الأمم المتحدة.. أكثر من ستة ملايين سوري شردتهم الحرب

الأربعاء 2013/09/04
الأطفال أكثر اللاجئين اكتواء من نار الحرب في سوريا

جنيف- ذكرت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء في جنيف إن عدد السوريين الذين فروا من منازلهم خلال الصراع ارتفع إلى 6.25 مليون شخص، مشيرة إلى أن ذلك يشكل أكبر مجموعة من اللاجئين في أي بلد حول العالم.

ويعني هذا أن نحو ثلث سكان سوريا قبل الحرب والبالغ عددهم 20 مليون سوري قد نزحوا داخل البلاد أو فروا عبر الحدود خلال مدة الصراع منذ أكثر من عامين.

وذكرت المفوضية التابعة للأمم المتحدة أن عدد هؤلاء اللاجئين في دول جوار سوريا قبل سنة كان 230 ألفا و671 لاجئا انضم اليهم 1.8 مليون لاجئ جديد خلال الأشهر الـ12 الاخيرة. وفي الوقت نفسه، فر 4.25 مليون سوري من منازلهم إلى أماكن أكثر أمنا داخل البلاد منذ أواخر آب/ أغسطس.

وقال المفوض السامي لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إن «سوريا أصبحت المأساة الكبرى لهذا القرن – فهي كارثة إنسانية مشينة تنطوي على معاناة وتشرد لا مثيل له في التاريخ الحديث». وتابع إن «العزاء الوحيد هو الإنسانية والأخوة اللتان تبديهما دول الجوار باستقبالها هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين وإنقاذ حياتهم».

وجميع اللاجئين السوريين تقريبا تستضيفهم الدول المجاورة في المنطقة، والتي استنفدت كل طاقتها في محاولة التعامل مع إجمالي خمسة آلاف شخص إضافي يصلون يوميا. ومن المقرر أن يجتمع وزراء من العراق والأردن ولبنان وتركيا في جنيف اليوم الأربعاء لحشد الدعم من دول أخرى.

وحتى الآن لم يقدم المجتمع الدولي سوى أقل من نصف مبلغ الـ 2.98 مليون دولار الذي تحتاجه الأمم المتحدة ومنظمات أخرى خاصة بتقديم المساعدات هذا العام لمساعدة اللاجئين السوريين.

يشار إلى أن حوالي 52 بالمئة من هؤلاء اللاجئين هم أطفال في السابعة عشرة من العمر أو ما دون ذلك. وأعلنت المفوضية العليا للاجئين في 23 آب/أغسطس الماضي أن عدد الاطفال بين اللاجئين السوريين تخطى المليون.

وذكرت المفوضية العليا للاجئين أن حوالي 4.25 ملايين شخص نزحوا في داخل سوريا، وفقا لإحصاءات تعود إلى 27 آب/أغسطس نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وأشارت المفوضية إلى أن هذه الأرقام التي تتخطى بصورة إجمالية ستة ملايين مهجّر، لا مثيل لها في أي بلد آخر.

في سياق متصل حذّرت منظمتان غير حكوميتان في تقرير جديد، أمس الثلاثاء، من أن العديد من الأسر السوريا التي فرّت من بلادها خوفاً على حياتها تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة، وبقي أمنها وسلامتها تحت التهديد.

وقال تقرير وكالة الإغاثة الدولية البريطانية (أوكسفام) ومركز الموارد للمساواة بين الجنسين (أبعاد) في بيروت، إن «غالبية الأسر السورية تشعر بالضعف داخل بلادها وخارجها، فيما تتحمّل النساء العبء الأكبر من أزمة اللاجئين ولجأن إلى تدابير يائسة للبقاء على قيد الحياة».

وأشار إلى أن «90 بالمئة من النساء السوريات اللاجئات اللاتي قابلتهن المنظمتان في لبنان يتخطين وجبات الطعام بانتظام لعدم وجود ما يكفي من الغذاء، ولتمكين أطفالهن وأزواجهن من الأكل».

وقالت كوليت فيرون مديرة برنامج سوريا في منظمة أوكسفام إن «الحياة تحولت رأساً على عقب للرجال والنساء والأطفال السوريين الذين أُجبروا على الفرار من بلادهم».

من جانبها، قالت رولا المصري، منسقة برنامج المساواة في منظمة أبعاد «هناك توترات متزايدة في المجتمعات المضيفة في لبنان بسبب تزايد عدد اللاجئين السوريين على الرغم من مساعداتها السخية، مما يجعل حياة النساء اللاجئات أكثر صعوبة».

4