الأمم المتحدة: أزمة اللاجئين السوريين تصل إلى مرحلة خطرة

الجمعة 2015/02/27
دول الجوار تكافح لمواكبة تدفق اللاجئين السوريين

نيويورك ـ قال مسؤول أممي أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الخميس إن أزمة اللاجئين السوريين تصل إلى مرحلة حرجة حيث ان مطالب المساعدات الإنسانية ما زالت تواجه عجزا ماليا وتكافح دول الجوار لمواكبة تدفق اللاجئين.

وقال أنطونيو جوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن المجتمع الدولي يحتاج إلى تعزيز جهوده لمساعدة اللاجئين السوريين، محذرا من أن "طبيعة أزمة اللاجئين تتغير".

وقال جوتيريس: "بينما يرتفع مستوى اليأس وتتراجع مساحة الحماية المتاحة، فنحن نقترب من نقطة تحول خطيرة". وأوضح جوتيريس أنه في الوقت الذي تكافح فيه دول الجوار من أجل استيعاب تدفق 3.8 مليون لاجئ، يحاول العديد من السوريين التوجه إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وشكل السوريون العام الماضي ثلث ما يقرب من 220 ألف لاجئ وصلوا عن طريق القوارب. وحذر المسؤول الأممي من أن الأوضاع غير آمنة للغاية مستندا في ذلك إلى إحصاءات منذ بداية هذا العام، حيث كان يغرق شخص من كل 20 لاجئ من الذين يتدفقون عبر القوارب. وقال: "يتعين على أوروبا أن تعزز قدرتها على إنقاذ الأرواح، وإلا فإن الآلاف الآخرين سوف يموتون".

من جانبها، دعت كيونج-وا كانج، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المجلس إلى بذل كل ما بوسعه لتحسين الوضع الإنساني بما في ذلك ضمان الوصول إلى المناطق المحاصرة.

وذكرت أن من بين الـ 212 ألف سوري الذين يعيشون تحت الحصار، استطاعت الأمم المتحدة الوصول إلى 304 فقط من أجل تقديم إعانات الطعام لهم في يناير.

وقالت سامانثا باور، المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، للمجلس إن الوضع الإنساني الحالي في سورية هو نتيجة لتصرفات الرئيس السوري بشار الأسد. واضافت باور "انه تحت ضغط غير كاف من مؤيديه ليفعل شيئا بسيطا مثل السماح بعبور الغذاء".

وقالت ان الولايات المتحدة تدين الهجمات المروعة التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ، لكنها أشارت إلى أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يعمل مع الأسد لمحاربتهم. وتابعت باور "يجب علينا أن نتذكر أن صعود هذه الجماعات العنيفة المتطرفة في سوريا لم يكن ليحدث لولا الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد".

1