وفي العلاج العضوي في بعض الأحيان.

ووفقا لتقسيم الخبراء، فإن للألوان لغتها الخاصة التي نتحاور معها في مستوى اللاوعي وتنقسم الألوان إلى ثلاثة أنواع تبعا لعلاقتها بعالمنا اللامحسوس فمنها الألوان الفاعلة، الساكنة، والمحايدة. وبناء على هذا التقسيم يمكن للشخص اختبار اللون المناسب لغرفته مع الأخذ في الاعتبار وظيفة تلك الغرفة.

ويمكن للمرأة اختيار الألوان المفضلة والأثاث والستائر، وكل قطعة من موجودات المنزل بما يخدم الحالة المزاجية والإقبال على الحياة بروح متفائلة .

ومن ناحيتها تقول أمل عطوة، استشاري الطب النفسي، إن الألوان ليست مجرد صبغات مختلفة بل إن لها تأثيرا مباشرا على الحالة النفسية التي يعيشها الإنسان، مؤكدة أن الألوان واحدة من أقوى وسائل التأثير النفسي على الإنسان، بل وعلى الكائنات الحية الموجودة في الكون بشكل خاص، مشيرة إلى أن العلم الحديث أثبت أن اللون الأصفر هو أكثر الألوان الذي يشيع البهجة والفرحة في نفس من يراه أو يتعرض لتأثيره، وهو ما يجعل خبراء التسويق يستخدمون هذا اللون في الحملات الترويجية للسلع والخدمات الجديدة.

 وتشير عطوة إلى أن هناك ألوانا تعطي الشعور بالقوة والثقة مثل اللون الأسود، ولذلك فإن الزعماء ورؤساء الدول لا يرتدون إلا هذا اللون تقريبا، كما أن هناك ألوانا تعطي إيحاء بالنقاء مثل اللون الأبيض، وهو ما يفسر ارتداء العاملين في المجال الطبي لهذا اللون، وهي كلها تطبيقات لطريقة توظيف الألوان في حياتنا اليومية للاستفادة من إيحاءاتها النفسية.

 وأضافت أن الألوان الفاعلة هي الأصفر والبرتقالي والأحمر، وتسمى الألوان الانبساطية التي تنقل اهتمام الإنسان إلى كل ما هو خارج ذاته، فيصبح أكثر تفاعلا مع المحيطين به وتبدو تلك الألوان وكأنها تستقبلنا بالابتسامات وموسيقى الفرح، بل تبدو وكأنها تسيطر على الجو وتسير بدفة أمزجتنا نحو عوالم من السعادة .

 

خبراء علم الاجتماع يجمعون على أنه لا يمكن حصر ألغاز الحياة والكون من حولنا لأنه ليست لها نهاية. ومن بين ألغاز الكون المدهشة التأثير النفسي الذي ينتج عن الألوان في حياتنا، فالألوان ليست مجرد اختيارات مفضلة للملابس وديكورات الحوائط والأثاث من حولنا، ولكنها تلعب دورا حيويا من الناحية النفسية والصحية والعصبية وتؤثر على العلاقة الحميمية بين الزوجين.

ويقول خبراء الديكور إن هذه الألوان تحفز على الحوار الودي، وتعزز المواقف الإيجابية، فللأحمر مثلا تأثير معروف في رفع مستوى ضخ الأدرينالين في الجسم، وخلق حالة من التحفز الشعوري، واليقظة العاطفية، وهو يعمل كمنبّه لمشاعر الحب التي قد ينتابها السكون والسبات في بعض الأحيان.

 أما الأصفر بدرجاته المختلفة، فهو لون الابتكار والإبداع ، ويمكنك جعل الأصفر الليموني أو الذهبي هو السائد في مطبخك، ليكون مكانا جذابا ومحفزا على الابتكار وإعداد الموائد المتميزة.

أما الألوان الساكنة، فتسمّى بالباردة، وهي الأزرق والأخضر والوردي، ومن تأثيراتها تهدئة النفس وتزويدها بالسكون الذي يخلق التأمل، وتساعد هذه الألوان أيضا على استعادة الروح المعنوية بعد حالات التأزم في العلاقات الاجتماعية أو العمل أو الصعوبات المختلفة في الحياة.

وتشكل الألوان الساكنة خلفية مثالية للتفكير الهادئ المتّزن في حل المشكلات التي تعترض طريقك، مهما كان نوع تلك المشكلات، وينصح بها لغرف المكاتب والأماكن المخصصة للخلوات، ولا سيما في الأماكن الحارة لكن بعض خبراء الديكور يقولون إن تلك الألوان هي الأفضل لغرف النوم، سواء للصغار أو الكبار.

وتتكون الألوان المحايدة من البني والبيج والرمادي والأبيض والفضي، وليس لهذه الألوان أثر مباشر في المزاج، لكنها تؤدي وظيفة مهمة في ربط وتنسيق الألوان الأخرى. وتشكل هذه الألوان مساحات انتقالية جميلة للأعمال الخشبية والزخارف والممرات والمساحات الوظيفية كالمطبخ والحمام، ويمكن الاستفادة من تلك الألوان في غرف الجلوس والمعيشة أيضا.

وتعمل الألوان المحايدة الغامقة على التقليل من أثر الألوان الأخرى في المنزل، أما الألوان الفاتحة فهي تبرز الألوان الأخرى وتضخم من أثرها.

وأكد الخبراء أنه في قاموس الألوان لكل لون إيقاعه وتعبيراته وانطباعاته، وبالتالي لغته الخاصة به، وفيما يلي بعض معاني المفردات اللونية من حيث كيفية تأثيرها في نفوس الناس.

21