الأمراض المزمنة تفقد الناس مساكنهم

الجمعة 2015/01/09
الأشخاص المصابون بمرض يفقد القدرة على العمل أكثر عرضة لخطر التخلف عن سداد أقساط منازلهم

واشنطن - أظهرت دراسة أميركية أن الأشخاص الذين يصابون بمرض مزمن أو بمرض يفقد المرء القدرة على العمل يمكن أن يكونوا أكثر عرضة لخطر التخلف عن سداد أقساط منازلهم أو لخطر الحجز عليها.

وأشار فريق الدراسة إلى الكثير من الأبحاث – تدور حول العلاقة بين الصعوبات المالية والأمراض – التي تتركز على الفقر أو انخفاض مستوى الدخل باعتباره سببا لتدهور الحالة الصحية وليس العكس.

وقالت دانيا كين التي كتبت التقرير إن هذا العمل على درجة من الأهمية لكنه “لا يتطرق إلى إمكانية أن تكون هناك عواقب اجتماعية كبيرة تترتب على المرض أو العجز أو تدهور الأوضاع الصحية بشكل عام”.

وفحصت كين وهي متخصصة في علم الأوبئة بكلية ييل للصحة العامة في نيو هيفن في كونيتيكت وزميل لها عينة تشمل أكثر من عشرة آلاف شخص جرت مقابلتهم عام 1979 عندما كانت تتراوح أعمارهم بين 14 و22 عاما، وأعيد إجراء المقابلات سنويا حتى عام 1994 ثم كل عامين بعد ذلك.

وفي تحليلهم ركز الباحثون على مجموعة تتألف من 2066 شخصا كانوا يملكون منازل بين 2007 و2010 والذين اتموا المقابلة عندما بلغ عمرهم 50 عاما.

كما سأل الباحثون الذين شاركوا في الدراسة عما إذا كانوا قد عجزوا عن سداد أقساط منازلهم أو كانوا عرضة لخطر التخلف عن السداد خلال الأشهر الستة القادمة وما إذا كانوا قد واجهوا خطر الحجز على منازلهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال جاسون هول الذي شارك في وضع الدراسة وهو عالم اجتماع في جامعة دارتموث في هانوفر بنيوهامبشير “من خلال متابعة الناس على مر الزمن والنظر في طريقة تأثير التغيرات في الحالة الصحية فيما بعد على التخلف عن سداد أقساط المنازل والتعرض لخطر الحجز على المساكن تمكنا من تقديم فكرة عميقة عن كيفية تطور هذه العملية بمرور الزمن”.

وكان الأشخاص الذين أصيبوا بمشكلة صحية تجعل المرء عاجزا عن العمل بين 2006 و2008 أكثر عرضة لمخاطر التخلف عن سداد أقساط المنازل 1.63 مرة وأكثر عرضة لمخاطر الحجز على مساكنهم 2.65 مرة مقارنة بالأشخاص الذين لم يواجهوا مشاكل صحية خطيرة. وكشفت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بمرض مزمن جديد بين عمر 40 و50 عاما كانوا أكثر عرضة لخطر الحجز على مساكنهم 2.65 مرة مقارنة بالأشخاص الذين لم يعانوا أمراضا مزمنة.

21