الأمراض المهنية تنهي حياة مليوني شخص سنويا

الإصابات المتعلقة بالعمل تشكل ضغطاً على النُظم الصحية وتخفض الإنتاجية وقد تلحق آثاراً كارثية بمدخول الأسر.
الثلاثاء 2021/09/21
الألاف يلقون حتفهم بسبب عملهم

جنيف – أطلق تقرير مشترك بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، صيحة فزع من ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الأمراض المرتبطة بالعمل.

وكشف التقرير الذي غطى الفترة بين عامي 2000 و2016، أن نحو مليوني شخص لقوا مصرعهم عام 2016 بسبب حوادث عمل وأمراض مهنية، وهو رقم ارتفع بشكل طفيف منذ مطلع الألفية ومن المنتظر أن يفاقمه فايروس كورونا. وقدّر تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية أن وباء كوفيد-19 سبب ارتفاع ساعات العمل الذي يمثل الخطر الرئيسي لهذا الصنف من الوفيات.

ولم يشمل التقرير الأمراض المعدية، لكن الوباء الذي أودى بالكثير من العاملين في مجال الرعاية الصحية بعد إصابتهم في مكان العمل، يمثل “فرصة للنظر في هذه القضية مستقبلا”، وفق ما قال الخبير في منظمة الصحة العالمية فرانك بيغا.

وتناولت الدراسة 19 من عوامل الخطر المهنية، بما يشمل ساعات العمل الطويلة، وتلوث الهواء، والعوامل المسببة للربو، والعوامل المسرطنة، وعوامل الخطر المتعلقة بهندسة بيئة العمل والضوضاء.

وتمثل عامل الخطر الرئيسي في التعرض لساعات العمل الطويلة، حيث ارتبط بقرابة 750 ألف وفاة. أما التعرض للهواء الملوث في مكان العمل (الجسيمات الدقيقة والغازات والأدخنة) فتسبب في 450 ألف وفاة. وقال تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن “من الصادم أن ترى هذا العدد من الأشخاص يلقون حتفهم بسبب عملهم”.

واستطرد “تقريرنا جرس إنذار للبلدان ومؤسسات الأعمال من أجل تحسين وحماية سلامة العاملين من خلال الوفاء بالتزاماتهم بتوفير تغطية شاملة لخدمات الصحة والسلامة المهنية”.

وأشار غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية إلى أن “هذه التقديرات تتيح معلومات هامة عن عبء الأمراض المتعلقة بالعمل، ومن شأنها أن تساعد في رسم السياسات الكفيلة بتهيئة أماكن عمل أوفر صحة وأكثر أماناً”.

وحثّ الحكومات وأصحاب العمل والعاملين على اتخاذ “الإجراءات اللازمة للحد من التعرض لعوامل الخطر في مكان العمل. ويمكن تقليل هذه العوامل أو إزالتها من خلال إحداث تغييرات في أنماط العمل. كما يمكن لمعدات الحماية الشخصية أن تساعد، كملاذ أخير، في حماية العاملين الذين لا يتسنى لهم تفادي هذه المخاطر بحكم عملهم”. وخلص التقرير إلى أن الأمراض والإصابات المتعلقة بالعمل تشكل ضغطاً على النُظم الصحية وتخفض الإنتاجية وقد تلحق آثاراً كارثية بمدخول الأسر.

17