الأمم المتحدة بعد 75 عاما.. كيان عاجز أمام الأزمات الدولية

نغمة التعددية القطبية في النظام العالمي تعود إلى الواجهة لإحداث تغيير في عمل المنظمة.
الأربعاء 2020/09/23
لا يزال هناك مسار طويل بحاجة إلى الإصلاح

تتعرض منظمة الأمم المتحدة لانتقادات متصاعدة منذ سنوات بسبب فشلها في تحقيق أي اختراق ملموس في عدد كبير من القضايا الدولية الحساسة وعدم قدرتها على القيام بالدور الرئيسي، الذي تأسست من أجله في أعقاب الحرب العالمية الثانية. ويظهر هذا العجز بشكل فاضح في أزمات الشرق الأوسط، حيث يعتبر مراقبون أن تفاقم مشاكل المنطقة منذ 2011 مهد لكتابة “شهادة وفاة” هذا الكيان العليل.

نيويورك – اتسعت خلال السنوات القليلة الماضية دائرة الانتقادات الموجهة لمنظمة الأمم المتحدة، والتي باتت ممزوجة بقلق يرى متابعون أن مردّه تخلي الولايات المتحدة عن دورها القيادي مما فسح المجال لتقدم دول أخرى وتنامي قوتها داخل هذا الكيان.

ولكن هذا يعد جزءا بسيطا فقط من أزمات أعمق، والأمم المتحدة تحتفي بالذكرى الـ75 لتأسيسها، حيث أن القضايا العربية المزمنة تجد نفسها في متاهة ضخمة بين القوى الدولية الفاعلة عجزت معه المنظمة عن إيجاد الأساليب الناجعة لحل أزمات سوريا والعراق واليمن وليبيا. ولم تخرج مقارباتها عن النمط القديم الذي لا يواكب التغيرات المتسارعة.

ومع انطلاق اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك حيث يجتمع ملوك ورؤساء ورؤساء الوزراء وكبار المسؤولين من أكثر من 190 دولة، ولكن لن يقضوا أسبوعا وسط مدينة مانهاتن لسماع الخطب في ستة مؤتمرات كبرى ومناقشات ملفاتها الشائكة هذه المرة، فالوضع مختلف هذا العام بسبب الوباء ما فرض إجراء الاجتماعات عن بعد.

برتراند باديي: إصلاح المنظمة يبدأ بالتخلي عن عقلية الحرب الباردة والهيمنة
برتراند باديي: إصلاح المنظمة يبدأ بالتخلي عن عقلية الحرب الباردة والهيمنة

فقد زاد من وطأة تلك التعقيدات المتعلقة بعدم قدرة المنظمة وهياكلها المتفرعة عنها والمنتشرة في كل بقعة من الأرض عن مواجهة أزمة انتشار فايروس كورونا، وحتى قضية المناخ لا تزال محل أخذ وجذب بين القوى الكبرى.

وقال ريتشارد جوان، مدير مجموعة الأزمات في الأمم المتحدة، وهي مؤسسة فكرية مقرها بروكسل، إن إعلان الذكرى السنوية للأمم المتحدة، الذي تم صياغته الاثنين الماضي، تم إضعافه بسبب معارضة الولايات المتحدة لاعتماده “لغة قوية” بشأن تغير المناخ، ومعارضة بريطانيا وآخرين لمحاولة الصين إدخال لغة “الحوار”.

مسؤولية القوى العظمى

لدى معظم المتابعين قناعة بأن إقامة المؤتمرات ورصد الأموال لتطوير عمل المنظمة دون اعتماد أسس مدروسة ومحكمة لوضع حد لمشاكلها الداخلية، لا يكفي، ويبدو أن جميع الدول المتصارعة مسؤولة عما يحدث لأنها تمتلك الأدوات الكفيلة بمعالجة الأزمات من جذورها.

ويعتقد مايكل هيرش نائب محرر الأخبار في مجلة فورين بوليسي الأميركية أن الجمعية العامة لم تكن أكثر من مجرد متجر للحديث في معظم تاريخها.

ويقول هيرش إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صممته واشنطن ليكون جهة إنفاذ للسلام العالمي تهيمن عليه القوى العظمى بات مشلولا تماما بسبب العداء المتفاقم بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وكل واحدة منها تستخدم حق النقض (الفيتو) بعد قرار ضد بعضها البعض.

ويرى معظم زعماء العالم بينهم الرئيسان الصيني شي جين بينغ والفرنسي إيمانويل ماكرون، وأيضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وحتى المراقبون أن مجلس الأمن، المؤسسة الأقوى والأكثر نفوذا، والتي تم إنشاؤها في أربعينات القرن الماضي، لم تعد مناسبة بشكلها الحالي في ظل المتغيرات الراهنة.

وتبرر هذه الأصوات موقفها في نقطة مهمة وهي أن حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، يجب أن يحل محله نظام التصويت بالأغلبية لكي يعزز مكانة الدول الصغيرة.

مايكل هيرش: تاريخيا، الجمعية العامة لم تكن أكثر من مجرد متجر للأحاديث
مايكل هيرش: تاريخيا، الجمعية العامة لم تكن أكثر من مجرد متجر للأحاديث

ويقول برتراند باديي، وهو متخصص في العلاقات الدولية بجامعة ساينس بو الفرنسية، إنه في مواجهة الأحادية والهيمنة، يجب أن تلتزم جميع الدول بالتعددية من خلال التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي مع وجود الأمم المتحدة في جوهره.

ويرى المحلل السياسي الفرنسي أن التخلي عن عقلية الحرب الباردة والهيمنة وبناء علاقة دولية أكثر عدلا ومساواة هو الطريق الأسلم ولكن الخلافات لا تزال قائمة حول العديد من القضايا وخاصة في الشرق الأوسط ما كبل عمل الأمم المتحدة.

ولعل رفض مجلس الأمن وقيادة الأمم المتحدة مقترح الولايات المتحدة الرامي لإعادة فرض العقوبات على إيران بسبب الاتفاق النووي لعام 2015، والذي رفضه ترامب ولكن لم ترفضه أي دولة أخرى، دليل دامغ على مدى التشرذم الذي تعيشه المنظمة ويجعلها تسير في طريق “الموت السريري”.

وعند النظر إلى الأمم المتحدة على مدار تاريخها الطويل بأكمله، فقد أدركت في الغالب هدفها الأكبر هو منع حرب عالمية ثالثة، كما يقول ستيفن شليزنغر، مؤلف كتاب “آكت أوف كرييشن” صدر عام 2004 عن تأسيس الأمم المتحدة.

وكتب شليزنغر “لعبت الأمم المتحدة دورا مباشرا في حل أكبر وأخطر مواجهة شهدناها خلال الـ75 عاما الماضية، وهي أزمة الصواريخ الكوبية، حيث لعب سفير الأمم المتحدة وقتها ستيفنسون دورا حاسما في تجنب الحرب النووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي عندما واجه السفير السوفييتي في مجلس الأمن وقال له “أنت في محكمة الرأي العالمي الآن”.

ويسرد شليزنغر في كتابه لنحو 30 واقعة في تاريخ الأمم المتحدة، لعبت دورا في صنع السلام ومنع نشوب صراع إقليمي أو محلي كان من الممكن أن يهدد بحرب أوسع نطاقا بعضها كان من الممكن أن يكون بسهولة في واشنطن. وتشمل هذه الأزمات في كمبوديا وموزمبيق وغواتيمالا وأنغولا وصربيا وجنوب أفريقيا وناميبيا وكرواتيا.

قضايا مستعصية

مجلس الأمن لم يعد فاعلا كما يجب وحق النقض (فيتو) يرى كثير من الساسة أنه لم يعد مجديا ويجب أن يحل محله نظام التصويت بالأغلبية حتى يعزز مكانة الدول الصغيرة
مجلس الأمن لم يعد فاعلا كما يجب وحق النقض (فيتو) يرى كثير من الساسة أنه لم يعد مجديا ويجب أن يحل محله نظام التصويت بالأغلبية حتى يعزز مكانة الدول الصغيرة

لا يتوقع أن يتحقق اختراق هام في معظم الملفات الحساسة، ولن تكون هذه الدورة سوى نسخة مما سبقها، ومع ذلك ستكون واحدة من أهم اللقاءات في تاريخ المنظمة، لأنها ستعطي لمحة أكبر عن مستقبل الأمم المتحدة تحت الخلافات الجيوسياسية بين الدول. والأهم من ذلك كيف ستتصرف مع أزمات الشرق الأوسط، التي لا تزال في حاجة إلى حلول عاجلة.

ويبدو ذلك واضحا من خلال دعوات الأمين العام للأمم المتحدة حيث قال خلال افتتاح القمة السنوية “في عالم مترابط، نحن بحاجة لتعدد أطراف تتعاون فيه عائلة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإقليمية والتكتلات التجارية وغيرها، بشكل وثيق وأكثر فاعلية”.

ورغم أن المنظمة حققت عدة نجاحات في بعض الفترات، وساعدت على حل عدة قضايا في أماكن مختلفة من العالم، إلا أن علاقتها بالعرب وقضاياهم كانت نقطة الضعف الأبرز طيلة مسيرتها. وقد يكون السبب مفهوما لأنها محكومة بقوة كبرى هي أصلا في صراع أزلي من أجل المصالح.

ويقول مراقبون إن المنظمة اكتفت لسنوات بالتفرج على ما يحصل لعجزها عن اتخاذ قرار جماعي يحل المشكلة، أو أن تدخلها حمل مآسي للعرب مثلما جرى للفلسطينيين منذ العام 1948 أو للعراق الذي مارست عليه وصاية استمرت 13 عاما تحت مسوغ أسلحة الدمار الشامل، وفي النهاية تم تدمير بلد بأكمله بعد الغزو الأميركي في 2003.

ستيفن شليزنغر: الأمم المتحدة لعبت دورا في منع نشوب صراعات إقليمية محلية
ستيفن شليزنغر: الأمم المتحدة لعبت دورا في منع نشوب صراعات إقليمية محلية

وبالنظر إلى أم القضايا العربية، إن جاز التعبير، فتبدو القضية الفلسطينية عالقة بين دروب المصالح الاستراتيجية وما تزال تراوح مكانها دون حل بسبب ارتهان القرار الأممي لسلطة حق النقض، لذلك اتخذت واشنطن خلال فترة الرئيس دونالد ترامب خطوة منفردة لحلها عبر عرض صفقة القرن والبدء في تفعيلها على أرض الواقع عبر سلسلة من اتفاقيات السلام بين دول عربية وإسرائيل.

وظهر أن الحصار والتجويع، اللذين ذهب ضحيتهما الآلاف من العراقيين في عهد الرئيس الراحل صدام حسين تحت ذريعة امتلاكه لأسلحة دمار شامل، كانا مبنيين على مغالطة وأن فاعلين كبارا في المنظمة كانوا ينفذون تعليمات من دول كبرى هدفها إضعاف العراق، وهو ما بدا يظهر تباعا في السنوات الأخيرة.

ويجمع كثيرون على أن مقاربة الأمم المتحدة تجاه القضايا العربية لم تتغير، ففي سوريا، التي تعرضت لأسوأ الأزمات في العصر الحديث، ظلت المنظمة تراقب ما يجري من جرائم من السهل تصنيفها كجرائم حرب دون اتخاذ موقف يضع حدا لإصرار نظام بشار الأسد على استهداف المدنيين.

ولكن حتى بعد دخول القوات الروسية والتركية والأميركية إلى سوريا لم تتحرك المنظمة، وقد ظلت توسم البيانات وتطلق الدعوات من أجل إنهاء الصراع لوقف جحافل اللاجئين، الذين انتشروا في العالم، ولم تجد الأمم المتحدة حلا جذريا لهم لإعادتهم إلى بلدهم.

وبقراءة متمعنة يمكن أن يتم استنتاج أن تدخل الأمم المتحدة لحل الأزمة سياسيا لم يضع في الحسبان إنقاذ السوريين من الحرب، بل عمل بالأساس على استرضاء الدول الخمس الحاصلة على الفيتو وخاصة الولايات المتحدة وروسيا التي أفشلت كل مشاريع الضغط على الأسد وفرض الحل السياسي.

ويتكرر نفس الأمر في ليبيا، فمنذ تفجر الصراع في فبراير 2011 عجزت المنظمة عن فرض قوانينها والقرارات المنبثقة عن الدول المشكلة لمجلس الأمن وخاصة الدول دائمة العضوية. وقد أرسلت الأمم المتحدة ستة مبعوثين، ولكنهم لم يتمكنوا من إحداث اختراق في جدار الأزمة.

وعقب تمديد مجلس الأمن ولاية البعثة الأممية في ليبيا لمدة عام كامل، وموافقته على المقترح الأميركي، حثت خمس دول أوروبية هي بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا، غوتيريش على تعيين مبعوث خاص في ليبيا في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء مهمة الأميركية ستيفاني ويليامز، والتي تولت البعثة بالنيابة في مارس الماضي، بعد استقالة غسان سلامة من رئاسة البعثة.

أما اليمن الغارق في أزمة إنسانية بسبب الحرب، حيث تدفع الأمم المتحدة إلى حل يساوي بين الضحية والجلاد، فجهود المبعوث الأممي مارتن غريفث تسعى إلى إرضاء الانقلابيين الحوثيين، الذين سيطروا على البلاد بقوة السلاح رغم وجود قرار صادر عن مجلس الأمن تحت رقم 2216 يلزمهم بالانسحاب من المحافظات التي احتلوها وتسليم الأسلحة.

وهناك دعوات اليوم من القوى السياسية اليمنية إلى غوتيريش بإعفاء مبعوثه الخاص إلى اليمن من مهامه واعتماد شخصية تعمل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الشرعية والحوثيين، أبرزها اتفاقا الرياض وستكهولم.

وهم الإصلاح

Thumbnail

منذ تأسيس الأمم المتحدة في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية، لتكون الضامن الدولي لعدم اندلاع حرب عالمية ثالثة، كانت تسير على طريق متوازية مع سياسات الولايات المتحدة، قائدة عصر الأحادية القطبية، وأحد أهم مموليها لذلك فقدت الأمم المتحدة توازنها بمجرد أن بدأ ميزان هذا النظام العالمي يختل.

ويقول ريتشارد جوان من مجموعة الأزمات الدولية إن إخفاقات الأمم المتحدة تميل إلى أن تكون كارثية والنجاحات تميل إلى أن تكون عادية، مشيرا إلى كوارث الخوذات الزرقاء السابقة مثل الإبادة الجماعية في رواندا ومذبحة عام 1995 في سربرنيتسا في البوسنة شواهد على ذلك.

وأنفقت المنظمة الأممية قرابة نصف تريليون دولار أميركي منذ إنشائها، كما أنها تذهب إلى أماكن الصراعات لإحلال السلام، إلا أنها تقف كمتفرج أمام الإبادات، إذ يبدو أن مجلس الأمن لا يتدخل إلا في حالات قصوى لانعدام الأمن وأن قوات حفظ السلام لا تستطيع الحفاظ على السلام.

وفي ظل الوضع المتراجع للأمم المتحدة تواجه المنظمة الدولية الأكبر عالميا أزمة تمويل هي الأعلى في تاريخها، حيث بدأت المنظمة بخطة تقشف واسعة منذ أكتوبر العام الماضي. ويبلغ العجز 711 مليون دولار في الموازنة البالغة 2.85 مليار دولار، لأن 51 دولة لم تسدد التزاماتها، من بينها اثنتان من كبار الممولين هما الولايات المتحدة والبرازيل.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكبر ممولي الأمم المتحدة، حيث تدفع 22 في المئة من الميزانية الأساسية للمنظمة الدولية والبالغة 5.4 مليار دولار و28.5 في المئة من ميزانية عمليات حفظ السلام الدولية البالغة 7.9 مليار دولار. ومع قدوم الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تغير الوضع.

فسياسة ترامب، الطامح للبقاء في البيت الأبيض لولاية ثانية، دفعت نحو تقليص المساهمة ما فتح الباب أمام الصين، التي تجد في تقليص الدعم الأميركي في المنظمة الدولية فرصة تجعلها تتقدم هي لتملأ الفراغ، وبالتالي الاضطلاع بدور دولي أكبر وتوسيع نفوذها في الساحة العالمية بطرق تخدم مصالحها.

ووسط ما يواجهه العالم اليوم من تحديات عابرة للحدود، من وباء كوفيد – 19 إلى تغير المناخ، فإنه ينبغي على جميع الدول تعزيز التضامن لتنسيق جهودها بدلا من القيام بتحركات أحادية الجانب.

منظمة تخضع لحسابات سياسية
منظمة تخضع لحسابات سياسية 

ويحمل شعار الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام مضمونا لافتا يتمحور حول “مواجهة فايروس كورونا من خلال العمل الفعال متعدد الأطراف”. ومع ذلك، هذا بالضبط ما لم يفعله العالم ضد أسوأ جائحة منذ عقود.

وقد تكفلت كل دولة ومصنع أدوية بأنفسهم، رغم إطلاق مبادرة “كوفاكس” التي شاركت منظمة الصحة العالمية في تنسيقها مؤخرا، والتي تهدف إلى تسريع تطوير اللقاحات للدول الأكثر احتياجا.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 170 دولة تجري محادثات للانضمام، والكثير منها يعرب عن اهتمامه بأن يذهب اللقاح إلى الفئات الضعيفة أولا، لكن هذا الجهد جاء بعد أشهر من انتشار الوباء، والذي أعاقه جزئيا العرقلة الأميركية والانقسامات الأوروبية.

وعوض أن تكون الأمم المتحدة المستجيب الأول في خط المواجهة، لكن منظمة الصحة العالمية تجد نفسها تتعرض للهجوم من كل جانب، ولاسيما من أقوى عضو في الأمم المتحدة، الولايات المتحدة.

ويرجع عداء واشنطن تجاه الأمم المتحدة، إلى تاريخ طويل يمتد إلى إدارات الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، لكن ترامب ذهب إلى أبعد من أي رئيس آخر في دفع المنظمة إلى الهامش.

وبحجة أن منظمة الصحة العالمية قد وقعت تحت النفوذ الصيني، فإن واشنطن قامت بإلغاء تمويل الكيان الأممي للصحة حتى مع وصول عدد الوفيات العالمية بكورونا إلى مليون حالة، من بينها 200 ألف في الولايات المتحدة. وليس ذلك فحسب فقد انسحب ترامب أيضا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والميثاق بشأن الهجرة.

6