الأمم المتحدة: انتهاكات وتجاوزات خطيرة ضد متظاهري العراق

تقرير الأمم المتحدة يؤكد وجود أدلة على أن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة في مواجهة المحتجين ونفذت عمليات اعتقال جماعية.
الأربعاء 2019/10/23
من يتحمل مسؤولية هذه التجاوزات؟

بغداد - كشفت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في تقرير لها أن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة في مواجهة المحتجين ونفذت عمليات اعتقال جماعية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إن السلطات العراقية ارتكبت "انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان" في مواجهة موجة احتجاجات ضد الحكومة هذا الشهر أسفرت عن مقتل 149 مدنيا.

ويأتي ذلك عقب صدور تقرير حكومي بشأن تحقيقات حيال كيفية تعامل قوات الأمن مع المظاهرات، حيث حمّل التقرير مسؤولية قتل المتظاهرين واستخدام القوة المفرطة، إلى عدد من القادة العسكريين والأمنيين، مخلية بذلك مسؤولية السياسيين الذين تأتمر القوات المسلّحة بأوامرهم، وأيضا الميليشيات الشيعية التي تؤكّد العديد من المصادر وشهود العيان مشاركتها في قمع الاحتجاجات باستخدام الرصاص الحيّ.

وأضافت البعثة في تقريرها الصادر الأربعاء، أن هناك أدلة على أن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة في مواجهة المحتجين ونفذت عمليات اعتقال جماعية.

ولفتت إلى وجود تقارير تفيد بأن قوات الأمن حرمت المحتجين من الرعاية الطبية.

وقالت البعثة في ختام تقريرها "تشير النتائج المؤقتة التي توصلت إليها يونامي إلى انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال الاحتجاجات الأخيرة".

وأضافت "يشير عدد القتلى ومدى وحجم ونطاق الإصابات بين المتظاهرين إلى أن قوات الأمن العراقية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بغداد وأماكن أخرى بالعراق".

وشهد العراق في أول أكتوبر الجاري احتجاجات بسبب ارتفاع معدل البطالة وسوء الخدمات العامة والفساد، لكن السلطات ردت بحملة أمنية عنيفة.

ويلقي المحتجون باللائمة على الفساد والاقتتال بين القيادات السياسية في عدم تحسن ظروفهم المعيشية رغم أنهم في وقت سلم بعد عامين من إعلان دحر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

Thumbnail

وقالت بعثة يونامي إنها أجرت 145 مقابلة في الفترة من الأول حتى السادس عشر من أكتوبر مع مراقبين لحقوق الإنسان وصحفيين ونشطاء ومحتجين وأقارب للمتظاهرين القتلى وغيرهم.

وقال صحفيون غطوا الاحتجاجات إنهم تعرضوا للاعتقال والتهديد والترويع والمضايقات، وقال نشطاء في مجال حقوق الإنسان إنهم تلقوا تحذيرات من المشاركة في المظاهرات وتهديدات بالقتل.

وكانت ذكرت لجنة حكومية عراقية للتحقيق في موجة الاعتقالات خلال الاحتجاجات، أن 149 مدنيا قتلوا بسبب لجوء قوات الأمن إلى العنف المفرط وإطلاق الذخيرة الحية لقمع الاحتجاجات.

وجاء في التقرير الحكومي أن أكثر من 70 في المئة من القتلى سقطوا نتيجة الإصابة بطلقات في الرأس أو الصدر وأن هناك أدلة على أن قناصة استهدفوا المحتجين.

وقالت دانيال بيل مسؤولة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق “فقدان الحياة والإصابات الخطيرة والأضرار الناجمة عن العنف خلال المظاهرات أمر مأساوي يمكن منعه". وأضافت "اتخاذ خطوات ملموسة للتمكين من عقد تجمعات سلمية وحماية المشاركين فيها يجب أن يكون أولوية".