الأمل الأخير لجيل كرواتيا الذهبي

كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا تشكل الفرصة الأخيرة أمام جيل ذهبي لكرة القدم الكرواتية، من أجل إثبات نفسه واستعراض قدراته.
الأربعاء 2018/06/13
منتخب مدجج بنجوم يلعبون دورا بارزا في نجاح أنديتهم

زغرب - يتأهب المنتخب الكرواتي لخوض غمار كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا، مثقلا بالضغوط المتمثلة في حقيقة أن البطولة ربما تشكل الفرصة الأخيرة أمام جيل ذهبي لكرة القدم الكرواتية، من أجل إثبات نفسه واستعراض قدراته.

وذكرت وسائل الإعلام الكرواتية أن البطولة المقبلة “هي الفرصة الأخيرة لجيل كان من المفترض أن يكون عظيما”.

فعند إقامة النسخة التالية من كأس العالم، والمقررة في قطر عام 2022، ستكون أعمار لاعبين أمثال دانييل سوباسيتش وماريو ماندزوكيتش وفيدران كولوكا ولوكا مودريتش أقرب إلى الأربعين، من الثلاثين.

وبالتالي، يفترض على الجيل الحالي من لاعبي المنتخب الكرواتي بذل كل ما لديه من أجل إثبات حضوره في المونديال، عندما يتنافس الفريق ضمن المجموعة الرابعة مع منتخبات الأرجنتين ونيجيريا وأيسلندا.

وكان المنتخب الكرواتي قد لمع نجمه قبل عشرة أعوام ليرتفع سقف التوقعات والطموح بشكل كبير، لكنه أخفق في تحقيق هذا الطموح على مستوى المنافسات الدولية. ولم ينجح المنتخب الكرواتي حتى الآن في تكرار الإنجاز الذي حققه في مونديال 1998 بفرنسا عندما أحرز المركز الثالث.

ولم يتجاوز المنتخب، المدجج بنجوم يلعبون دورا بارزا في نجاح أنديتهم، في تجاوز المستوى المتوسط بين منتخبات العالم وقد كان أفضل إنجاز لكرواتيا خلال الأعوام الأخيرة، الوصول إلى دور الستة عشر بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2008). وتكرر تتويج مودريتش مع ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا كما توج بالبطولة نفسها ماندزوكيتش الذي اعتلى منصات التتويج بالألقاب المحلية في ألمانيا وإيطاليا أيضا.

وتمثلت بعض مشكلات المنتخب الكرواتي في المدربين، إما لنقص الخبرة أو لافتقاد الكفاءة اللازمة لقيادة المنتخب، وكذلك التأثير الذي وقع على العديد من اللاعبين من قبل أسطورة الكرة الكرواتي زدرافكو ماميتش الذي عوقب قبل أيام بالسجن لمدة ستة أعوام ونصف العام في قضية فساد.

ووجهت وسائل الإعلام المحلية انتقادات حادة للتلاعب الذي جرى خلف الكواليس، وقد اتهم مودريتش بالحنث في اليمين، لأنه رفض الإدلاء بشهادته ضد ماميتش. وأشارت العديد من الصحف أيضا إلى أن أيا من اللاعبين البارزين الحاليين في المنتخب لم يلعب إلى جانب أحد القادة البارزين من أمثال زفونيمير بوبان ونيكو كوفاتش اللذين قادا الفريق في مونديال 1998.

وبدلا من أن تنعكس قوة اللاعبين، الظاهرة من خلال الأداء مع أنديتهم، على المنتخب في المنافسات الدولية، عانى الفريق في تصفيات البطولات الكبيرة حيث صعد عبر منافسات الملحق الفاصل في النسختين الماضيتين من كأس الأمم الأوروبية وكذلك مونديال 2014 بعد أن أخفق في التأهل لمونديال 2010.

23